الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

عاش وصلا وغيره مات صدا

ابن نباته المصري·العصر المملوكي·54 بيتًا
1عاش وصلاً وغيره مات صدّامستهامٌ لسلوةِ ما تصدَّى
2بأبي زائرٌ وقد شرعَ الإصباحُ يطوي من الدجنة برْدا
3ونسيم الصّبا على الأفقِ يُذكيسحراً من مجامر الزهرِ ندَّا
4يا رعى الله سفحَ نعمانَ سفحاًوسقى الله عهد نعمان عهدا
5ومهاة تعدّ نعمان داراًواللوى والعقيقَ صدغاً وخدَّا
6مشتهاة اللقا كما تشتهى الدنيا وإن أتعب النفوس وأكدى
7يتثنى الأراكُ زهراً فينبيإنَّ في ثغرها مداماً وشهدا
8ومن الجوهر الصغير يتيماًلم يدع للهوى لرائيه رشدا
9ما علمنا من قبله في تصانيف الهوى إنَّ لابن بسَّام عقدا
10كيراعِ الوزيرِ جوداً وبأساًحين تذكو في الحالتين وتندى
11الوزير الذي نهى الخطب عنافتعدَّى عنا ولم يتعدى
12يتقي جانب التقيّ وتخشى الإنسُ والجن من سليمان حدا
13أوفر العالمين عزًّا وعزماًوهو أوفى العباد نسكاً وزهدا
14طالع يجتلي به الملكُ بدراًووقور يحبه الملك أُحدا
15ومهيبٌ لو يلمح الدّمَ لم يخرج من العرق حين يفصد فصدا
16وحليمٌ قد راقه الحلم حتىكاد مخطي الذنوب يذنب عمدا
17وجواد لو رام فيض الغواديأن يحاكيه عُدّ ذلك فردا
18ورئيس كما تريد المعاليلا كمن آده المسيرُ فردَّا
19وبليغ تنضد المدح فيهوهو أبهى منه وأنضر نهدا
20يرتجى سيبه ويخشى ذكاهفيرجى نقداً ويحذَرُ نقدا
21خطبته وزارةٌ وجدتهفي اكتساب العلى أجدَّ وأجدى
22ورأت صَلْصَلاً بفضل علاهشهدت في الورى صحابٌ وأعدا
23ولعمري لقد دعته وزيراًمنتهى معشرٍ لعلياهُ مبدا
24فكفى الجانبين مصراً وشاماًوأفاض العينينِ عدلاً ورِفدا
25ومشى في الورى على نهج حقٍّمستبين الهدى وساد وأسدى
26وارتدى فيهم رداءً من العزِّ وأما حسودُه فترَدَّى
27أيها الحاسد المعذب فيهجئت شيئاً من الشقاوَة إدَّا
28كيف ناوَيت سيداً كلما زادَ عِداةً يزيده الله مجدا
29إن يكن في العفاة ابسط كفًّافهو في المكرماتِ أبسط زندا
30خاف خلاَّقه فخيف إلى أنضمَّ من عدلهِ ظباءً وأسدا
31وأبادَ الطغاةَ بأساً ورعباًوأعاد الجميل فينا وأبدَى
32واحداً في مراتبِ الفضلِ تلقىحول أبوبهِ من الخلقِ جندا
33يرحم الجمع دون مغناه جمعاًمستميراً ويتبع الرفد رفدا
34ما ثنى الجاهَ عن ذليلٍ ولا أعطى لذي حاجةٍ عطاء وأكدى
35مسعد الرأيِ ذابحٌ للأعادِيفهو مهما خبرتهُ كانَ سعدا
36ليس فيه عيبٌ يعدُّ سوى أنَّأياديهِ تجعلُ الحرَّ عبدا
37يمَّم الشام بعد إقتار وقتلم تجد فيه للمناجح قصدا
38كم بعثنا إلى الدواوين طرساًخائباً كاده الزمان فكدا
39طال تردَادُهُ إلى القومِ حتَّىلو بعثناه وحدَه لَتَهدَّى
40فغدا الآنَ ذلك العسرُ يسراًبحقيقٍ وذلكَ المنعُ رِفدا
41وسرى المال من شآمٍ ومصرٍكعمومِ السحابِ قرباً وبعدا
42عزماتُ تحفها بركاتٌمثلها منه للممالكِ تهدى
43ويراعٌ من حدِّه ونداهكادَ بينَ السيوف أن يتحدَّى
44قلمٌ أخضرُ المرابع لا غرْوَ إذا كانَ عيش راجيه رغدا
45حملته أيدي الوزير فخلنابارِقاً في سحابةٍ قد تبدَّى
46يا وزيراً يهدي الثناءَ سناهولهاه إلى المقاصدِ تهدى
47شكرَتك الرُّواةُ عنِّي بعزِّقاطعات السرى آكاماً ووهدا
48ذاكراتٌ جميلَ صنعك عندِيبقوافٍ بها الركائب تحدى
49سائرات في الأفقِ بين الجواريوالجواري في حسنها كالعبدا
50كلُّ معنًى كالنجمِ أو كلّ بيتٍهو أهدى في الأفقِ من أن يهدى
51هاكها تخلد الثنا بمعانٍتتركُ الضدّ بالأشعَّة خلدا
52هكذا ينبتُ الصنيعُ نباتاًوكذا تحصد المعادي حصدا
53عشْ بظلِّ الحبا وأنت المرجىوتبيدُ العدى وأنت المفدَّى
54ملئَ البيتُ من يديك نوالاًفملأنا أبيات مدحك حمدا
العصر المملوكيالطويلقصيدة عامة
الشاعر
ا
ابن نباته المصري
البحر
الطويل