الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · قصيدة عامة

اسعد بعيد أخي نسك وإسلام

ابن الرومي·العصر العباسي·81 بيتًا
1اسْعَدْ بعيد أخي نُسْكٍ وإسلامِوعيدِ لهوٍ طليق الوجهِ بسَّامِ
2عيدان أضحى ونوروزٌ كأنهمايومَا فعالِك من بؤسٍ وإنعامِ
3من ناصحٍ بالذي تحيى النفوسُ بهوحائلٍ بين أرواحٍ وأجسامِ
4كذاك يوماكَ يومٌ سيْبُهُ دِيَمٌعلى العُفاة ويومٌ سَيْفهُ دامي
5لله أضحى ونيروزٌ لبستهماعلى عفافٍ وجُودٍ غيرِ إلمامِ
6أضْحتْ يمينُك في النَوْروز فائضةًبالمال لا الماء فيْضاً غيرَ إرهامِ
7لَهَوْتَ فيه بجد النَّفح واجتَنَبتْدعابةَ النضح نفسٌ همُّها سامي
8ثم انصرفْتَ إلى الأضحى وسُنَّتهفأي مِطعانِ لباتٍ ومِطعامِ
9ألحمتنا الكُومَ فيه فألُ مارِقةٍستُلحمُ الطيرَ منها أيَّ إلحامِ
10لازلت تنحر في أمثاله أبداًشتَّى نحائرِ أعداءٍ وأنعامِ
11فَمِن لحامٍ تريباتٍ بلا وضمٍإلا الثرى ولحامٍ فوق أوضامِ
12فِعْلَ امرئٍ غير ظَلَّام لمُنصِفهِللظالمين وللأموالِ ظلَّامِ
13فكفُّهُ كفُّ تقبيلٍ يُفازُ بهووجهُه وجهُ إجلالٍ وإكرامِ
14كأنّه شمسُ إصحاء وحاشَ لهمن أن يُقاسَ إليه بدْرُ إعتامِ
15فيه بشاشة وصّالٍ ورونقُهُوفيه إن راب ريبٌ حَدُّ صرّامِ
16لا تَغْتَرر بحياء فيه من شرسٍفالماءُ في كُل عَضْبِ الغرب صَمْصامِ
17وزيرُ سِلم وحَرْبٍ لا كفاءَ لهما زال حَمَّال أرماحٍ وأقلامِ
18إذا ارتأى الرأي في خَطْبٍ أُتيحَ لهفيه السدادُ بفكرٍ أو بإلهامِ
19فلم يَهِمْ بين إنكارٍ ومعرفةٍولم يخِم بين إحجام وإقدامِ
20خبِّرهُ بالداء واسأله بحيلتهتُخْبَرْ وتَسْلَ أخا فهمٍ وإفهامِ
21كم اشترى بكرى عينيه من سهرٍوباع في اللَّهِ لذَّاتٍ بآلامِ
22للَّهِ مُطروه ما أضحَوا لأنفسهِمولا له يومَ زاروه بِلُوّامِ
23آبوا بحظٍّ بلا إثم وكم صدرواعن آخرين بحرمان وآثامِ
24مُطَلَّبٌ بعطايا ما يُنهنههاعذْل العواذِل طَلّابٌ بأوغامِ
25مُعاوِدٌ نَقْضَ أوتارٍ وآونةًمُعاودٌ عفوَ زلّاتٍ وأجرامِ
26يُعْطي فيُنطقُ ذا الإفحام نائلُهويُفحم الفحلَ شِعراً أيّ إفحامِ
27يغدو وقد حل عافوه بذي كرمإدْلالُ سُؤَّاله إذلالُ غُرَّامِ
28لا بل ترى لهمُ فيما حوت يدُهُوهو المحكَّم فيه حُكمَ حكَّامِ
29أخو سماح يمُتُّ الأبعدونَ بهحتى كأنّهمْ منَّوْا بأرْحامِ
30مستأنسين ببشرٍ منه آنسَهُممن قبله بشرُ حُجّابٍ وخدّامِ
31ما استام بالحمدِ مُستامٌ فماكَسهُوهل يرَدُّ جوادٌ حُكْمَ مُسْتامِ
32ترى له في المساعي جدَّ مجتهِدٍلم يكْفهِ كُلُّ كُرَّام لِكُرَّامِ
33ولو يشاء كفاهُ أنَّهُ رَجُلٌمن بين أكرم أخوالٍ وأعمامِ
34لكنْ أبى بوفاءٍ من تُراثِهمُإلا نُشوراً لهم من بعد إرمامِ
35تلقى أبا الصقر في الجُلَّى وحُجْزتُهمَقْسومةٌ بين أيدٍ خيرَ إقسامِ
36من خائفٍ وهْنَ سُلطانٍ وذي عَوَزٍقد أعصما بالمرجَّى أيَّ إعصامِ
37كلا الفريقين منه ثمَّ مُعْتصمبعُروة الأمنِ من خوفٍ وإعدامِ
38دهرٌ نهى الدهر عن جيرانِ دولتِهفأحرم الدهرُ فيها أيَّ إحرامِ
39حانٍ على الناس حامٍ عُقرَ بيضتهملا تعدم الطَّول من حانٍ ومن حامِ
40تنافس الناسُ في أيام دولتهفما يبيعون أياماً بأعوامِ
41لا يبعد اللَّهُ أياماً له جمعتْإلى سكونِ ليالٍ أُنسَ أيامِ
42يفدي أبا الصقرِ قومٌ دون فديتِهكأن مُدَّاحَهُم عُبَّادُ أصنامِ
43ما همَّ بالدينِ والدنيا فنالَهُماإلا قريعُكُمُ يا آل همَّامِ
44رأيت أشرافَ خلقِ الله قد جُعلواللناس هاماً وأنتم أعينُ الهامِ
45أنتم نجومُ سماءٍ لا أُفول لهاوتلك أشرفُ من نيرانِ أعلامِ
46ما ينقض الدهرُ من حالٍ ويُبرمهاإلا بنقضٍ لكم فيه وإبرامِ
47كم من غرامٍ يُلاقي المالُ بينكُممن غارمٍ في سبيل المجد غنَّامِ
48أقسمتُ بالله ما استيقظتُمُ لِخناًولا وُجدتم عن العليا بنوّامِ
49ضاهت صنائعُ أيديكم وقائعَهافأصبحتْ ذات إنجادٍ وإتهامِ
50ما تفترُونَ عن التنفيسِ عن كظمولا تُفيقون عن أخذٍ بأكظامِ
51مُسوّمين على جُردٍ مسومةٍمثل القداحِ بأيدي غيرِ أبرامِ
52خيلٌ إذا أُسرجت أو أُلجمت لكُمُذلَّ العزيزُ لإسراجٍ وإلجامِ
53حتى إذا حملتكُم في وشيجكُمُسارت هناك بآسادٍ وآجامِ
54كأن قسطلها والزرقُ ناجمةٌليلٌ عليه سماءٌ ذاتُ إنجامِ
55حتى إذا الزرقُ غابت في مطاعِنهاعادت هناك سماء ذات إثجامِ
56وخافكُم كل شيءٍ فاكتسى نفقاًكأنه في حشاهُ حرف إدغامِ
57سُدتم بخفَّةِ أقدامٍ مُسارعةإلى الكرائه في رُجحان أحلامِ
58وجود أيدٍ كأن الله أنشأهامن كلِّ غيث ضَحوكِ البرق زمزامِ
59لا تعدموا بسط أيمانٍ مضمّنةٍضرّاً ونفعاً ولا تقديمَ أقدامِ
60تغدون والمنعمُ المِنعامُ مُنعمُكمورُبَّ مُنعِم قوم غيرُ مِنعامِ
61طالتْ على الناسِ أيديكم وما ظلمتْببارعِ الطول قمقامٍ لقمقامِ
62فما اشتكى الفضلُ منكم لؤمَ مقدرةٍولا شكى العدلُ منكم جور أحكامِ
63لكم لدى الحُكم إلزامٌ بحُجَّتكمعلى الخصومِ وصفحٌ بعد إلزامِ
64أضحى الكرامُ وإسماعيل بينهمُفي كل حالٍ مُعلّىً بين أزلامِ
65غاب الموفَّقُ واستكفاه غيبتَهُفلم يصادفه بين الذمِّ والذامِ
66ما زال مذ سُدَّ ثغر الحادثات بهيرمي الفرائصَ منه أيُّما رامي
67إذ لا تقحُّم في حين الأناة لهمولا أناةَ له في حين إقحامِ
68ولا تهوُّرَ فيه عند ملتزمٍولا تهيّبَ فيه عند إحجامِ
69شادَ الأمورَ التي ولاه بنيتهاعلى قواعد إتقان وإحكامِ
70برحب ذرعٍ وصدرٍ لم يزل بلداًفيه ينابيعُ رأي غيرُ أسدامِ
71تلك الينابيعُ ما زالت موارِدُهافيها سقامٌ وفيها برءُ أسقامِ
72ونائم قال قد أدركتُ غايتهعفواً فقلت له أضغاث أحلامِ
73دع عنك ما تتمنى لن ترى أبداًسِفلاً كعُلوٍ ولا خَلفاً كقُدَّامِ
74تلقى أبا الصقرِ ضرغاماً بشِكَّتِهإذا تبسَّل ضِرغامٌ لضرغامِ
75واجتبى الناس إلا أنه رجللا يعرفُ الخاء بين الباء واللامِ
76واسلمْ أبا الصقرِ للإسلام تمنعهُمنعَ امرئٍ لا يرى إسلامَ إسلامِ
77ما زال معدنَ معروفٍ ومعرفةٍله فوائدُ وهَّابٍ وعلّامِ
78أنت الذي غدهُ في اليوم منتظرٌوخيرُ قابله المنظورُ في العامِ
79قد كاد يحميكَ حمدَ الناسِ علمَهُمُبأن جُودك عن وجدٍ وإغرامِ
80يا مُعمِلَ الجود قد أنضيت مركبهنضاً فأعقبه منه يومَ أجمامِ
81وليُبقِ جودك من جَدواك باقيةًلخادم لك محقوقٍ بإخدامِ
العصر العباسيالبسيطقصيدة عامة
الشاعر
ا
ابن الرومي
البحر
البسيط