قصيدة · الخفيف · قصيدة عامة
اسبقي الشمس كالشعاع وثوبا
1اسبقي الشمس كالشعاع وثوباًواسأليها يا أختها أن تثوبا
2طال هذا الدجى علينا وحالتضحكات الحياة فينا نعيبا
3كل ليل لا بد يعقبه الفجر فلا تأخذي الحياة قطوبا
4وانسخي ظلمة المقادير فجراًرائع النور ساحرا موهوبا
5ودعى النيل ذلك الصامت الثرثار يمرح على الضفاف طروبا
6أو دعيني إذا دهَتك الجراحات سلاما أبادله شوقي المغلوبا
7وأناديه يا نديمَ الحضارات سلاما كحُبّنا مشبوبا
8أيّها النيل يا أخا الأزل المجهول عفواً إذا جهلت النسيبا
9ملأت جانحيك من نكبات الدهر ما يمسخ الشروق غروبا
10فتفجرت في وجودي دماءًوتدفّقت في دمائي لهيبا
11فاحتقرت الحياة يثقلها القيد وأقبلت كالرياح غضوبا
12أطلب المجد بالكفاح وأبنىبعظامي مكانه المغصوبا
13ومعى أمّةٌ ممزّقة الحول تعاني التقسيم والتغريبا
14أمّةٌ أجرت الليالي عليهامن تصاريفها القضاء العجيبا
15شهدت مولد الزمان وعاشتتتحدى قضاءه المكتوبا
16وقضى اللَه أن تهون عليهفمضت تشرب الحياة كروبا
17وبنوها أستغفر الحق أشباه بنيها يصلونها التعذيبا
18حكموا الشعب رغم أنف بنيهوأحالوا الدستور برقا خلوبا
19وأضاعوا الحقوق بالقول مكذوبا وبالصمت عاجزاً أو مريبا
20ومضوا يعبثون والغاصب العربيد يرجو لرشدهم أن يغيبا
21كم أعانوه خفيةً وجهاراًليردّوا به المصير الرهيبا
22وأغاثوه واستغاثوه كيمايسحقوا ثائرا ويفنوا نجيبا
23خدعتهم آمالهم فتعامواعن منى الشعب واستحلوا الذنوبا
24فيلناموا يا نيل أو فليموتواإنّ تحت الرماد جمراً شبيبا
25قل لشعب قاد الشعوب إلى المجدقديماً ولم يبال الخطوبا
26ذهب السالف البعيد فهيءلك مجداً على الزمان قريبا
27مصر أمّ الدنيا ونحن بنوهاوعلى حبّها طوينا الجنوبا
28انكرَتنا كنانةُ اللَه إن لمنتبوّأ مكاننا المسلوبا
29حسبنا الفقر والجهالة والأمراضنشقى بها شبابا وشيبا
30كيف يحيا الفلّاح في أرض مصرتعسا مجدب الحياة كئيبا
31ويعيش العمال أشقى من البهم ومن خيرهم نغذّى الجيوبا
32وهناك المنعّمون وفيهميجد الشر سامعا ومجيبا
33يتغنّون كلما أهرق الشعب علىالحق دمعه المسكوبا
34إنه منطِقٌ يضيق به العقل وإن كان كالوجود رحيبا
35فليك القابعون في معبد الحكم سلاماً أو فليكونوا حروبا
36إن للشعبِ ثورةً توقظُ الغافي وتحيي قبل الجسوم القلوبا
37ومن الموت أن تعيش ذليلاًضائع الراي حائراً منهوبا
38ومن المجد أن يدين لك المجد قويّاً ملءُ الحياة أريبا
39والحياة الحياة قلبٌ وحقٌّفاصحب الدهر رائشاً أو مصيبا