الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · المنسرح · رومانسية

أصبحت عاديت للصبا رشدك

ابن الرومي·العصر العباسي·69 بيتًا
1أصبحتَ عاديتَ للصبا رشدَكْجهلاً وأسلمتَ للهوى قَوَدَكْ
2حتى متى لا تُفيقُ من سِنَةٍولا يداوي مفنِّدٌ فندَكْ
3تُعملُ في صيدِ كل صائدةٍختلكَ طوراً وتارة طَرَدكْ
4ترمي التي إنْ أصابَ ظاهرَهاسهْمُك شكَّتْ بحدِّه كبدَكْ
5يا صاحبَ اللومِ هبْ لذي شعفٍعوْنَك فيما عراهُ أو جَلَدَكْ
6أوسِعْه عذراً ولُمْ مُعذِّبهوقلْ له عن أخٍ قد اعتقدَكْ
7يا حسنَ الجيدِ كم تُدِلُّ على الصبِّ كأنْ قد نحلته جيَدَكْ
8يا واضحَ الثغرِ كم تُدِلُّ على الصبِّ كأنْ قد أذقتهُ بردَكْ
9أدْلِلْ عليه إذا فعلتَ بهأفعَالك اللائي أشبهتْ غيَدَكْ
10حظِّيَ من لؤلؤيْك منعُك مَنْظومَك منّي وتارة بدَدَكْ
11لا لثمَ ثغرٍ ولا محاورةًيحلَى بها من هواه قد عبدكْ
12يا مورداً صادقَ العذوبةِ أشكوكَ وأشكو الحماةَ أنْ أردَكْ
13إذا افترقنا وَشَى الوشاةُ وإنْكان التلاقي وجدتُهم رصَدَكْ
14وأنت في منعِ ما أُحبُّ مع القومِ فمن ذا يجير مُضطَهَدَكْ
15يا ليتَ روحي وروحَك التقتافي جسدي أو أُحِلَّتا جسدَكْ
16عجبتُ من ظلمِكَ القويَّ ولوشاءَ ضعيفٌ ثناكَ أو عقدكْ
17دعْ ذا وقلْ في مديحِ ذي كرمٍقَوَّمَ إفْضالُ كفِّهِ أودَكْ
18ممَّن إذا ما رجوتَ نائلهُأنجزَكَ الظنُّ فيهِ ما وعدَكْ
19ما حُوذرتْ نكبةٌ مُزلزِلةٌبالناسِ إلا جعلتَه سندكْ
20أوْلاك ما يوجبُ اعتبادكَ أدناه وما منَّهُ ولا اعْتَبَدَكْ
21إسحاقُ أُمْتِعْتَ بالسلامةِ والأمْنِ ولا فارقَ التُّقى خلدَك
22وكثَّر اللَّهُ من فتاك أبيإسحاقَ في ظلِّ نعمةٍ عَدَدكْ
23واعتمدَ اللَّهُ بالمكارهِ مَنقدّرها فيك أو بِها اعتمدكْ
24كم غائبٍ غابَ ثم عاد فألفاكَ أخا سؤدَدٍ كما عَهِدكْ
25ترغبُ في حمدِ حامديك ولاتحرمُ جدوى يديْكَ من جحدكْ
26لا يرهبُ القاصدوك مِنْحَسةًقد قصدَ الحظُّ بابَ من قصدَكْ
27يا جبلَ اللَّهِ في بسيطتهلا هدَّكَ اللَّهُ بعدما وطَدَكْ
28حقّاً لقد سَلَّكَ الهُدى ذكَراًعضْباً وكان الضلالُ قد غمدكْ
29كأنّما يَشهَدُ النبيَّ أو الصدّيقَ أو صاحبيْه مَن شهدَكْ
30ورثتَ عباسَك الوسامة والرأي فما ينكر امرؤ سَدَدَكْ
31وعِلْمُ عبدِ الإلهِ إرثُك لاشكَّ فمِنْ ثمَّ تستقي مدَدَكْ
32ولم تزلْ مذ نشأتَ ممتثلاًنُسْكَ عليٍّ ميمِّماً صمدَكْ
33وما تعديتَ من محمدٍ الحلمَ إذا ما المميِّزُ انتقدكْ
34وحزمُ منصورك المشادُ بهفيك ومن ثمَّ تحتذي لددَكْ
35وساقَ عيسى إليك آصرة الشَيْخَيْنِ رِفْداً فنِعْمَ ما رفدكْ
36وإن بغاك امرؤ بحيث بنىأحمدُ أعلى بنيانه وجدكْ
37وما تخلفتَ عن خصال أبيإسحاق من سعيه ولا جَهدكَ
38آباءُ صِدْقٍ إذا بنيتَ من المجد بناءً وجدتَهم عَمَدكْ
39مِنْ كلِّهم فيك شيمة فتلتْحبلَكَ شزْراً وأحكمت عقدَكْ
40وتُرْفَدُ الخيرَ من جدودك أويُلْقَى بك النَّسْبُ صاعداً أُدَدَكْ
41أقولُ للمنبرِ الشريفِ وقدْطال مدى ما اقتضاكَ وارتصدَكْ
42صبراً فلو قد علاك فارسُك الأصْيَدُ أحيا بريحهِ صَيَدَكْ
43أبشرْ به منبرَ العَروبةِ وانظُرهُ كأني أراهُ قد صعِدكْ
44إذ لا تجوزُ الصوابَ خطبتُهُولا يضلُّ الهدى إذا اقتعدكْ
45وكيف لا تكثرُ الحنينَ من الشوقِ إليه وجدُّه مهدَكْ
46ياغرسَ ذي العرشِ لا شريكَ لهُأنبتَك اللَّهُ ثم لا حَصَدَكْ
47بقيتَ للمكرماتِ ما بقيتْولا فقدتَ الندى ولا فقدكْ
48وحائرِ الرأْي فيك قلتُ لهأراكَ شبَّهت بحره ثَمَدَكْ
49يا رَمِدَ العينِ قُمْ قبالَتَهُفداوِ باللحظ نحوه رَمَدَكْ
50أقصِرْ عن الجهلِ يا مُماجِدَهفقد قضى اللَّهُ أنه مَجدَك
51نافستَ في المُنفِساتِ مَنْ وسعتْإحدى مناديح صدرهِ بلدكْ
52ألومُ منْ يرتجي لحاقكَ في المجدِ كما لا ألومُ من حَسَدَكْ
53جاراك أهلُ العلاء فانقطعتْأنفاسُهم قبل قطعِهم أمدَكْ
54جَرَوا فملُّوا الجِراء في طَلَقٍوذاك ما لا تملُّه أبدكْ
55أقسمتُ باللَّهِ والنبيِّ لقدقضتْ مساعيك حقَّ من وَلدكْ
56يا منْ يَؤمُّ الوزيرَ معتمِداًأبلغتَ خير البلاغِ معتمدَكْ
57قلْ لأبي الصقرِ إن مَثَلْتَ لهواجمع لما أنت قائلٌ حشدكْ
58لا يَعْجَبِ الناسُ أن تسودَهُمُحقُّ أياديك أن تطيلَ يدكْ
59تاللَّهِ تدرِي الأكفُّ تشكر إطلاقَك أصفادهن أمّ صفدَكْ
60ما نسألُ اللَّه أن تنالَ من الخيراتِ إلا عديدَ مَنْ حمدكْ
61ينصرفُ الوفدُ يحمدُون معاًيومك فيهم ويأملون غدكْ
62إنَّ الذئابَ التي تُغيرُ على الناسِ تناهتْ من خوفها أسدَكْ
63نصبْتَ للمسلمين محتِسباًكثَّرَ مُعْطِيكَهُ به عُدَدَكْ
64فقد أتى كلَّ ما تراه من الأمر رشاداً وما عدا رشدَكْ
65لا زلتَ يا خيرَ سيدٍ عضُداًله ولا زال كائناً عضُدكْ
66وساخطٍ ما رضيتَ قلتُ لهارضَ رِضاه أو افترشْ ضمدكْ
67عشْ في ذراهُ ودعْ عداوتَهوأنت في الخلد ترتعي رغدكْ
68وإنْ تتابعتَ في شِقاقِكَهُفاعددك في النار تصطلي وقدكْ
69يا من يعادي السماءَ أنْ رُفِعَتْكلْ خيرَها تحتها ودع نكدَكْ
العصر العباسيالمنسرحرومانسية
الشاعر
ا
ابن الرومي
البحر
المنسرح