1أصبح أيري مُعرضاً عنّيوكان من قصّتهِ أنّي
2كنتُ بقصرِ الخلد في روضةٍبين نخيل الطنّ والبَرني
3خلا لها الوردُ لذي نرجسمعتنقٍ للآسِ في غصنِ
4نيطَ بتفّاحٍ إلى مشمشٍتخرقه الأنهارُ بالسُفنِ
5فمرتعُ الروضةِ نوّارهُمختلفُ البهجةِ في الحسنِ
6من أصفر يرنو إلى أحمرٍوأبيض في اللونِ كالقطنِ
7وبرمكيُّ الحسنِ في حلّةٍكأنّهُ من حسنهِ جنّي
8ظلّ يسقي الشربَ من قهوةٍناصعةٍ في صبغة الدهن
9حتى إذا الفجر حدا بالدجاودارت القهوة في قَرني
10وصاحبُ الفرحةِ مستوفزٌلحيث ما يبلغهُ عنّي
11قلتُ لأيري حين أبصرتهُتدمعُ عيناه من الحزنِ
12إنكَ إن قصرتَ عمّا أرىبتّ سخين العين ذا غَبنٍ
13فخرَّ يدنو نحوه مطرقاًونور معمورٍ إلى الرهن
14حتى توفّاه رسولُ الكرىفأطبقَ الجفنَ على الجفنِ
15فلم أزل أصبر حتى إذامالَ على الجنبِ من الوهنِ
16دببتُ كالعقربِ جنبيّةٌوتارةً أحبو على بطني
17قصداً إليه فتبطّنتُ ماحوى السراويل إلى المتنِ
18فكان من وجدي به أننيأخطأتُ مجرى الرمح في الطعنِ
19وحسَّ بالدسرة في ظهرهِفقام كالحيران من جُبني
20حتى علاني وأنا تحتهأدعو على الحرمات باللعنِ
21مُندّي الجبهةِ من بعد أنأفلتّ منه صفدي الأذنِ
22ثم رمى وجهي بتفاحةٍلم يخطِها لمّا رمّى سنّي
23فرحتُ محروماً بلا حاجةٍوقام أيري ضاحكاً منّي
24يقول والذَنبُ له كلّهُكذاكَ من يعمل بالظنِّ