1أُسَائِلُكُمْ هَلْ مِنْ خَبِيرٍ بِسَلْوَانِفَفِي لَيْلِ هَمِّي ضَاعَ أو سُبْلِ أجْفَانِي
2وَهَلْ عِنْدَكُمْ عِلْمٌ بِصَبْريَ أَنَّنِيفَقَدتُ جَمِيلَ الصَّبْرِ أَوْجَعَ فُقْدَانِ
3يَقُولُونَ خَفّضْ بَعْضَ مَا بِكَ مِنْ جَوىًوَهَانَ عَلَى الْمُرْتَاح مَا لَقِيَ الْعَانِي
4تَضِيقُ عَلَىَّ الأَرْضُ وَهيَ فَسِيحَةٌكَمَا ضَاقَ فَوْقَ الْخِصْرِ مَعْقِدُ هِمْيَانِ
5وَمَا يَفْتَأ الشَّوْقُ الْمُقِيمُ بِأضْلُعِيإِذَا حِدْتُ عَنْ طَوْقِ الصَّبَابَةَ أَفْتَانِي
6وَلَيْسَ مَشِيباً مَا تَروْنَ بمَفْرِقِيوَلَكِن خُطُوبٌ جَمَّةٌ ذَاتُ أَلْوَانِ
7وَأرَّقَ عَيْنِي والأسَى يَبْعَثُ الأَسَىمُطَوّقَةٌ نَاحَتْ عَلَى غُصُنِ الْبَانِ
8لِمَنْ دِمَنٌ يَشْكُو الْعَفَاءَ رُسُومُهَاكَخَطِّ زَبُورٍ فِي مَصَاحِف رُهْبان
9وَقَفْتُ بِهَا أَذْرِي النَّجِيعَ كَأَنَّمَاتَقَرَّبَ وَشْكُ الْبَيْنِ مِنِّي بِقُرْبَانِ
10دِيَارُ الأُلَى كَانُوا إِذَا أُفُقٌ دَجَاكَوَاكِبَ يَجْلُو نُورُهَا لَيْلَ أَشْجَانِي
11هَوَتْ مِنْ سَمَاءٍ بَعْدَمَا كُنَّ زِينَةًفلَهْفِي عَلَيْهَا مِنْ ثَلاَثَةِ شُهْبَانِ
12رَمَانِي بِيَعْقُوبَ الزَّمَانُ وَبَعْدَهُرَمَانِي بابراهيمَ فَذَانِكَ سَهْمَانِ
13وَإِن كَانَ مَا بَيْنَ الخُطُوبِ تَفَاضُلٌفَلاَ مِثْلَ فَقْدِي أَحْمَدَ بْنَ سُلَيْمَانِ
14فَإِنِّي إِنْ أَدْرَجْتُ مَحْضَ مَسَرَّتِيوَجُمْلَةَ أُنْسي بَيْنَ لَحْدٍ وَأَكْفَانِ
15فَوَاللهِ مَا أَنْسَانِي الدَّهْرُ أَوَّلاًبِثَانٍ وَلاَ أُنْسِيْتُ بِالثَّالِثِ الثَّانِي
16تَخَوَّنَهُمْ صَرْفُ الرَّدَى فَتَخَرَّمُواكَمَا انْتَثَرَتْ يَوْماً قِلاَدَةُ عِقْيَانِ
17فَمِنْ سَابِقٍ وَلَّى عَلَى إِثْرِ سَابِقٍكَمَا اسْتَبَقَتْ غُرَّ الْجِيَادِ بِمَيْدَانِ
18بِنَفْسِي مَنْ حَيَّيتُهُ فَسْتَخَفَّ بِيوَلَوْ أَنَّهُ رَدَّ التَّحِيَّةَ أَحْيَانِي
19وَعَهْدِي بِهِ مَهْمَا دَعَوْتُ وَبَيْنَهُوَبَيْنِي الْفَلاَ والسيل وَالْخَيْلُ لَبَّانِي
20دَنَا مَنْزِلاً مِنِّي وَشَطَّ مَزَارُهُفَأيْنَ لِقَلْبِي مِنْهُ بِالشَّاحِطِ الدَّانِي
21أَلاَ لَيْتَ عُمْرِي لَمْ يُفِدْنِي زَمَانُهُمَوَدَّةَ خِلٍّ سَارَ عَنِّي وَخَلاَّنِي
22فَلَوْ شَعَرَتْ نَفْسِي وَإِنِي لَشَاعِرٌبِهِ يَوْمَ أَرْدَانِي لَشَمَّرْتُ أَرْدَانِي
23هُوَ الْمَوْتُ يَخْتَارُ الْخِيَارَ وَيَنْتَقِيجَنىً لِبَنِي الدُّنْيَا كَمَا يَفْعَلُ الْجَانِي
24فَلاَ تَقْنَ مَا يَفْنَى تَعِشْ وَادِعَ الْحَشَاأبى الدَّهْرُ أَنْ يُبْقِي عَلَى الدَّثِرِ الفَانِي
25صَدِيقُ الْفَتَى إِنْ حُقِّقَ الْحَقُّ رَوحُهُوَكَمْ نِسْبَةٍ مَا بَيْنَ رُوحٍ وَجُثْمَانِ
26وَمَا حَالُ زَنْدٍ لَمْ يُؤيَدْ بِسَاعِدٍوَمَا حَالُ طَرْفٍ قَدْ أُصِيبَ بِإِنْسَانِ
27وَهَبْنِي أَمِنْتُ الْحَادِثَات ولَمْ تَرُعْجَنَانِي وَخَلاَّنِي الزّمَانُ وَحَلاَّنِي
28ألَيْسَ إِلَى التَّحْلِيلِ كَلَّ مُرَكَّبمُقَدِمَةٌ لَمْ يَخْتَلِفْ عِنْدَهَا اثْنَانِ
29يَدُسُّ لِي الدَّهْرُ المَكِيدَةَ فِي الْمُنَىفَإِنْ قُلْتُ قَضَّانِي الْحُقُوقَ تَقَاضَانِي
30وَآمُلُ بُقْيَا فِي مَحِلَّة قُلْعَةٍلَقَدْ زِدْتُ فِي فَرْضِ الأَمَانِي عَلَى بَانِي
31أيَعْقُوبُ مَا حُزْنِي عَلَيْكَ بِمُنْقَضٍوَلاَ أُنْسُ إِنْسَانٍ مُصَابَكَ أَنْسَانِي
32وَلاَ حَلِيَ الْحَالِي عَلَى الْبُعْدِ غَرّنِيوَلاَ عَيْشِيَ الْهَانِي عَلَى النَّأي الْهَانِي
33فَمَنْ لِي بِدَمْع فِي الْمَحَاجِرِ مُنْهَمٍعَلَيْكَ وَقَلبٍ فِي الْحَنَاجِرِ حَيْرَانِ
34نَسَبْتُ إِلَى مَاءِ السَّمَاءِ مَدَامِعِيفَأَوْرَثَ لِي فِيهَا شَقَائِقَ نُعْمَانِ
35إِذَا مَا حَدَتْ رِيحُ الزَّفِيرِ سَحَابَهَاثِقَالاً سَقَى مِنْهَا المَعَاهِدَ عِهْدَانِ
36وَقَدْ كَانَ قَبْلَ الْيَوْم دَمْعِيَ خَالِصاًوَلَكِنَّ إِدْمَانِي عَلَى الدَّمْعِ أَدْمَانِي
37لَقَدْ كُنْتَ لِي رُكْناً شَدِيداً وَسَاعِداًمَدِيداَ وَمَذْ خُوراً لِسِرِّي وَإِعْلاَنِي
38كَسَا لَحْدَكَ الرَّيْحَانُ وَالرَّوْحُ وَالرِّضَىفَقَدْ كُنْتَ رَوْحِي فِي الْحَيَاةِ وَرَيْحَانِي
39وَجَادَتْ عَلَى مَثْواكَ مُزْنَةُ رَحْمَةٍيُحَيِّيكَ مِنْهَا كُلُّ أَوْطَفَ هَتَّانِ
40وَمَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ إِلاَّ حَدِيقَةًمِنَ الْفَضْلِ تُوتِي أَكْلَهَا كُلَّ إِبَّانِ
41أَمِينٌ عَلَى السِّرِّ المَصُونِ مُحَافِظٌعَلَى كَتْمِهِ إِنْ ضَاقَ صَدْرٌ بِكتْمَانِ
42لِئَنْ بَلِيَتْ تِلْكَ المَحَاسنُ في الثَّرَىفَحُزْنِي جَدِيدٌ ما اسْتَمَرَّ الْجَدِيدَانِ
43وَآهٍ عَلَيْهَا مِنْ نعيمٍ ونَضْرَةٍوَلَهْفاً عَلَيْهِ من شَبَابٍ وَرَيْعَانِ
44ذَكَرْتُكَ وَالأَيَّامُ سَلْمٌ وَشَمْلُنَاجَمِيعٌ وَطَرْفُ الدَّهْرِ لَيْسَ بِيَقْظَانِ
45وَللنَّرْجِسِ المَطْلُولُ تَحْدِيقُ أَعْيُنٍوَللآسَةِ الغَنَّاءِ تَحْدِيدُ آذَانِ
46وَلِلشَّمْسِ مَيْلٌ لِلْغُرُوبِ مُرَنَّحٌكَما رجَحَ الدِّينَارُ فِي كَفِّ مِيزَانِ
47بِسَاطٌ طَوَاهُ الدَّهْرُ إِلاَّ تَذَكّراًفَمَا تَنْقَعُ الرَّمْضَاءُ غُلَّةَ ظَمْآنِ
48وَإِنْ ذُكِرَ الإِخْوَانُ مَنْ مثِلُ أحمَدٍألاَ كُلّ مَرْعىً بَعْدَهُ غَيْرُ سَعْدَانِ
49ذَخِيرَة أيَّامِي وَوُسْطَى قِلاَدتيوَنُكْتَةُ إِخْلاَصِي وَحِكْمَةُ دِيوَانِي
50وَمَنْ إِنْ ضَلِلْتُ القَصْدَ يَوْمَ اسْتِفَادَةٍهَدَانِي إِلَى نَهْجِ السَّبِيلِ وَهَادَانِي
51شَهِيدٌ مَرَتْ عَيْنِي عَلَيْهِ نَجِيعَهَاكَأَنَّهُمْ وارَوْهُ مَا بيْنَ أَجْفَانِي
52أَخِلاَّءً كَانُوا فِي الشَّدَائِدِ عُدَّةًإِذَا أَثْمَرَتْ هُوجُ الخُطُوبِ بِخُطْبَانِ
53تَمَّناهُمُ مَثْوَى الرَّدَى فَتَحَمَّلُواوَحَلَّوا جوَارَ اللهِ أَكْرَمَ ضِيفَانِ
54يَحِقُّ لَهَمْ أنْ يُغْبَطُوا إِذْ تنَقَلُواإِلَى العَالمِ البَاقِي منَ العَالمِ الفَانِي
55وَمَا أَكْفَتِ اللَّقُيا وَإِنْ بعُدَ المَدَىويَا قُرْبَ مَا بَيْنَ المُعَجِّلِ والوَانِي
56سَكَنْتُمْ فَحَرَّكْتُمْ جحِيمَ جَوَانِحِيوَغِبْتُمْ فَأَحْضَرْتُمْ لَوَاعِجَ أَحْزَانِي
57وَيمَّمتُم خُلْدَ النَّعِيمِ فَإِنَّنِيلأشْقَى فَيَا بُؤْسِي بِسُكَّانِ نَعْمَانِ
58وَلو أنَّنِي أَعْطَيْتُ نَفْسِيَ حَقَّهَافَمَا أنَا لِلْعَهْدِ الكَرِيمِ بِخَوَّانِ
59بَكَيتُ عَلَى أَجْدَائِكُمْ غَيْرَ مُقْلِعٍإِلَى أنْ يَقُولَ النَّاسُ عَابدَ أَوْثَانِ
60وصِحْتُ بِرَكْبِ العَدْلِ لا تَنْوِ خَطْرَةًعَلَى حُسْنِ عَهْدِي فَهْوَ توأَمُ إِيمَانِي
61ولاَ عَارَ في وِرْدِ الحَمَامِ فَإِنَّهُسَبيلُ الوَرَى مَا بَيْنَ شِيبٍ وشُبَّانِ
62لَعَمْرُكَ مَا يَصْفُو الزَّمَانُ لِوَراِدٍوَإِنْ طَالَ مَا أحْمَى لَظَى الْحَرْبِ صَفَّانِ
63وَقِس آتِياً مِنْ أَمْرِهِ بالَّذِي مَضَىفَرُبَّ قِيَاسٍ كَانَ أَصْلاً لِبُرْهَانِ
64أَمَا تَرَكَتْ كسْرَى كَسيراً صُرُوفُهُوَلانَ عَلَى صَوْلاَتِهِ مَلِكُ الَّلانّ
65وَمَدَّ إِلَى سَيْفٍ أَكُفَّ اعْتِدَائِهِفَأَخْرَجَهُ بالرَّغْم مِنْ غَمْدِ غُمْدَانِ
66وهَلْ داَفَعَتْ خَطْباً تَوَابعُ تُبَّعٍوَهَلْ دَرَأَت كَرْباً ِسَياسَةُ سَاسَانِ
67وَكانَ قِيَادُ الصَّعْبِ صَعْبَاً مُمَنَّعَاًفَأَلقَى إِلَى الدُّنْيَا مَقَادَةَ إِذْعَانِ
68جَلَتْ لِبَنِي العَبَّاسِ وَجْهَ عُبُوسِهَاوَقَبْلُ أَمَرَّتْ شِرْبَ أَبْنَاءِ مَرْوَانِ
69وَكَمْ أَخْلَفَتْ شَتَّى المُنَى مِنْ خَلِيفَةٍوَأَذوَتْ رِيَاحُ الدَّهْرِ أَدْوَاءَ تِيجَانِ
70وَغَادَرَتِ القَصر الْمَشِيدَ بِنَاؤُهُبِسَنْدَاد قُفْرا بَلْقَعاً بَعْدَ عُمْرَان
71وَلو تُبْق يَوْماً لِلْخَوَرْنق رَونَقاًوَلاَ شَعَبَتْ مَا اخْتَلَّ مِنْ شِعْبِ بَوَّانِ
72وَكَمْ مِنْ أَبِيٍّ سَامَهُ القَسْرَ دَهْرُهُفَأَبْدَى لهُ بَعْدَ الرَّضَا وَجْهَ غَضْبَانِ
73وَمُحْتَقِبٍ مَاضِي الذُّبَابَيْنِ فِي الوَغَىسَطَا مِنْهُ بِالأَنْفِ الحَمِّي ذُبَابَانِ
74وَأَيَّ سُرُورٍ لَمْ يَعُدْ بِمَسَاءَةٍوأي كمال لم يعاقب بنقصان
75وَمَنْ بَاعَ مَا يَبْقَى بِفَانٍ فَإِنَّمَاتَعَجَّلَ فِي دُنْيَاهُ صَفْقَةَ خُسْرَانِ
76خُذُوهَا عَلَى بُعْدِ النَوَى مِن مُسَهَّدٍحَلِيفِ أسىً هَا فِي الجَوَانحِ لَهْفَانِ
77وَوَاللهِ مَا وَفَّيِتُ حَقَّ مَوَدَّةٍوَلكَنَّهُ ُوسْعِي وَمَبْلَغُ إِمْكَانِي
78وَمَهْمَا تسَاَوى مُطْنِبٌ وَمُقَصِّرٌبِحَالٍ فَحُكْمُ النُطْقِ وَالَّصْمِت سِيَّانِ
79وَلا لَوْمَ لِي فِي العَجْزِ عَنْ نَيْل فَائِتٍفَإِنَّ الذِي أعْيَ البَرِيَّةَ أَعْيَانِي