قصيدة · الطويل · رومانسية
أسائل عنها الركب وهي مع الركب
1أُسائِلُ عنها الرَّكْبَ وهْيَ معَ الرَّكْبِوأطلُبُها من ناظرِي وهي فيي القلبِ
2وما عادةُ الأيّام إن رُحْتُ عاتباًعليهنّ أن يُهدِينَ عُتْبَي إلى عَتْبي
3تَعلّق بينَ الهَجْرِ والوَصْلِ مُهْجَتيفلا أَرَبى في الحُبِّ أقضِي ولا نَحْبي
4وما غَرَّني داعي الهوى غيرَ أنّنينظَرْتُ فأصباني بعَينَيْه مَنْ يُصْبي
5أَحِنُّ إلى طَيْفِ الأحبّةِ سارياًودونَ سُراهُ نَبْوةُ الجَفْنِ والجَنْب
6فما للنّوى لا يَعْتري غيرَ مُغْرَمٍكأنّ النّوى صَبٌ منَ النّاسِ بالصَبَ
7إذا ما تَصافيْنا سعَى الدّهْرُ بينناوصارَ التَلاقي دون مُمتنعٍ صَعْب
8فللهِ رَبْعٌ من أُميمةَ عاطِلٌتُوشّحُه الأنداءُ باللُؤلُؤ الرّطْب
9جعلتُ به قَيدَ الركائب وَقفةًإذا شاء رَبْعُ الحَيّ طالتْ على صحْبي
10رَمْيتُ مُحَيّا دارِهم عن صَبابةٍبسافِحةِ الإنسانِ سافحةِ الغَرْب
11أُروِى بها خَدّي وفي القلبِ غُلَّتيوقد يَتخطَّى الغيثُ أمكنةَ الجَدْب
12ويا صاح أسعِدْني بجرْعاء مالكٍوإن نَزَلتْ سَمْراءُ في الحيّ من كعْب
13وسِرْ نتعلَلْ بالحديثِ عنِ الهَوىونُسنِدْ إلى أحبابِنا أَثَرَ الحُبّ
14ولا تتَعَجبْ أنني عشْتُ بعدَهمفإنّهم روحي وقد سكنوا قلبي
15وخَرْقٍ خَرَقْنَ العِيسُ بالوفدِ عُرضَهوألفَيْنَ نجداً عن مناكِبها النُّكْب
16ونحن بسفْحِ القارتَيْنِ عن الحِمَىجُنوحٌ نَلُفُّ البيدَ شُهْباً على شُهْب
17على كُلِّ مَسبوقٍ به الطَّرفُ ضامرٍكأنّ مَجالَ النِّسْعِ منه على جَأب
18وحَرْفٍ تَجوبُ القاعَ والوهدَ والرُّباكحَرْفٍ مُديم الرَّفْعِ والجَّرِ والنَّصْب
19نجائبُ يَقدحنَ الحصَى كُلَّ ليلةٍكأنّ بأيديها مَصابيحَ للرّكْب
20كأنّ نُجومَ اللّيلِ مَدّ طريقناتُرامِي بها أيدِي الغُرَيرِيّةِ الصُّهْب
21كأنّ شهابَ الدّينِ لما سَرتْ بناإليه المطايا تُبدِلُ البُعْدَ بالقُرب
22تَهاوَتْ صِغارُ الشُّبِ تَهْدِيشَطْرَ الكبيرِ من الشُّهب
23إذا ما شهابَ الدّينِ زارتْ رِكابُنافَقُلْ في سُرَى الصّادي إلى المنهلِ العذب
24إلى مَلِكٍ نَدْبٍ جزيلٍ نَوالهُوهل يَقْصِدُ الرّاجي سوى ملكٍ ندب
25نَمومٍ على جَزْلِ العَطيةِ بِشرُهُويُعرِبُ أُثْرُ السّيفِ عن جودةِ الضّرب
26أمَرّ على صَرْفِ الزمانِ مَريرَهُويُعرِبُ أُثْرُ السّيفِ عن جودةِ الضّرب
27عَواقبُ ما يأتي مَواقِعُ طَرفْهِفآثارُهُ أبقَى بقاءً من القُضْب
28هو ابنُ رئيسِ الدّين والمُقتدَى بهبوَضْعِ هناءِ المُلْكِ في مَوضِعِ النُّقب
29يَسوسُ الرّعايا بالمنايا وبالمُنَىويَغْزو الأعادي بالكتائبِ والكُتب
30فما مِن أبٍ وابْنٍ شَبيهُهما عُلاًرأى النّاسُ في سِلْمٍ من الدّهرِ أو حَرب
31هما عُذْرُ هذا الدّهرِ عن كلِ فارِطٍولولاهُما ما كانَ مُغتفَرَ الذّنب
32فَدُوما معاً في المُلْكِ ما هَبَّ ساجِعاًعلى مَنبرِ الأيكِ الخَطيبُ من الخُطب
33فهذا زمانٌ أنتُما خَيْرُ أهلِهوأشرارهُ إنْ عُدَّ تُربي على التُّرب