الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الخفيف · رثاء

اسأل الفوعة الشديدة حزنا

ابن الوردي·العصر المملوكي·26 بيتًا
1اسألِ الفوعةَ الشديدةَ حزْناًعنْ مُهنَّا هيهاتَ أينَ مُهَنَّا
2أينَ زينُ البلادِ عينُ البراياشيخُ أهلِ الزمانِ لفظاً ومعنى
3أينَ مَنْ كانَ أبهجَ الناسِ وجهاًفَهْوَ أسمى منَ البدورِ وأسنى
4أينَ حلفُ الصلاةِ والصومِ زهداًمَنْ على مثلِهِ الخناصرُ تُثنى
5أين شيخي وقدوتي وصديقيوحبيبي وكلُّ ما أتمنى
6وأشدُّ الصحابِ عوناً وأوفاهم وقاراً وأضحكُ الناسِ سنَّا
7يا لها مِنْ رزيَّةٍ ووفاةٍطبقَتْ بالمصابِ سهلاً وحزنا
8كيفَ لا يعظمُ المصابُ لصدرنحنُ منهُ مودة وَهْوَ منَّا
9جعفريُّ السلوكِ والوضعِ حتىقالَ عَبْسٌ عنهُ مُهنَّا مهنا
10أيُّ قلبٍ بهِ ولوْ كان صخراًما يحاكي الخنساءَ نوحاً وحزنا
11أذكرَتْنا وفاته بأبيهوأخيه أيامَ كانوا وكنَّا
12مِنْ عظيمِ البلاءِ فقدُ عظيمٍكان للسالكين ذخراً وركنا
13أصبحَ القلبُ بعدَهُ في جحيموَهْوَ حَبْرٌ في جنةٍ يتثنى
14يا عيوني لم تنظري كمهناأسعديني بمدمعٍ ليس يفنى
15أظلمَتْ بعدَهُ البلاد وقالتْما بَقِيْ مَنْ يقيم للزهدِ وزنا
16يا مهنَّا أنا المنغَّصُ وحديلا بل العالمونَ إنساً وجنَّا
17فسأبكيكَ ما حييتُ وحقيأنني لا أقرُّ بعدَكَ جَفْنَا
18كم حسبنا مِنَ الأمورِ ولكنْما حسبنا سريعَ بُعْدِكَ عنَّا
19يا دفيناً قبلي ولو كان هذاباختياري لكنْتُ قبلَكَ دَفْنَا
20ليتني متُّ قبلَ هذا فإنيحاملٌ فيكَ ما شجاني وأضنى
21سيدي أنتَ كنتَ تُؤْثِرُ هذازالَ ذاكَ الأذى وفارقْتَ سجنا
22ولقيتَ الكريمَ والمرتجى مِنْفضلِه أنْ تنالَ ما تتمنى
23فاذكرِ العهدَ واحتفلْ بصديقٍحسَّنَ الظنَّ فيكَ لا خابَ ظنا
24قدَّسَ اللهُ سرَّ قبرِ مهنافَهْوَ مِنْ أطيبِ البقاعِ وأهنا
25وسقى قبرَ جدِّهِ وأبيهِوأخيهِ غيثاً تبسَّمَ مزنا
26ورعانا بجاههم وحمانابحماهُمْ وبدَّل الخوفَ أمنا
العصر المملوكيالخفيفرثاء
الشاعر
ا
ابن الوردي
البحر
الخفيف