الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · رثاء

أصاخت فقالت وقع أجرد شيظم

ابن هانئ الأندلسي·العصر العباسي·200 بيتًا
1أصاخَت فقالت وقْعُ أجردَ شَيظمِوشامَتْ فقالتْ لَمعُ أبيضَ مِخذَمِ
2وما ذُعِرَتْ إلاّ لَجْرسِ حُلِيِّهَاولا لَمَحَتْ إلاّ بُرىً من مُخدَّم
3ولا طَعِمَتْ إلاّ غِراراً منَ الكَرَىحِذارَ كَلُوءِ العينِ غيرِ مُهَوِّم
4حِذارَ فَتىً يَلْقَى الغَيورَ بحتْفِهِويَمْرُقُ تحتَ الليلِ من جِلد أرقَم
5وقالت هوَ اللْيثُ الطَّروقُ بذي الغضافليسَ حَفيفُ الغِيلِ إلاّ لِضَيغم
6يَعِزُّ على الحسناءِ أن أطأ القَناوأعثِرَ في ذَيْلِ الخَميسِ العَرَمرَم
7تَوَدُّ لوَ انّ الليْلَ كفْؤٌ لشَعْرِهافيَسْتُرَ أوضاحَ الجَوادِ المُسَوَّم
8ولم تَدرِ أنّي ألَبسُ الفَجَر والدُّجَىوأسفِرُ للغَيْرانِ بعدَ تَلَثُّمي
9وما كلُّ حَيٍّ قدْ طَرَقْتُ بهاجِعٍوما كلّ ليْلٍ قد سَرَيْتُ بمُظلِم
10وكمْ كُرْبَةٍ كَشَّفْتُهَا بثَلاثَةٍمن الصُّحبِ خَيفانٍ وماضٍ ولهذم
11وما الفتكُ فتك الضارب الهامَ في الوغىولكنّهُ فَتْكُ العَميدِ المُتيَّم
12وبينَ حَصَى الياقوتِ لَبّاتُ خائفٍحَبِيبٍ إليه لو تَوَسّدَ مِعْصَمي
13جهلتُ الهوى حتى اختبرْتُ عذابَهُكما اختبرَ الرِّعْديد بأسَ المُصَمِّم
14وقُدْتُ إلى نَفْسي منّيةَ نَفسِهاكما أُحِرقتْ في نارِها كَفُّ مُضْرِم
15ومِمّا شَجَاني في العَلاقَةِ أنّنيشَرِبْتُ ذُعافاً قاتِلاً لَذَّ في فمي
16رَمَيْتُ بسَهْمٍ لم يُصِبْ وأصابَنيفألقَيْتُ قَوْسي عن يَدَيَّ وأسهمُي
17ألا إنّ جِسماً كانَ يَحْمِلُ هِمّتيتَطاوَحَ في شدْقٍ من الدهرِ أضجَم
18ومن عَجَبٍ أنّي هَرمْتُ ولم أشِبْومَن يَلَبسِ الهِجرَانَ والبَينَ يَهرَم
19لعَلّ فنىً يقضي لُبانَةَ هالِكٍإذا كان لا يقضي لُبانَةَ مُغْرَم
20وكم دونَ أرْوَى من كَميٍّ مُلأّمٍوشَعْبٍ شَتيتٍ بعدها لم يُلأّمْ
21ألا ليْتَ شِعْري هل يروعُ خِيامَهَاعِثارُ المَذاكي بالقَنَا المُتَحَطِّم
22فلو أنّني أسطيعُ أثقَلْتُ خِدرَهَابما فوق راياتِ المُعِزِّ من الدّم
23منَ اللاّءِ لا يَصْدُرْنَ إلاّ رَوِيّةكأنّ عليها صِبْغَ خَمْرٍ وعَنْدَم
24كأنّ قَنَاهَا المُلْدَ وهي خَوافِقٌقُدُودُ المَها في كلّ رَيْطٍ مُسَهَّم
25لها العَذبَاتُ الحُمْرُ تَهْفُو كأنّهَاحَواشي بروقٍ أو ذوائبُ أنجُم
26إذا زَعْزَعَتْهُنَّ الرّياحُ تَزَعْزَعَتْمَواكِبُ مُرّانِ الوشيجِ المُقَوَّم
27يُقَدّمُهَا للطّعْنِ كلّ شَمَرْدَلٍعلى كُلّ خَوّارِ العِنانِ مطَهَّم
28كتائب تُزْجي كُلَّ بُهْمَةِ مَعْرَكٍأبيِّ الدّنَايا والفِرارِ غَشَمْشَم
29فما يشهَدُونَ الحربَ غيرَ تَغَطْرسٍولا يَضرِبونَ الهامَ غير تَجَهضُم
30غَدَوْا ناكِسي أبصارِهم عن خَليفةٍعليمٍ بسّر اللّهِ غيرِ مُعَلَّم
31وروحِ هُدىً في جسم نورٍ يُمِدُّهُشُعاعٌ من الأعلى الذي لم يُجَسَّم
32ومُتّصِلٍ بينَ الإلهِ وبيْنَهُمُمَر من الأسْبابِ لم يَتَصَرَّم
33إذا أنْتَ لم تَعْلَمْ حقيقَةَ فَضْلِهِفسائِلْ بهِ الوَحْيَ المُنَزَّلَ تَعْلم
34على كلّ خَطٍّ من أسِرّةِ وجهِهِدِليلٌ لعينِ النّاظِرِ المُتَوَسِّم
35فأُقسِمُ لو لم يأخُذِ النّاسُ وَصفَهُعنِ اللّهِ لم يُعْقَلْ ولم يُتَوَهَّم
36مُقَلَّدُ مَضّاءٍ من الحقّ صارمٍووارثُ مسطورٍ من الآي مُحكَم
37ومِدْرَهُ غَيْبٍ لا مُعَنّى تَجَارِبٍولابسُ حِلْمٍ لا مُعارُ تَحَلُّم
38غَنيٌّ بما في الطْبعِ عن مُستَفادِهِلهُ كَرَمُ الأخْلاقِ دونَ التكرُّم
39ودانٍ ولولا الفضْلُ رُدّ جَلالُهُإلى غَيرِ مَرْئِيٍّ وغيرِ مُكلَّم
40إذا كان منْ أيّامِهِ لكَ شافِعٌإلى أمَلٍ فاخْصِمْ به الدهْر واقصِم
41إذا أنْتَ لم تْعدَمْ رِضاهُ الذي بهِيفوز بنو الدنيا فلستَ بمُعْدِم
42إذا لم تُكَرّمْكَ الطِّباعُ بُحبّهِفلستَ على ذي نُهْيَةٍ بمُكَرَّم
43ألا إنّما الأقدارُ طَوْعُ بَنانِهِفحارِبْهُ تُحْرَبْ أو فسالِمْهُ تَسْلم
44إمامُ هُدىً ما التفَّ ثوبُ نُبُوّةٍعلى ابن نبيٍّ منه باللّه أعْلم
45ولا بَسَطَتْ أيدي العُفاةِ بَنانَهاإلى أرْيَحيٍّ منه أنْدى وأكرَم
46ولا التَمَعَ التّاجُ المفصَّلُ نَظمُهُعلى مَلِكٍ منه أجَلَّ وأعْظَم
47ففِيهِ لنفسٍ ما استدَلّتْ دلالةٌوعِلْمٌ لأخرى لم تُدَبِّرْ فتَعْلم
48إذا جَمَحَ الأعداءُ رَدّ جِماحَهُمْإلى جَذَعٍ يُزجي الحوادثَ أزلم
49فسارَ بهم سَيرَ الذَّلول براكِبٍوشَلَّهُمُ شَلّ الطّلِيحِ المُسَدَّم
50وأحسبُهُ أوحى بأمْرٍ إلى الظُّبَىولو لم يكُنْ ما قلتُ لم تتبسَّم
51إذا سارَ تحتَ النَّقْع جَلّى ظلامَهُولو سارَ منه تحتَ أربَدَ أقْتَم
52وإن ثَبَّتَ الأقدامَ قَرّتْ قرارَهَافكانَ الهِدانُ النِّكسُ أوّلَ مُقْدِم
53وتضحكُ سِنُّ الحرْبِ وهي مَلِيّةٌلأبْطالها بالمأزِقِ المُتَجَهِّم
54فيَغْدوُ عليها فارسٌ غيرُ دارعٍويَرْدى إليها سابحٌ غيرُ مُلجَم
55فلا الضّربُ فوقَ الهامِ هَبراً بقاتِلٍولا الطعّنُ في الأحداق شزْراً بمؤلم
56أهابَ فهم لا يَظفَرُونَ بخالِعٍوجادَ فهم لا يَظفَرُونَ بمُعْدِم
57لقد رَتَعَتْ آمالُنَا من جَنَابِهِبِغَيرِ وَبِيِّ المَرتَعِ المُتَوَخِّم
58بحْيثُ يكونُ الماءُ غيرَ مُكدَّرٍلوارِدِهِ والحوضُ غيرَ مُهدَّم
59فَشِيموا لَهَاهُ من عطاءٍ ونائِلٍإذا شِيمَ نَوْءٌ من سِماكٍ ومِرزَم
60ولا تسألوا عن جارِهِ إنّ جارَهُهو البَدرُ لا يُرْقَى إليهِ بسلُمَّ
61لكَ الدّهْرُ والأيّامُ تجري صرُوفُهابما شِئْتَ منْ حَتْفٍ ورِزْقٍ مقسَّم
62وأنتَ بدأتَ الصّفْحَ عن كلّ مُذنبٍوأنْتَ سَنَنْتَ العفْوَ عن كلّ مجْرِم
63وكُلُّ أنَاةٍ في مَواطِنِ سُؤدَدٍولا كأناةٍ من قديرٍ مُحَكَّم
64ومَن يَتَيَقّنْ أنّ للعَفْوِ مَوضِعاًمن السيْفِ يَصْفَحْ عن كثيرٍ ويَحلُم
65وما الرّأيُ إلاّ بَعْدَ طولِ تَثَبُّتٍولا الحَزْمُ إلاّ بَعدَ طولِ تَلَوُّم
66رأيتُكَ مَن تَرْزُقْهُ يُرْزَقْ من الورىدِراكاً ومَن تَحرِمْ من الناس يُحْرَم
67ومَن لم تُؤيِّدْ مُلْكَهُ يَهْوِ عَرشُهُومَنْ لم تُثَبِّتْ عِزَّه يَتَهَدَّم
68لكَ البِدَراتُ النُّجْلُ من كل طَلقةٍعَرُوبٍ كوجهِ الضاحكِ المتبسِّم
69كأسنِمَةِ الآبالِ أو كحُدُوجِهَافمِن زاهِقٍ عن نِسَعةٍ ومُزَمَّم
70متى يَتَشَذّرْ تحتْهَا العُودُ يَتَّئِدوإنْ يَتَدَافَعْ تحتها الزَّولُ يَدرِم
71وكانتْ ملوكُ الأرض تبجَحُ بالقِرىقِرى المَحضِ في اللأواء غيرِ مُصَرَّم
72وتَفْخَرُ أن أعْطَتْ نَجائبَ صِرْمَةًوما أثّ من بَرْكِ الحِواءِ المصتَّم
73فقد تَهَبُ الدّنْيا وأنجُمُ سعْدِهاطوالِعُ شتّى من فُرادى وتَوأم
74وما الجودُ جُوداً في سِواكَ حَقيقَةًوما هو إلاّ كالحديثِ المُرَجَّم
75فلو أنّهُ في النّفس لم يكُ غُصّةًولو أنّهُ في الطْبع لم يُتَجَشَّم
76وجُودُكَ جُودٌ ليسَ بالمالِ وحدهُإذا نَهَضَتْ كفٌّ بأعباء مَغْرَم
77ولكِنْ به بَدْءاً وبالعيشِ كلّهِحميداً على العِلاّتِ غيرَ مُذَمَّم
78وبالمجْدِ إنّ المجدَ أجزلُ نائِلٍوبالعَفْوِ إنّ العفُوَ أكبرُ مَغنَم
79فَمن مُخبري عن ذا العِيان الذي أرىفإنّ يقيني فيه مثلُ تَوَهُّمي
80خَلا منك عصْرٌ أوّلٌ كان مثلَمانبا السمعُ عن بيْتٍ من الشِّعر أخرم
81فأمّا اللّيالي الغابراتُ فأدركَتْمَآربَهَا من بهجةٍ وتكرُّم
82وأمّا اللّيالي السالفاتُ فقَطّعَتْأنامِلَهَا من حَسرَةٍ وتَنَدُّم
83ولا عَجَبٌ أن كُنْتَ خَيرَ مُتَوَّجٍفجَدُّكَ بالبَطحاءِ خيرُ مُعمَّم
84ولم تَلبَسِ التّيجانَ للجِهَةِ الّتيأرادَ بها الأملاكُ من كلّ جَهْضَم
85ولا لاتّقادٍ مِن سَناهَا عَقَدْتَهاولكن لأمْرٍ ما وغْيبٍ مُكتَّم
86إذا كان أمْنٌ يَشْمَلُ الأرضَ كلَّهافلا بُدّ فيها من دليلٍ مُقَدَّم
87وأشْهَدُ أنّ الدّينَ أنْتَ مَنارُهُوعُرْوَتُهُ الوُثْقَى التي لم تُفَصَّم
88وللّهِ سَيْفٌ ليسَ يَكْهَمُ حَدُّهُعلى أنّه إن لم تَقَلَّدْهُ يَكْهَم
89وللَوحْيِ بُرهانٌ ألَدٌّ خِصامُهُولكنّهُ إن لم تُؤيّدْهُ يُخْصَم
90وللدّهْرِ سَجْلٌ من حَياةٍ ومن رَدىًولكنّهُ من بَطْنِ كَفّيكَ يَنهَمي
91فلا تَتَكَلّفْ للخميسِ من العِدىخَميساً ولكِنْ رُعْهُ باسمِكَ يُهزَم
92ومُضْرَمَةِ الأنفاسِ جَمْرٌ وطيسُهاشَرَنْبَثَةِ الكَفّينِ فاغرةِ الفَم
93ضَرُوسٍ لها أبْناءُ صدْقٍ تَحُثُّهَافمِنْ خادِرٍ وَرْدٍ وأشْجَعَ أيْهَم
94رَدَدْتَ رِماحَيْهَا بأوّلِ لحظَةٍوزعْزَعْتَ رُكْنَيْها بأوّلِ مَقْدَم
95وأرْعَنَ يحْمُوم كأنّ أديمَهُإذا شُرِعَتْ أرماحُهُ ظَهرُ شَيهَم
96هَريتُ شُدوق الأُسْدِ يُطوَى عجاجهعلى عَنْقَفيرٍ يأكلُ الناسَ صَيلَم
97فأركانُهُ مِن يذْبُلِ وعَمَايَةٍوأعلامُهُ مِن أعفُرٍ ويَلَملَم
98إذا أخذَتْ أعلامُه صَدْرَ مِقْنَبٍرأيتَ شَرَورَى تحتَ نخلٍ مكَمَّم
99أُسِفَّ عليهِ المِسكُ والنَّقْعُ مثلماأُسِفَّ نَؤورٌ فوقَ جِلْدٍ مُوَشَّم
100يسيرُ رُوَيْداً في الوَغى وحَديدُهُيسيلُ ذُعافاً وهْوَ غَيرُ مُسَمَّم
101فما تَنْطِقُ الأرماحُ غيرَ تَصَلْصُلٍولا تَرْجِعُ الأبْطالُ غيرَ تَغَمْغُم
102فيَملأ سَمْعاً من رواعِدَ رُجَّفٍويملأ عَيْناً من بوارِقَ ضُرَّم
103غِطَمٌّ خِضَمُّ المَوج أورَقُ جَحفَلٌلُهامٌ كمِرْداةِ الصّفيحِ المُلَملَم
104كأنّ عليه اليَمَّ باليَمِّ تَنْكَفيغَوارِبُهُ واللّيْلَ بالليلِ يَرتَمي
105فلا راجِعٌ باللأمِ غيرَ مُبتَّكٍولا بحَبيكِ البَيضِ غيرَ مُهَدَّم
106ولا بنَواصي الخيلِ غيرَ خضِيبَةٍولا بحَديدِ الهِندِ غيرَ مُثَلَّم
107رفعْتَ على هامِ العدى منه قَسْطَلاًخَضَبْتَ مَشيبَ الفجرِ منه بعِظلِم
108وغادَرْتَ صِبغاً من نجيعِ دمائِهمعلى ظُفُرِ النّصْلِ الذي لم يُقَلَّم
109لديكَ جنُودُ اللّهِ منْها رُجُومُهُفمن مارِجٍ نارٍ وكِسْفٍ مُضَرَّم
110تقودُهُمُ في الجيش والجيشُ مَنسَكٌوكُلٌّ حَجيجٌ مِن مُحِلٍّ ومُحْرِم
111كما سار في الأنصار جَدُّكَ من مِنىًوقادَ الحواريّينَ عيسى بنُ مريم
112فلا مُهْجَةٌ في الأرضِ منكَ مَنيعَةٌولو قطَرَتْ من رِيقِ أرقطَ أرقَم
113ولو أنّها نِيطَتْ بمِخْلَبِ قَسْوَرٍولو أنها باتَتْ على رَوْقِ أعصَم
114لقد أعذَرَتْ فيكَ الليالي وأنْذَرَتْفقُلْ للخطوبِ استَأخِري أو تقدَّمي
115قُصاراك مَلْكُ الأرضِ لا ما يَرَوْنَهُمن الحظّ فيها والنَّصِيبِ المُقَسَّم
116ولا بدّ من تلكَ التي تجمعُ الوَرىعلى لاحِبٍ يَهْدي إلى الحَقّ أقوَم
117فقد سئِمَتْ بِيضُ الظُّبى من جفُوُنهاوكانتْ متى تألَفْ سِوَى الهام تَسْأم
118وقد غَضِبَتْ للدّينِ باسطَ كَفّهِإليهِنّ في الآفاقِ كالمُتَظَلِّم
119وللعَرَبِ العَرْباءِ ذَلّتْ خدُودُهَاوللفَترَةِ العَمْياءِ في الزّمَنِ العَمي
120وللعِزّ في مِصرٍ يُرَدُّ سَريرُهُإلى ناعِبٍ بالبَينِ يَنْعِقُ أسْحَم
121وللمُلْكِ في بغدادَ أن رُدّ حُكمُهُإلى عَضُدٍ في غَيرِ كَفٍّ ومِعْصَم
122إلى شِلْوِ مَيْتٍ في ثيابِ خليفةٍوبضع لحام في إهاب مورم
123فإن يكن العبد اللئيم نجارهفما هو من أهْلِ العِراقِ بألأم
124سَوامٌ رِتاعٌ بينَ جَهْلٍ وحَيرَةٍومُلْكٌ مُضاعٌ بينَ تُرْكٍ ودَيْلَم
125كأنْ قد كشَفْتَ الأمرَ عن شُبُهاتِهِفلم يُضْطَهَدْ حَقٌّ ولم يُتَهَضّم
126وفاضَ دماً مَدُّ الفُراتِ ولم يَجُزْلِوارِدِهِ طُهْرٌ بغَيرِ تَيَمُّم
127فلا حَمَلَتْ فُرسانَ حرْبٍ جِيادُهَاإذا لم تَزُرْهُمْ من كُمَيتٍ وأدهَم
128ولا عَذُبَ الماءُ القَراحُ لِشارِبٍوفي الأرضِ مَرْوانِيّةٌ غيرُ أيِّم
129ألا إنّ يوْماً هاشميّاً أظَلَّهُمْيُطيِرُ فَراشَ الهامِ عن كل مِجثم
130كيوْمِ يَزيدٍ والسّبايا طَريدةٌعلى كلّ مَوّارِ المِلاطِ عَشَمْشَم
131وقد غَصّتِ البَيْداءُ بالعِيسِ فوقَهاكرائِمُ أبناءِ النّبيّ المكَرَّم
132ذُعِرْنَ بأبناءِ الضّبابِ وأعْوَجٍفأبْكَينَ أبناءَ الجَديلِ وشَدْقَم
133يَشُلّونَها في كُلّ غاربِ دَوسَرٍعليهِ الوَلايا بالخِشاشِ مُخَزَّم
134فما في حَريمٍ بعدَهَا منْ تَحَرُّجٍولا هَتْكُ سِترٍ بعدَها بمحَرَّم
135فإنْ يَتَخَرّمْ خيرُ سبطَيْ مَحمّدٍفإنّ وليّ الثّارِ لم يَتَخَرَّم
136ألا سائِلُوا عنهُ البَتْولَ فتُخبَرُواأكانَتْ لهُ أُمّاً وكان لها ابنَم
137ألا إن وتراً فيهم غير ضائعوطلاب وتر منكم غير نوم
138فلمْ يَبقَ للمِقدارِ إلاَّ تَعِلّةٌلديكَ مَداها فاحسِمِ الدّاءَ يُحسَم
139ولم يبْقَ منهُمْ غيرُ فَقْعٍ بقَرقَرٍأذَلَّ من العَفْرِ الذّلِيلِ وأرغَم
140سيُوفٌ كأغمادِ السّيوفِ ودولَةٌتَثَنّى دلالاً كالقضيب المُنَعَّم
141فتَمْشونُ في وَشيِ الدّروعِ سوابغاًويمَشونَ في وَشيِ الُبرودِ المُنَمنَم
142وإنّا وإيّاهُمْ كَمَارِنِ نَبْعَةٍتَهَضّمَ نَجمْاً من يَراعٍ مُهَضَّم
143وما عاثَ فيهِمْ مِقْوَلٌ مثلُ مِقوَليولا لاحَ فيهم مِيسَمٌ مثلُ مِيسَمي
144وأولى بلَوْمٍ من أُمَيّةَ كُلّهاوإن جَلّ أمْرٌ من مَلامٍ ولُوَّم
145أُناسٌ هُمُ الدّاءُ الدّفينُ الذي سَرَىإلى رِمَمٍ بالطَّفِّ منكم وأعظُم
146هُمُ قَدَحُوا تِلكَ الزّنادَ التي وَرَتْولو لمْ تُشَبَّ النّارُ لم تَتَضَرّم
147وهُم رَشّحُوا تَيْماً لإرْثِ نَبيّهِمْوما كانَ تَيْمِيٌّ إليهِ بمُنتَم
148على أيّ حُكْمِ اللّهِ إذ يأفكونَهُأُحِلَّ لهم تقديمُ غيرِ المُقدَّم
149وفي أيّ دِينِ الوَحيِ والمُصْطَفَى لَهُسَقَوْا آلَهُ ممزوجَ صابٍ بعَلقَم
150فما نَقَموا أنّ الصّنيعَةَ لم تكُنْولكنّها منهم شَناشِنُ أخْزَمْ
151وتاللّهِ ما للّهِ بادَرَ فَوتَهَاذَوُو إفكِهم من مُهْوَإٍ أو مُنَقَّم
152ولكِنّ أمراً كانَ أُبْرِمَ بَيْنَهُمْوإن قالَ قوْمٌ فَلتَةٌ غيرُ مُبْرَم
153بأسْيافِ ذاكَ البَغْي أوّلَ سَلَّهَاأُصِيبَ عليٌّ لا بسيْفِ ابنِ ملجم
154وبالحِقْدِ حِقْدِ الجاهِلِيّةِ إنّهُإلى الآنَ لم يَظْعَنْ ولم يَتَصَرَّم
155وبالثّارِ في بَدْرٍ أُرِيقَتْ دِماؤكُمْوقِيدَ إليكُمْ كلّ أجْردَ صِلدِم
156ويَأبَى لكُم من أن يُطَلّ نَجِيعُهافُتُوٌّ غِضابٌ مِنْ كمِيٍّ ومُعْلِم
157يَرِيعُونَ في الهَيجا إلى ذي حَفيظَةٍطويلِ نِجادِ السيْفِ أبلَجَ خِضرم
158قلِيلِ لِقاءِ البِيضِ إلاّ منَ الظُّبَىقليلِ شَرابِ الكَأسِ إلاّ منَ الدّم
159فطَوْراً تَرَاهُ مُؤدَماً غيرَ مُبْشَرٍوطوْراً تَراهُ مُبْشَراً غيرَ مُؤدَم
160وكُنتُمْ إذا ما لم تُثَلَّمْ شِفارُكمْعِلمنا بأنّ الهامَ غيرُ مُثَلَّم
161سبقْتُمْ إلى المَجْدِ القديمِ بأسْرِهِوبُؤتُمْ بِعادِيٍّ على الدّهرِ أقدَم
162وليسَ كما أبْقَتْ ضُبَيْعَةُ أضْجَمٍوليسَ كما شادَتْ قبائلُ جُرْهُم
163ولكِنّ طَوداً لم يُحَلْحَلْ رَسِيُّهُوفارعَةً قَعْساء لم تُتَسَنَّم
164إذا ما بِناءٌ شادَهُ اللّهُ وَحْدَهُتَهَدّمَتِ الدّنْيا ولمْ يَتَهَدّم
165فمُكْبِرُكُمْ للّهِ أوّلٌ مُكْبِرٍومُعْظِمُكُمْ للّهِ أوّلُ مُعْظِم
166تَمُدّونَ منْ أيْدٍ تَغَيَّمُ بالنّدَىإذا ما سَماءُ القوْمِ لم تَتَغَيّم
167ألا إنّكُمْ مُزْنٌ من العُرْفِ فائِضٌيُرَدُّ إلى بحْرٍ من القُدْسِ مُفْعَم
168كأنّكُمُ لا تَحْسَبُونَ أكُفّكُمتُفيضُ على العافي إذا لم يُحَكَّم
169فلا صَفَدٌ منكُمْ إذا لم يكُنْ غِنىًولا مِنّةٌ طَوْلٌ إذا لم تُتَمَّمَ
170بِكُمْ عَزّ ما بَينَ البَقيعِ ويَثرِبٍونُسِّك ما بَينَ الحَطيمِ وزمزم
171فلا بَرِحَتْ تَترَى عليكمُ من الوَرىصَلاةُ مُصَلٍّ أو سَلامُ مُسَلِّم
172لئن كانَ لي عن وُدّكُم مُتأخَّرٌفما ليَ في التّوحِيدِ من مُتَقَدَّم
173مدَحْتُكُمُ عِلْماً بما أنَا قائِلٌإذا كان غَيري زاعِماً كُلًّ مَزْعَم
174ولو أنّني أجري إلى حيْثُ لا مدىمن القوْلِ لم أحْرَجْ ولم أتَأثّم
175لكم جامعُ النُّطْقِ المُفَرَّقِ في الورىفمِن بينِ مشْرُوحٍ وآخَرَ مُبْهَم
176وفي النّاسِ عِلْمٌ لا يَظُنّونَ غَيرَهُوذلكَ عُنْوانُ الصّحيفِ المُختَّم
177إذا كانَتِ الألْبابُ يَقْصُرُ شَأوُهَافظُلْمٌ لِسِرِّ اللّهِ إنْ لم يُكتَّم
178إذا كانَ تَفْريقُ اللُّغاتِ لِعِلّةٍفلا بُدّ فيها من وَسيطٍ مُتَرجِم
179وآيَةُ هذا أن دَحَا اللّهُ أرْضَهُولكنّهَا لم تُرْسَ من غيرِ مَعلَم
180ولم يُؤتَ مَرْءٌ حِكمَةَ القولِ كلَّهاإذا هُوَ لم يَفْهَمْ ولم يَتَفَهّم
181لكَ الفَضْلُ حتى منك لي كلُّ نعمَةٍوكُلُّ هُدىً ما كُلّ هادٍ بمُنْعِم
182وإنّي وإنْ شَطّ المَزارُ لَراجِعٌإلى وُدّ قلْبٍ في ذراك مُخَيِّم
183بأنْصَحَ من جَيبِ المحِبّ على النّوَىوأطْهَرَ من ثَوبِ الحَرامِ المُهَيْنِم
184وضِعْفُ الذي جَمجَمْتُ غيرَ مُصَرِّحمن الشكْرِ ما صَرّحْتُ غير مجَمجِم
185وأُقْسِمُ أني فيكَ وحدي لَشيعَةٌوكنْتُ أبَرَّ القائِلينَ بمُقْسَم
186ولولا قَطِينٌ في قَصِيٍّ منَ النّوَىلما كان لي في الزّابِ من مُتَلَوَّم
187وفي ذَمَلانِ العِيسِ كِلْتَا مَآربيإذا أرْقَلَتْ بي من أَمُونٍ وعَيْهَم
188فمنها إذا عَدّتْكَ شِيعَةُ رِحْلَتيومنها إذا أمّتْكَ شِيعَةُ مَقدَمي
189وأينَ تكونُ الأرحَبِيّةُ في السُّرَىوشَدْوِي على كِيرانِها وترَنُّمي
190إذا لم أُجاوِزْ فَدْفَداً بعْدَ فَدْفَدٍإليكَ وأطْوي مَخْرِماً بعد مَخْرِم
191وخَيرُ ازديارٍ غِبُّهُ وعلى النّوَىيُحَجُّ إلى البيْتِ العَتيقِ المُحَرَّم
192وعِنْدي على نأيِ المَزارِ وبُعْدِهِقصائِدُ تَشْرَى كالجُمانِ المُنظَّم
193إذا أشْأمَتْ كانَتْ لُبانَةَ مُعْرِقٍوإن أعْرَقَتْ كانَتْ لُبانَةَ مُشئم
194تَطَاوَلُ عن أقْدارِ قَوْمٍ جلالَةًوتَصْغُرُ عن قَدْرِ الإمام المعظَّم
195وأيَّ قَوافي الشعرِ فيكَ أحُوكُهَاوما تركَ التّنزيلُ من مُتَرَدَّم
196ولوْ أنّ عُمْري بالِغٌ فيكَ هِمّتيلَثَقّفْتُ بَيتاً ألفَ عامٍ مُجَرَّم
197أُسيءُ ظُنوني بالثّناءِ وأنتَحيلِذَمّ ثنائي وهو غيرُ مذمّم
198كمَنْ لامَ نَفْساً وهي غَيرُ ملُومَةٍوأُفْحِمَ ظَنّاً وهو ليس بمُفحم
199ولمّا تَلَقّتْكَ المَواسِمُ آنِفاًتَرَبّصْتُ حتى جئتُ فَرداً بمَوسم
200لِيَعلَمَ أهْلُ الشّرْقِ والغَرْبِ أنّنيبنفسيَ لا بالوفدِ كان تَقَدُّمي
العصر العباسيالطويلرثاء
الشاعر
ا
ابن هانئ الأندلسي
البحر
الطويل