قصيدة · الكامل · رومانسية
أسعاد جودي لا شفيت سعادا
1أَسُعادُ جودي لا شُفيتُ سُعاداوَصِلي بِوُدِّكِ هائِماً مُعتادا
2إِنَّ الزِيارَةَ أَعقَبَت بِفُؤادِهِطَرَباً فَأَعقَبَ فِتنَةً وَفَسادا
3ما تَأمُرينَ بِزائِرٍ أَقصَيتِهِيَومَ الخَميسِ وَقَد رَجا ميعادا
4أَمسَكتِ شُقَّةَ نَفسِهِ فَأَذاعَهاوَبَخِلتِ فَاِتَّخَذَ الهُمومَ وِسادا
5وَتَرَكتِهِ نِصباً إِلَيكِ بِحاجَةٍكَيما يَزيدُ وَوَيلَهُ إِن زادا
6قالوا نَكُدُّكَ بِالهَوى وَتَكَدُّناالمَعيشَةُ ما بَلَغتَ كِدادا
7وَلَقَد عَجِبتُ مِنَ الضَعيفَةِ إِذ بَدَتتَثني أُسامَةَ فَاِنثَنى وَاِنقادا
8أَسَدٌ تَصَيَّدَهُ غَزالٌ شادِنٌما اِصطادَ قَبلَكِ شادِنٌ آسادا
9وَلَقَد أَقولُ لِصاحِبٍ لي مُهتَرٍقَد ماتَ مِن كَلَفَ بِها أَو كادا
10حَتّامَ تُجشِمُني الصِبى وَتَشُفُّنيبَل لَيتَ غَيرَكَ يا فُؤادُ فُؤادا
11ما زِلتَ تَذكُرُ وَجهَها وَحَديثَهامُنذُ اِنصَرَفتَ وَما ذَكَرتَ مَعادا
12سُعدى مُباعِدَةٌ وَأَنتَ مُخاطِرٌأَفَقَد رَضيتَ مَعَ الخِطارِ بِعادا
13مَنَعَتكَ يَقظى ما تُحِبُّ وَلَم تَجُدفي نَومِها فَمَتى تَكونُ جَوادا
14وَإِذا أَرَدتَ عِداتِها بِخِلَت بِهاحَتّى الفُؤادِ وَصافَحَتكَ جَمادا
15أَبِطَرفِ مُقلَتِكِ المَريضَةِ صِدتِهِما إِن سَمِعتُ بِمِثلِهِ مُصطادا
16صَفراءُ آنِسَةٌ يَزينُ نِقابَهاعَينٌ تُرَوِّحُ لِلعُيونِ سُهادا
17إِلّا تَكُن قَمَرَ السَماءِ فَإِنَّهامِثلُ المَريعَةِ تُعجِبُ الرُوّادا
18وَلَقَد بَدا لي أَن أَموتَ بِحُبِّهافَاِنهَلَّ دَمعي في الرِداءِ وَجادا
19فَطَوَت زِيارَتَها لِغَيرِ مَلامَةٍحَذَرَ المُراقِبِ لِلزَمانِ مِدادا
20نَطَقَت فَأَنطَقَ ما سَمِعتُ مَدامِعيعَن كُلِّ ناطِقَةٍ تَقولُ سَدادا
21وَكَأَنَّ ما سَمِعَت لَهُ بِحَديثِهاهاروتُ يَسلُبُ مُقلَتَيهِ رُقادا
22وَأَقامَ يُشفِقُ أَن يُجَنَّ صَبابَةًوَيَخافُ مَوتَةَ قَلبِهِ إِن عادا