الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر · قصيدة عامة

أساء الرأي أم عزب الرسول

ابن الرومي·العصر العباسي·95 بيتًا
1أساء الرأيُ أم عزبَ الرسولُوقد حضرتْ شَمولٌ والشمولُ
2أظنُّ الرأيَ ساء ولِمْ وأنَّىوذاك النُّور ليس له أفولُ
3أحينَ بسطتَ فضلك زال عنيكريمٌ من حِفاظِك لا يزولُ
4وحالتْ صفحةٌ ما كان رأيٌيريني أنها أبداً تحولُ
5أيا أملي أتمرعُ بطنَ كفٍّلعافٍ واللقاءُ له مُحولُ
6ألا إنّ القصاصَ لخِيمُ سوءٍأبتْه لك العمومةُ والخؤولُ
7فمالك في القصاص فدتك نفسيوقدْرُك عن منافستي يطولُ
8حلفت لتجزلنّ لي العطاياورأيك أنك البرُّ الوصولُ
9أما في الطّوْل جمعك بين برّيوتقريبي وقد وقعَ القبولُ
10نعم وتزيدني ما أنت أولىبه ويُحقُّ فضلك ما أقولُ
11وتضمنُ ذاك أعراقٌ كرامٌتهزُّك لي وأخلاقٌ سُهولُ
12كأنك بي أقولُ وقد أتانيرسولُك بعدما غالته غولُ
13بدأتَ بمعشرٍ ليسوا عيالاًعليك فلو بدأت بمن تعولُ
14بل الثقلان كلُّهمُ عيالٌعليك لأنك الغيثُ الهطولُ
15ونحوك تُعمِل السَّفرَ المطاياوفي أذرائك الإنسُ الحُلولُ
16كأن عفاةَ فضلك في مجالٍوكيف تريث عودةُ منْ يجولُ
17يردُّهمُ انهيالك بالعطاياوما ينهالُ منك هناكُ جولُ
18فلا تتقدمِ الضعفاءَ مناإلى معروفك الجُلُدُ الحُمولُ
19أَفُكِّهَ معشرٌ ولهم فضولٌوأُغللنا وليس لنا فضولُ
20كمصباحِ الكرام بني بويبٍأبى حسنٍ لشانئهِ الهُبولُ
21وما بي أن أنافسه نفيساًوكيف يُنافَسُ الحرُّ البذولُ
22تحيَّةُ روحِ ندمانٍ ومجنىفكاهاتٍ تُجَرُّ لها الذيولُ
23وإن نفاستي حظاً عليهللؤمٌ في الخليقةِ بل سُفولُ
24ولكنَّ المكانَةَ منك حظُّتجورُ لها الفلاسفةُ العُدولُ
25وفُكِّه معشرٌ ضعفاءُ مثليولكن كلُّهم طبِنٌ حيولُ
26كشهريٍّ لديك ومعشريٍّطفيليَّينِ شأنُهما الوُغولُ
27إذا شاءا أطافا كلَّ يومٍبحيث يخالفُ النَّهمُ الأكولُ
28وكلّ فتىً له وجهٌ وثيقٌمتى ما شاء أمكنه النزولُ
29وإنا في صناعتنا لرهطٌودولتُنا بدولتكم تدولُ
30طفيليّون من نحلُل ذراهُفأمُّ طعامِه الأمُّ الثكُولُ
31ولكن خانني شركاءُ سوءٍوغلّوا لا صفا لهُمُ الغُلولُ
32وإن عادوا إلى أخرى سواهاتُتُبِّعتِ الطوائلُ والذحولُ
33وأحسبهم ستُنذرهم بيأسٍعقولٌ لا تباعُ بها العقولُ
34وإن عاد الرئيسُ لبخس حقيغضبتُ وغضبتي أمرٌ يهولُ
35ولستُ كمنْ له قلمٌ مطاعٌتُهال الرَّجلُ منه والخيولُ
36ووجهٌ مثلُ بدر السعد أمسىوليس عليه من ليلٍ سُدولُ
37عذلتكمُ على استمرار ظُلميولولا الظلم ما عذلَ العذولُ
38على أني أرى ما نلتموهإليّ لدى تأمُّله يؤولُ
39إذا ما ليلةٌ قصُرتْ عليكمفليس لها هناك عليّ طولُ
40وأرجو توبةً منكم نصوحاًوبعضُ القومِ توبتُهُ خُتُولُ
41منحتُكها مطفَّلةً تُباريذبابَ السيفِ ليس لها نُكولُ
42ولو أني أشاءُ لقلتُ غيرَىظلامتُها جفاؤك يا ملولُ
43تشكَّى ما اشتكاه أنينُ مُضنىًوتحكي ما حكى دمعٌ همولُ
44فإن تكُ محضري كَلّاً ثقيلاًففي الكرماء تُحتَمل الكلولُ
45وما بي سلوةٌ فأقول سيروافإن الريحَ طيبةٌ قبولُ
46وأنتَ إذا المثابةُ ظلَّلتْنادليلُ هُدىً يلوذ به الضَّلُولُ
47ونِعْم الجذْل للتدبير نأويإليه إذا تضعضعت الجذولُ
48ضَمومٌ كلما انفرجتْ صدوعٌصَدوعٌ كلما التبست شكولُ
49فدبّر لي عليك عساك تُنقيضميرك لي وقد ينقي الغَسُولُ
50ومما أشتكي أني فريدٌوأن الناس كلهم بُعولُ
51أباتَ المالُ نسوتَهم حبالىوبتُّ وزوجتي بِكرٌ بتولُ
52ومالي زوجة إلا الأمانيمُعلّلةً بلا لقحٍ تشولُ
53وقلبي بينكم عانٍ بعانٍعليه من روادفهِ كُبولُ
54يقابلُ والعيونُ مُصحَّحاتٌويدبِر والعيونُ إليه حُولُ
55فيالهفي ويا أسفي أمثليلكلّ مذلَّةٍ جملٌ ذلولُ
56أأثْني حرْبتي عن كل قِرنٍله من طرفهِ سهمٌ قتولُ
57يصيب مقاتلي ومعي سلاحيوأنتم حاضرون ولا أصولُ
58قضيتُ من الدُّعابةِ نخبَ لهوٍوما ترك المداعبةَ الرسولُ
59وقد زاح المزاحُ وآن جدٌّكجدّ الليثِ حفّتْهُ الشبولُ
60ولست بمُوعدٍ بالشرّ لكنكذا تُدْلي شقاشقها الفحولُ
61لك الآلاءُ عندي والأياديفلِمْ أمست تخالِطُها تُبُولُ
62وقد سيرْتُ أنكمُ غيوثٌتجودُ ولا تكون لها وُحولُ
63وما من مُزْنِكم ما فيه دجنٌولا من ريحكم هَيْفٌ جَفُولُ
64وإني لَلفتى القوّالُ فيكموإنك لَلفتى فينا الفعُولُ
65ومالي لا أقول وقد أقرّتْليَ الشبانُ طُرّاً والكهولُ
66وأوضاح الأغرّ مفضَّلاتٌولكن دونَ غرِّتهِ الحُجُولُ
67وعهدُك صِبغةُ اللَّه استُجدّتْفلا تَكُ كالخضابِ لها نُصولُ
68ولاحِظْني بطرفِك لا حديداًولا مستكرهاً فيه فلولُ
69وأتبِع نائلاً بغنىً وشيكٍفإنَّ القطر تتبعه السُّيولُ
70ورفّلْني ونفّلْني فعنديثناءٌ فيك مِرقالٌ ذَمُولُ
71وليس معارضي إلا زهيرٌومن أبكته حَوْمَلُ والدخولُ
72وما أمتنُّ شكري وامتداحيوهل لك من حُلى مدحي عُطولُ
73ألست معَانَ معرفة وعُرفٍفكيف يغُول مدحَك من يغولُ
74عطايا تُعتفى منها العطاياوعقلٌ تُسْتَقى منه العقولُ
75وما ارتفعت كهمَّتك الثريّاولا وألتْ كجاريك الوعولُ
76فزِدني منك تقريباً وبِشراًفإن الجنسَ تتبعُهُ الفصولُ
77وما بي نيلُ ما استوهبتُ لكنتُحَبُّ لحُبّ ساكنها الطُّلولُ
78ولم تزل الكرامةُ أو سواهافروعاً تُستبان بها الأصولُ
79وحَظّي بالوصالِ إليك حظيولكن الوصالَ هو الوصولُ
80وإذنُ الوجهِ لا الحُجَّابِ إذنٌوفي الأحشاء لا الدارِ الدخولُ
81وليس حُصولُ فائدةٍ حصولاًإذا ما أخطأ الغرضَ الحصولُ
82فهبْ لي ذاتَ نفسِك ولْتُبِنهامن الإكرام آياتٌ مُثولُ
83وما استبطأْتُ طولك في عتابيكما يستبطِئُ الخَرِقُ العَجُولُ
84ولا خطر التَّسَحُّبُ لي ببالٍكما يتسحَّبُ الحَمِقُ الجهولُ
85على أني أرى التسببَ أمسىوهىً أو كاد يدركُهُ البُطولُ
86وليس يشدُّه إلا كتابٌمُضمَّنُ عزمةٍ فيها بُذولُ
87وما أنا بالمقصّر في التقاضيولا أنت الدَّفوعُ ولا المطولُ
88وإنِّي لَلمغَوَّثُ عند خوفيوإنك للمعاوِنُ لا الخذولُ
89وإني للمغفلُ حين يُرعَىوإنك أنت لا الراعي الغفولُ
90صحبْتُك جاعلاً سيماك فأليوحسبي حين تشتبه الفُؤولُ
91ولم أزجرْ هناك الطيرَ لكنْثناؤك حين تحتفِل الحُفولُ
92أُرجّي من نوالِك فيضَ بحرٍإذا ما أنكد الوشلُ الضَّهولُ
93وما الراجي بمحرومٍ لديكمولا المشنوءُ عندكم السؤولُ
94وقد سر المكارمَ أن أُدِلْتُمكما سر المجمَّرةَ القفولُ
95وما أفعالكم بمفعَّلاتٍوقولي في مدائحكم مقولُ
العصر العباسيالوافرقصيدة عامة
الشاعر
ا
ابن الرومي
البحر
الوافر