الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر

أريــد لَو اِسـتَـتَـبَّ لي الخُـلودُ

جميل صدقي الزهاوي·العصر العثماني·65 بيتًا
1أريــد لَو اِسـتَـتَـبَّ لي الخُـلودُوَلَكِــن أيــن مــنــي مــا أريــدُ
2عَـلى أَنَّ البـقـاء يـطـيـل هـمـيوَمــا فـي ريـثـه مـا أَسـتَـفـيـد
3وَلَيـسَ بِـنـافِـعـي شَـيـئاً بَـقائيوَقَـد غـصـت بـأصـحـابـي اللحـود
4وَلكــن كَــيــفَ إقــنـاعـي لنـفـستــعــلُّقُهــا بــدنــيـاهـا شَـديـد
5أأصـبـر عـن أحـبائي الألى قدثَــوَوا إنــي إذاً رجــل جــليــد
6مـشـوا للمـوت مـن دار أقاموامـعـي فـيـهـا فـأقـفـرت العهود
7تـثـيـر ديـارهـم حـزنـاً بـقلبيوتـوحـشـنـي التـهـائم والنجودُ
8فـان يـكُ فـي الأسـى رجل وحيدفــانــي ذلك الرجــل الوحــيــد
9يـسـيـر إلى المـقـابـر كلَّ يومأخٌ مــنـهـا التـراب بـه يـزيـد
10ولو عـاد الذي يـمـضـي سـلونـاولكــن مــن تــرحَّلــ لا يــعــود
11ومـا هـي حـالة الشـهداء فيهاأَأَيـــقـــاظٌ هــنــالك أم رقــود
12لعــمــرك لا يـردُّ المـوت حـصـنولا هـذي العـسـاكـر والجـنـود
13يـبـيـد نـعـم يـبيد المرء لكنعــنــاصــره تــدوم ولا تــبـيـد
14يـدور الشـيـء مـن صـفـة لأخرىولكـن مـنـه لا يـفـنـى الوجود
15وجـسـم المـرء تـبـنـيـه خـلايازمــانُ حــيــاتـهـا فـيـه زهـيـد
16إذا مـا مـات مـنـهـا فـيهِ قسميــجــيــء مــكـانـه قـسـم جـديـد
17ويـنـقـطـع التـجـدُّد حـيـن يوديفـلا يـخـضـرُّ بـعـد اليـبـس عود
18ألا إن الحــيــاة أعــزّ شــيــءنُــحــب وإنـهـا الخـصـم اللَّدود
19شــقــاءٌ عــم هـذا النـاسَ حـتـىتــشـكَّى الشـيـخ مـنـه والوليـد
20وقـالوا بـعـض مـن يـحـيا سعيدفــمـن هـو ذلك الحـيُّ السـعـيـد
21أتـعـكـس حـالة الشرق اللياليفـتـجـتـمـع المـعـارف والجـدود
22أثـار الجـهـل فـي بغدادَ ناساًتـجـيـش بـهم على هضمي الحقود
23ومـا ان لي إلى الجـهـال ذنـبفـيـغـريـهـم بـنفسي أن يكيدوا
24ســوى أنــي مــخــالفــهـم وأنـيلكــل خــرافــة مــنــهــم جَـحـود
25عــليَّ كــلابــهـم هـرّت فـمـن ليبِــمــخــصَــرة بــهــا عـنـي أذود
26بُــليــت بــثــلة ضــجـوا وعـجُّوالأقـــوالي كـــأنــهــم القــرود
27بــهــائمُ رتّــع لكــن عــليــهــمكــإنــســان تــشــكــلت الجــلود
28وأشــرافٍ لهـم بـالرغـم مـنـهـمطـريـف المـجـد والمجد التليد
29لعـمـرك لا يُـنـيـل المـجد مالٌولا خـــيـــلٌ ولا إبـــلٌ تـــرود
30ولا ثــوبٌ عــلى طــرفــيـه وشـيٌولا قــصــر عــلى تــلّ مَــشــيــد
31دَعُوا باللَه دعوى المجد مَيناًفــمــا أورت لكــم فــيـهِ زنـود
32فــإن المــجــد فــي أدب غـزيـروإن المــجــد فــي عـلم يـفـيـد
33وإن المــجــد ذبٌّ عــن ضــعــيــفتَهــضَّمـهُ أخـو الظـلم العـنـيـد
34وكـم هُـضـمـت بـبـلدتـكـم نـفـوسفـطـاب لكـم عـن النصر القعود
35وإن يــطــلع عـليـكـم قـرن والٍيَـخِـرُّ بـكـم إلى الأرض السجود
36وهــل عــلم الذيــن تــوعـدونـيبــأَنــي لا يـخـوّفـنـي الوعـيـد
37وأنــي فــي مــكـانـي ثـابـت لاتــزلزلنـي الصـواعـق والرعـود
38ولسـت بِـمَـن إذا جـلبوا يباليبــهــم فــلكــل زوبــعــة ركــود
39أداري الحـاسـدين رجاء أن لايـبـالغ فـي مـسـاءتـيَ الحـسـود
40يـضـرُّ النـفـس مـنـه أو يَـقـيهافـتـى يـلج الحـوادث أو يـحـيد
41وأوقــاتُ الفــتــى إمــا نـحـوستـدور عـلى المـصـائب أو سعود
42ليــالٍ هــن بــالأفــراح بــيــضوأيـــام مـــن الأحـــزان ســـود
43كـذاك الشـعـر فـهـو يـكون إمارديـئاً لا يـطـيـب بـه النـشيد
44وإمـــــا رائق الألفـــــاظ زاهٍفـتـحـسـب أنـه العـقـد الفـريد
45وذاك هـــو الذي إن أنـــشــدوهتَـــزَيّـــنَ مــنــه للآداب جــيــد
46أقــول الشـعـر مـنـقـاداً إليـهبــطــبــعٍ لي وأكــثــره قــصـيـد
47فـــأنـــظِــمــه ولا أدري أَأَنــيمـسـيـء حـيـن أنـظـم أم مـجـيـد
48إليـك عَـن المَـجَـرَّة لا تـسـلنيوَعـن عـدد العـوالِم كَـم يَـزيـد
49وَلا عـمـا وَراء السـحـب مـنـهافَــذَلِكَ مــطــلب عــنــا بَــعــيــد
50حـدود تَـنـتَهـي الأفـكـار مـنـاوَمـا إِن تَـنـتَهـي تـلك الحـدود
51وَبـيـن الفـرقـديـن عَـلى اتصالتَــراهُ عــيــونـنـا بُـعـدٌ مَـديـد
52أَلكــنـي يـا ضـيـاء إلى نـجـومبــعــيــدات لهــا مـنـهـا وقـود
53يَــراهــا مــن له لب شــمــوســاًويـعـمـه عَـن حـقـائقها البَليد
54وَجــئْ مـنـهـا بـأَخـبـار إليـنـافـإنـك بَـيـنَـنـا نـعـم البَـريـد
55سَـتـرقـى النـفـس طـائرة إليهاإذا اِنـفـكت عَن النفس القيود
56لقـد تـعـسـت هـنـا فإذا تعالتيــكــون نـصـيـبَهـا عـيـش رغـيـد
57لعـمـرك قـد تَـشـابـهت اللَياليفَــمـا فـي عـودهـا شـيـء جَـديـد
58نــهــار بــعــده يــأتــي نـهـاروَليــــل كُـــلمـــا ولى يَـــعـــود
59تـرى عـيـنـي بـكـفِّ الموت قوساًبــهـا سـهـم إلى جـهـتـي سـديـد
60فـيـا موت ارمني إن كنت ترميفــإنــي بــالردى صــبٌّ عــمــيــد
61وَلَم أَرَ مـنـهـلاً كـالمَوت عذباًعَــلى طــرفـيـه تـزدَحِـم الورود
62أقـول لمـن يـهـاب الموت جبناًبــرغــمــك كـائن مـا لا تـريـد
63ولكــنــي أخــلِّف عــنــد مــوتــينــســاءً حــزنـهـا بـعـدي شـديـد
64فــتــلدم للجــوى مـنـهـا صـدوروتــخــمـش للأسـى مـنـهـا خـدود
65مـــــرزَّأَة وأخـــــرى ذات نــــوحوأخــرى مــا لأعـيـنـهـا جـمـود
العصر العثمانيالوافر
الشاعر
ج
جميل صدقي الزهاوي
البحر
الوافر