الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · شوق

أرياك أم ردع من المسك صائك

ابن هانئ الأندلسي·العصر العباسي·78 بيتًا
1أرَيّاكِ أمْ رَدعٌ من المسك صائكُولحظُكِ أم حَدٌّ من السيْفِ باتِكُ
2وأعطافُ نَشوَى أم قَوامٌ مُهَفْهَفٌتأوَّدَ غصْنٌ فيهِ وارتَجَّ عانِك
3وما شقّ جيْبَ الحُسنِ إلاّ شقائقٌبخدّيكِ مفتوكٌ بهِنّ فواتِك
4أرى بينَها للعاشقين مَصارعاًفقد ضرّجَتْهُنَّ الدّماءُ السّوافك
5ألم يُبْدِ سِرَّ الحُبّ أنّ منَ الضّنىرقيباً وإنْ لم يهتِكِ السترَ هاتِك
6وليلٍ عليهِ رَقْمُ وَشْيٍ كأنّماتُمَدُّ عليه بالنّجومِ الدَّرانك
7سَرَيْنا فطفُنَا بالحِجالِ وأهِلهاكما طافَ بالبيتِ المُحجَّبِ ناسك
8وكُنّا إذا ما أعيُنُ العِينِ رُقْنَنَاأدَرْنَ عُيوناً حَشْوُهُنَّ المَهالِك
9فتَكْنَا بمُحْمَرِّ الخُدودِ وإنّهَابما اصفرَّ من ألوانِنا لَفَواتِك
10تكونُ لنَا عندَ اللّقاءِ مَواقِفٌولكنّها فوقَ الحَشايا مَعارك
11نُنازِلُ من دون النّحورِ أسِنّةًإذا انتصَبَتْ فيها الثُّدِيُّ الفَوالك
12نَشاوَى قُدودٍ لا الخدودُ أسِنّةٌولا طُرَرٌ من فَوقهِنَّ حَوالِك
13سَرَينَ وقد شَقّ الدُّجى عن صَباحِهِكواكب عِيسٍ بالشموسِ رواتك
14وكائِنْ لها فوقَ الصّعيدِ مناسمٌيَطأنَ وفي سِرِّ الضّميرِ مَبارك
15أقيموا صُدورَ النّاعِجاتِ فإنّهَاسبيلَ الهوى بينَ الضُّلوع سَوالك
16ألم تَرَيا الرّوْضَ الأريضَ كأنّمَاأسِرّةُ نورِ الشمسِ فيها سبائك
17كأنّ كُؤوساً فيه تسري براحِهاإذا علّلَتْها السّارياتُ الحواشك
18كأنّ الشّقيقَ الغَضَّ يُكحَلُ أعيُناًويَسْفِكُ في لبّاتِهِ الدّمَ سافك
19وما تُطلِعُ الدّنيا شُموساً تُريكَهاولا للرّياضِ الزُّهْرِ أيدٍ حَوائك
20ولكنما ضاحَكنَنَا عن محاسِنٍجَلَتْهُنّ أيّامُ المُعِزِّ الضّواحك
21سقَى الكوْثَرُ الخُلديُّ دَوحةَ هاشمٍوحَيّتْ معِزَّ الدّينِ عنّا الملائك
22شَهِدتُ لأهْلِ البيْتِ أن لا مَشاعِرٌإذا لم تكن منهم وأن لا مناسك
23وأن لا إمامٌ غيرُ ذي التاجِ تلتقيعليه هَوادي مجدِه والحَوارك
24لَهُ نَسَبُ الزَّهْراءِ دِنْياً يَخُصُّهُوسالفُ ما ضَمّتْ عليه العَواتك
25إمامٌ رأى الدنيا بمؤخِرِ عيْنِهِفمن كان منها آخذاً فهو تارك
26إذا شاءَ لم تَمْلِكْ عليه أناتُهبَوادِرَ عَزْمٍ للقَضاءِ مَوالِك
27لألْقَتْ إليه الأبحُرُ الصُّمُّ أمرَهَاوهبّتْ بما شاءَ الرّياحُ السَّواهك
28وما سارَ في الأرض العريضَةِ ذكرُهُولكنّهُ في مسلَكِ الشمسِ سالِك
29وما كُنْهُ هذا النّورِ نورُ جَبِينِهِولكنّ نورَ اللّهِ فيه مُشارِك
30لهُ المُقْرَباتُ الجُرْدُ يُنعِلُها دَماًإذا قَرَعَتْ هامَ الكُماة السنابك
31يُريقُ عليْها اللؤلؤُ الرَّطْبُ ماءَهُويَسْبِكُ فيها ذائِبَ التّبر سابك
32صقيلاتُ أبْشارِ البُرُوقِ كأنّمَاأُمِرّتْ عليها بالسَّحابِ المَداوك
33يُباعِدْنَ ما بَينَ الجَماجمِ والطُّلىفتَدنو مَرَورَاتٌ بها ودكادِك
34لك الخيرُ قَلِّدْهَا أعِنّةَ جَرْيهافهُنّ الصُّفُونُ المُلجَماتُ العوالك
35ووالِ فُتوحاتِ البِلادِ كأنّهامَباسِمُ ثَغْرٍ تُجْتَلاى ومضاحك
36يُمِدُّكَ عزْمٌ في شَبا السيف قاطعٌوبُرثُنُ سَطْوٍ في طُلى الليثِ شابك
37أمَتَّ بل استحيَيتَ والموتُ راغمٌكأنّكَ للآجَالِ خَصْمٌ مُماحِك
38لك العَرَصَاتُ الخُضرُ يَعبَقُ تُربُهاوتَحيا برَيّاها النفوسُ الهوالك
39يَدٌ لأيادي اللّهِ في نَفَحَاتِهاغِنىً لِعَزالي المُزنِ وهي ضرائك
40لكم دولَةُ الصّدْقِ التي لم يَقُمْ بهانُتَيْلَةُ والأيّامُ هُوجٌ ركائك
41إمامِيّةٌ لم يُخْزِ هارونُ سعيَهاولا أشْركَتْ باللّهِ فيها البَرامك
42تُرَدُّ إلى الفِرْدَوس منكم أرومَةٌيصلّي عليكم ربُّها والملائك
43ثَنائي على وحيِ الكِتابِ عليكُمُفلا الوَحْيُ مأفوكٌ ولا أنا آفك
44دعاني لكمْ ودٌّ فلبّت عَزائِميوعَنْسي وليلي والنجومُ الشّوابك
45ومستكبِرٌ لم يُشْعِرِ الذُلَّ نفسَهُأبيٌّ بأبْكارِ المَهَاوِلِ فاتِك
46ولو عَلِقَتْهُ من أُميّةَ أحْبُلٌلَجُبَّ سَنامٌ من بني الشعر تامك
47ولمّا التَقَتْ أسيافها ورماحهاشراعاً وقد سدت علي المسالك
48أجَزْتُ عليها عابراً وتركْتُهَاكأنّ المَنَايا تحتَ جنبي أرائِك
49وما نَقَمُوا إلاّ قديمَ تَشَيُّعيفنَجّى هِزَبْراً شَدُّهُ المُتَدارك
50وما عَرَفَتْ كَرَّ الجِيادِ أُمَيّةٌولا حملَتْ بَزَّ القَنا وهو شابك
51ولا جَرّدُوا نَصْلاً تُخَافُ شَباتُهولكِنّ فُولاذاً غَدا وهو آنُك
52ولم تَدْمَ في حربٍ دروعُ أُمَيّةٍولكنّهم فيها الإماءُ العَوارك
53إذا حَضَروا المدّاحَ أُخْجِلَ مادِحٌوأظلَمَ دَيْجورٌ من الكُفْرِ حالك
54ستُبْدي لك التثريبَ عن آل هاشِمٍظُباتُ سيوفٍ حَشْوُهُنَّ المهالك
55أأللّه تَتْلوُ كتبكم وشيوخُهَاببدرٍ رميمٌ والدّماءُ صَوائك
56هُمُ لحظوكم والنّبُوّةُ فيكُمُكما لحَظَ الشِّيبَ النّساءُ الفوارك
57وقد أبهجَ الإيمانَ أن ثُلَّ عرشُهاوأنْ خَزَرَتْ لحظاً إليهْا المَهالك
58بني هاشمٍ قد أنجزَ اللّهُ وعدَهُوأطلعَ فيكم شَمْسَهُ وهي دالك
59ونادَتْ بثاراتِ الحُسَينِ كتائِبٌتُمَطّي شِراعاً في قَناها المعارِك
60تَؤمُّ وصيَّ الأوصياءِ ودونَهُصُدُورُ القَنا والمُرهَفاتُ البواتك
61وضَرْبٌ مُبينٌ للشّؤونِ كأنّماهَوَتْ بفَراشِ الهامِ عنه النّيازك
62فَدُسْ بهمُ تلك الوُكونَ فإنّنيأرى رَخَماً والبَيضَ بَيضٌ تَرائك
63لقد آنَ أن تُجْزَى قُرَيشٌ بسعيهافإمّا حَياةٌ أو حِمامٌ مُواشِك
64أرى شعراءَ المُلكِ تَنْحِتُ جانبيوتَنبو عن اللّيْثِ المخاضُ الأوارك
65تَخُبُّ إلى مَيْدان سَبقي بطاؤهَاوتلك الظّنونُ الكاذباتُ الأوافك
66رأتْني حِماماً فاقشَعَرّتْ جُلُودُهَاوإني زعيمٌ أنْ تَلينَ العَرائك
67تُسيءُ قَوافيها وَجُودُكَ مْحِسنٌوتُنْشِدُ إرْنَاناً ومجْدُكَ ضاحك
68وتُجدى وأُكْدى والمناديحُ جَمّةٌفما لي غنيَّ البَالِ وهي الصّعالك
69أبَتْ لي سبيلَ القوم في الشعر هِمّةٌطَمُوحٌ ونفْسٌ للدنِيَّة فارك
70وما اقتادت الدنيا رجائي ودونهاأكُفُّ الرّجالِ اللاوياتُ المواعك
71وما سَرّني تأمِيلُ غيرِ خليفَةٍوأنّيَ للأرضِ العَريضَةِ مالك
72فحمِّلْ وريدي منكَ ثِقْلَ صَنيعةٍفإنّي لمَضْبورُ القَرا مُتلاحِك
73أبَعْدَ التماحي التّاجَ مِلء محاجرييَلوكُ أديمي من فم الدهر لائك
74خُمولٌ وإقتارٌ وفي يدِكَ الغِنىفمَحْياً فإنّي بين هاتينِ هالك
75لآيَةِ ما تَسْري إليَّ نَوائبٌمُشَذِّبَةٌ عن جانبيَّ سَوادِك
76فهُنَّ كما هُزَّتْ قَناً سمهرِيّةٌلِسِرْبالِ داودٍ عليَّ هواتِك
77لديَّ لها الحَربُ العَوانُ أشُبُّهَافإلاّ تُؤيّدْني فإنّي مُتارك
78وأيُّ لسانٍ ناطِقٌ وهو مُفحَمٌوأيُّ قَعُودٍ ناهِضٌ وهو بارك
العصر العباسيالطويلشوق
الشاعر
ا
ابن هانئ الأندلسي
البحر
الطويل