الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الرجز · قصيدة عامة

أروض الوادي أم ابيض الغسق

مهيار الديلمي·العصر العباسي·102 بيتًا
1أروَّض الوادي أم ابيضَّ الغسقْأم طيف ظمياءَ على النأي طرقْ
2جاء على غربته لم يحتفلما نكدُ الأرض وما تيهُ الطرقْ
3تحملهُ راحلةٌ كاذبةٌمن الكرى تُشكر شكرَ من صدَقْ
4فقمت أمشي نائماً ينفضنيإكبارُ ما خاض إليّ وخرَقْ
5مرتشفاً ترابَه أعرفهمن غيره بما استفاد من عَبَقْ
6والركبُ قد ألهاهُمُ عن شأننايوم النخيل سامني ما لم أُطِقْ
7وناظر رقادُه من غدرِهِلولا فراقُ الطيف ما ذمّ الأرقْ
8ناشدْ غصوناً باللوى موائلاًطوعَ النسيم تلتوي وتفترقْ
9أهنّ أحلى أم قدودٌ تلتويشكوى على جمرِ النوى وتعتنقْ
10وعن قناةٍ لحظُها عاملُهاوحُبِّبَ الرمحُ إن اسْمَرَّ ودقّْ
11لمياء يُلفَى الظبيُ من أوصافهصِفراً إذا ردّ الذي منها سرَقْ
12تمَّ البدورُ وهلالُ وجههاما بلغ التمّ بها ولا امَّحقْ
13فارقتُ حولاً أهلَ نجدٍ والهوىذاك الهوى وحُرَقي تلكَ الحُرَقْ
14فقلْ لمن ظنّ البعادَ سلوةًلا تتنحّلْ طعمَ شيءٍ لم تذُقْ
15آه لقلبٍ شقَّ عنه أضلعيمن الحمى تخالُجُ البرقِ الشفَقْ
16ثار به الشوقُ فهبّ فهفاتطلُّعاً ثم نزا ثم مرَقْ
17أنشُده وليس في أهل مِنىًوالقوم حَجٌّ مَن تعرَّفَ الشَّرَقْ
18للّه عيشٌ بالحمى تعلَّقتْحبالُهُ بيد قطَّاع العُلَقْ
19صحبتُ منه رُفقةً سائرةًلو أمهل الحادي العنيفُ أو رَفَقْ
20أيّامَ لي من الشباب دوحةٌملتفَّةُ الأغصان خضراءُ الورَقْ
21ولِمَّتي تقطُر من ماء الصِّباشرطَ المفدِّي ما فلا وما فرقْ
22إذا الظباء نفرتْ من قانصٍتزاحمتْ على حبالي ورِبَقْ
23فاليومَ لا أرجع إلا مخفقاًمحصَّنَ المدية مثنيّ الورقْ
24قالوا المشيبُ لِبسةٌ جديدةٌخذوا الجديدَ واسترِدّوا لي الخَلَقْ
25أسلفتُ دهري غَبَناً فارتجعتْأحداثُهُ مني الذي كان استحقّْ
26كم قد ركبت ظهره ولُجُميتُبدِلُه عن العليق بالعَلَقْ
27أجريتُه ركضاً إلى مآربيوخَبَباً حتى أفوزَ بالسبَقْ
28فلم تزل خُطاه بي قصيرةًوجَلَدي حتى رضيت بالعَنَقْ
29قالت يئسْتَ فجلستَ حَجْرةًوالرزقُ في أخرى يصوبُ ويَدِقْ
30مزمَّلاً بعيشةٍ ذبذابةٍلم يَكِسِ الدهرُ بها ولا حَمُقْ
31تألفُ داراً بالعراقِ جدبُهاقد عدِمَ اللحمَ وعاد يَعترِقْ
32أضَرَبتْ أسدادُ جوٍّ غيرَهاعلى المطيّ أم على الأرض طَبقْ
33يُحبُّ كِسرَ البيت إما عاطلٌمن العلا أو طائش القلبِ فرِقْ
34مَجثَمتانِ أين أنت منهماهما الثرى وأنتَ بيضاءُ الأُفقْ
35عنّي فما أعدلها قضيّةًلو أنّ من يُحرَم بالفضل رُزِقْ
36أما رأيتِ الفضلَ واجتماعَهفي وطن والحظَّ قلّما اتفقْ
37العربيُّ راقعٌ شَملتَهُوالقرويّ بالنُّضار ينتطِقْ
38من لي بسوقِ المائقين يُشترَىحلميَ فيها برفَاغةِ النَّزقْ
39وقد حرصتُ مطلِقاً أعنَّتيلو أنّ معقولَ القضاء ينطلقْ
40والشعرُ قد أبضعتُه فكاسدٌأو نافقٌ وليت شعري ما نَفَقْ
41عبَّدتُه حرّاً لقومٍ عنُفُوابملكه فما نجا حتى أبِقْ
42فصرتُ إن أردته لمثلهاأبَى عليَّ خيفةً منها وشقّْ
43وقد عصاني في المولك زمناًفهل تُرى يُسمِحُ في مدح السُّوَقْ
44لو كان كالأمير كلُّ سامعلم يُحتبَسْ عن شأوه ولم يُعَقْ
45ولو بسعد الدولة اشتغالهمذ سار ما سار بمدحٍ مختلَقْ
46حارن ما حارن وارتاض لهلقد أرمَّ ولأمر ما نطقْ
47أصاب كفئاً ورأى ضريبةًففالتَ الغِمدَ إليها واندلقْ
48ومرّ مشتاقاً مع الأوصاف لاتُملَك منه صهوةٌ ولا عُنُقْ
49طابت له الأنباءُ فاستروحهاشَمّاً وللجود رياحٌ تُنتَشَقْ
50يا راكباً تنقُله سابحةٌورهاءُ لا من جِنّةٍ ولا خُرُقْ
51سوداء من لباسها وجلدهاوجسمُها أبيضُ عريان يَقَقْ
52أرضعها البحرُ وربَّاها وماتخشَى على ذاك ردىً من الغرَقْ
53إذا المطايا ألِمَتْ من الصدىخِمساً وعِشراً ألِمت من الشَّرَقْ
54تُحدَى برَجزٍ ليس من أشجانهاونَغمٍ لم يُصبِها ولم يَشُقْ
55تركب من هُوج الرياح غَرَراًوما لها إلا بهنّ مرتفقْ
56بلِّغ بميسان إذا بلغتهاعاقلةَ الثاوي وزادَ المنطلِقْ
57وقمراً يطلع في سمائهاونورُه في الخافقيْن يأتلِقْ
58وقل كما شاء الندى لخالدٍقولةَ لا تخلُّبٍ ولا مَلَقْ
59يا خير من حلّت على أبوابهرحائل البُدْن وحاجات الرُّفقْ
60ومَن أتته كالحبال عَجَفاًورَجعتْ كالوَسْقِ من تحت الوَسَقْ
61لولا السماحُ وغرامٌ بالندىلما قَرعتَ تطلبُ المالَ الحَلَقْ
62ولا شهدتَ اليومَ تغلي قِدرُهلو لم يَصُبْ ماءُ الطُّلَى فيه احترقْ
63عمّت على أشعارها صبائغٌتولّدت بين النجيعِ والعرَقْ
64يحملن كلَّ خائضٍ بحرَ الندىحتى يرى الموجَ عليه ينطبِقْ
65كأنه بالموت يقضي لذّةًأو بفراقِ نفسهِ يشفي حَنَقْ
66كتيبة خرساء إلا قونَسٌيطِنُّ أو خرَّ غلامٌ فصَعِقْ
67لم تر من قبلك خِرْقاً قادهاأُسْدَ شَرىً تهفو عليهنّ الخُرُقْ
68إذا طغى على الصليق زأرُهافأضلُعُ البصرةِ منها تَصطفِقْ
69لواؤك المرفوعُ من أمامهالم ينخفض ولا هوى منذ بسَقْ
70كأنه أبصر أكباد العداتنزو فأعداه الخفوقُ فخفقْ
71قد جرّبوا كيدك أمسِ والذيعند غدٍ أشقى عليهم وأشقّْ
72يا فارس القرطاس والسيفِ لقدجمعتَ من ذي طرَفَين مفترَقْ
73حتى لقالوا طاعنٌ بقلمٍأو كاتبٌ بالرمح في الطِّرس مشقْ
74عرفتَ من نفسك ما لم يعرفوافطِرتَ حتى صرتَ حيث تستحِقّْ
75كم عجبوا منك وأنت تَرتقيوانتظروا فيك الزليلَ والزلَقْ
76وخاوصوك حَسداً بأعينٍلم تحفِل الشّهلةَ منها والزَّرَقْ
77حتى تركت النجم في خضرائهيخطِرُ زهواً أن سبَقتَ ولحِقْ
78فالمال إن لم تلتحف بريشهولم تنُطْه بيدٍ ولم تُلِقْ
79أنفقته في الجود فهو بدَدٌفي الأرض حتى ما له منك نفَقْ
80والحوضُ يُفنيه اعتوارُ شَفَةٍفشفةٍ وإن علا وإن عمُقْ
81وفْرُ الفتى ما شاء من حديثهوالمجدُ في غير النُّضارِ والورِقْ
82هل لك في ودٍّ على شحط النوىصفَا على غِشِّ المودّات ورَقّْ
83وصاحبٍ كما اشترطتَ صاحباًأخلصَ ما كان إذا قلتَ مَذَقْ
84يكيلك البِرَّ بصاعٍ أَصوُعاًوإن عققتَ غيرَ عذرٍ لم يعُقّْ
85مطهَّرِ الشيمةِ غُنمٌ قربُهُمحبَّبِ الإكثار محفوظِ النُّطُقْ
86لا يشرب الراحَ لأن تُسكِرهلكن لأن يجذُبها حسنَ الخُلُقْ
87سيف إذا أنت عرفتَ قدرَهفَرَى بأعناق عِداك وفَلَقْ
88أتاه عنك من أحاديث الندىوالمجدِ ما صبا إليه وأرِقْ
89فساقها عذراءَ ما خطبتَهاوكم غلا خِطبٌ بها فلم تُسَقْ
90ثمينةَ البُضعِ حصيناً سرّهاعلى الرجال حرّةً لا تُسترَقّْ
91إن آنستْ خيراً أقامت أو رأتضيماً أجاز حكمها أن تنطلِقْ
92العَقدُ والتطليقُ للبعل وفيقبضتها أقرَّ بعلٌ أم طَلِقْ
93إنسيّة تحسَب نفثَ سِحرهاكلامَ جِنِّيٍّ حكى ما يسترِقْ
94حاضرة تحسبها باديةًتديَّرتْ داراتِ خبتٍ فالبُرَقْ
95أخَّرها الميلادُ وهي رتبةًفي الشعر بالتقديم أولى وأحقّْ
96إذا قرنتَ بالفحول شأوَهاحكمتَ أن السابقَ الذي سُبِقْ
97فاجتلِها من فم راوٍ قد فَرَىبالسعي فيها لك دهراً وخَلَقْ
98أَشفقَ أن يَعْطُلَ وهي مفخرٌعرضُك منها والمحبُّ ذو شَفَقْ
99فاشكر له ما حملَتْ يمينُهمنها وما فتَّقَ فيها ورتَقْ
100واعرف لمهديها لك افتتاحَهفي المدح باباً عن سواك منغلقْ
101وجازِهِ وابقَ على ودادهمسلَّماً ما طرد الليلَ الفلقْ
102ولا تَعَلَّلْ باستماع غيرِهافإنما تلك بُنيَّاتُ الطُّرُقْ
العصر العباسيالرجزقصيدة عامة
الشاعر
م
مهيار الديلمي
البحر
الرجز