1أَرَثَّ جَديدُ الحَبلِ مِن أُمِّ مَعبَدٍبِعاقِبَةٍ وَأَخلَفَت كُلَّ مَوعِدِ
2وَبانَت وَلَم أَحمَد إِلَيكَ نَوالَهاوَلَم تَرجُ فينا رِدَّةَ اليَومِ أَو غَدِ
3مِنَ الخَفِراتِ لا سَقوطاً خِمارُهاإِذا بَرَزَت وَلا خَروجَ المُقَيَّدِ
4وَكُلَّ تَباريحِ المُحِبِّ لَقيتَهُسِوى أَنَّني لَم أَلقَ حَتفي بِمَرصَدِ
5وَأَنِّيَ لَم أَهلِك خُفاتاً وَلَم أَمُتخُفاتاً وَكُلّاً ظَنَّهُ بِيَ عُوَّدي
6كَأَنَّ حُمولَ الحَيِّ إِذ تَلَعَ الضُحىبِنا صِفَةِ الشَجناءِ عُصبَةُ مِذوَدِ
7أَوِ الأَثأَبُ العُمُّ المُخَرَّمُ سوقُهُبِشابَةَ لَم يُخبَط وَلَم يَتَعَضَّدِ
8أَعاذِلَ مَهلاً بَعضُ لَومِكِ وَاِقصِديوَإِن كانَ عِلمُ الغَيبِ عِندَكِ فَاِرشِدي
9أَعاذِلَتي كُلُّ اِمرِئٍ وَاِبنُ أُمِّهِمَتاعٌ كَزادِ الراكِبِ المُتَزَوِّدِ
10أَعاذِلَ إِنَّ الرُزءَ في مِثلِ خالِدٍوَلا رُزءَ فيما أَهلَكَ المَرءُ عَن يَدِ
11وَقُلتُ لِعارِضٍ وَأَصحابِ عارِضٍوَرَهطِ بَني السَوداءِ وَالقَومُ شُهَّدي
12عَلانِيَةً ظُنّوا بِأَلفَي مُدَجَّجٍسَراتُهُمُ في الفارِسيِّ المُسَرَّدِ
13وَقُلتُ لَهُم إِنَّ الأَحاليفَ أَصبَحَتمُطَنِّبَةً بَينَ السِتارِ فَثَهمَدِ
14فَما فَتِئوا حَتّى رَأَوها مُغيرَةًكَرِجلِ الدِبى في كُلِّ رَبعٍ وَفَدفَدِ
15وَلَمّا رَأَيتُ الخَيلَ قُبلاً كَأَنَّهاجَرادٌ يُباري وِجهَةَ الريحِ مُغتَدي
16أَمَرتُهُمُ أَمري بِمُنعَرَجِ اللِوىفَلَم يَستَبينوا النُصحَ إِلّا ضُحى الغَدِ
17فَلَمّا عَسوني كُنتُ مِنهُم وَقَد أَرىغِوايَتَهُم وَأَنَّني غَيرُ مُهتَدي
18وَهَل أَنا إِلّا مِن غَزِيَّةَ إِن غَوَتغَوَيتُ وَإِن تَرشُد غَزيَّةُ أَرشَدِ
19دَعاني أَخي وَالخَيلُ بَيني وَبَينَهُفَلَمّا دَعاني لَم يَجِدني بِقُعدَدِ
20أَخي أَرضَعَتني أُمُّهُ بِلِبانِهابِثَديِ صَفاءٍ بَينَنا لَم يُجَدَّدِ
21فَجِئتُ إِلَيهِ وَالرِماحُ تَنوشُهُكَوَقعِ الصَياصي في النَسيجِ المُمَدَّدِ
22وَكُنتُ كَذاتِ البَوِّ ريعَت فَأَقبَلَتإِلى جَلَدٍ مِن مَسكِ سَقبِ مُقَدَّدِ
23فَطاعَنتُ عَنهُ الخَيلَ حَتّى تَنَهنَهَتوَحَتّى عَلاني حَلِكُ اللَونِ أَسوَدِ
24فَما رِمتُ حَتّى خَرَّقَتني رِماحُهُموَغودِرتُ أَكبو في القَنا المُتَقَصِّدِ
25قِتالُ اِمرِئٍ آسى أَخاهُ بِنَفسِهِوَيَعلَمُ أَنَّ المَرءَ غَيرَ مُخَلَّدِ
26تَنادوا فَقالوا أَردَتِ الخَيلُ فارِساًفَقُلتُ أَعَبدُ اللَهِ ذَلِكُمُ الرَدي
27فَإِن يَكُ عَبدُ اللَهِ خَلّى مَكانَهُفَما كانَ وَقّافاً وَلا طائِشَ اليَدِ
28وَلا بَرِماً إِذا الرِياحُ تَناوَحَتبِرَطبِ العِضاهِ وَالهَشيمِ المُعَضَّدِ
29وَتُخرِجُ مِنهُ صَرَّةُ القَومِ جُرأَةًوَطولُ السُرى ذَرِّيَّ عَضبٍ مُهَنَّدِ
30كَميشُ الإِزارِ خارِجٌ نِصفُ ساقِهِصَبورٌ عَلى العَزاءِ طَلّاعُ أَنجُدِ
31قَليلٌ تَشَكّيهِ المُصيباتِ حافِظٌمِنَ اليَومِ أَعقابَ الأَحاديثِ في غَدِ
32صَبا ما صَبا حَتّى عَلا الشَيبُ رَأسَهُفَلَمّا عَلاهُ قالَ لِلباطِلِ اِبعَدِ
33تَراهُ خَميصَ البَطنِ وَالزادُ حاضِرٌعَتيدٌ وَيَغدو في القَميصِ المُقَدَّدِ
34وَإِن مَسَّهُ الإِقواءُ وَالجَهدُ زادَهُسَماحاً وَإِتلافاً لِما كانَ في اليَدِ
35إِذا هَبَطَ الأَرضَ الفَضاءَ تَزَيَّنَتلِرُؤيَتِهِ كَالمَأتَمِ المُتَبَدِّدِ
36فَلا يُبعِدَنكَ اللَهُ حَيّاً وَمَيِّتاًوَمَن يَعلُهُ رُكنٌ مِنَ الأَرضِ يَبعُدِ
37رَئيسُ حُروبٍ لا يَزالُ رَبيئَةًمُشيحاً عَلى مُحقَوقِفِ الصُلبِ مُلبِدِ
38وَغارَةٍ بَينَ اليَومِ وَالأَمسِ فَلتَةٍتَدارَكتُها رَكضاً بِسِيدٍ عَمَرَّدِ
39سَليمِ الشَظى عَبلِ الشَوى شَنِجِ النَساطَويلِ القَرا نَهدٍ أَسيلِ المُقَلَّدِ
40يَفوتُ طَويلَ القَومِ عَقدُ عِذارِهِمُنيفٌ كَجِذعِ النَخلَةِ المُتَجَرِّدِ
41فَكُنتُ كَأَنّي واثِقٌ بِمُصَدَّرٍيُمَشّي بِأَكنافِ الحُبَيبِ بِمَشهَدِ
42لَهُ كُلُّ مَن يَلقى مِنَ الناسِ واحِداًوَإِن يَلقَ مَثنى القَومِ يَفرَح وَيَزدَدِ
43وَهَوَّنَ وَجدي أَنَّني لَم أَقُل لَهُكَذَبتَ وَلَم أَبخُل بِما مَلَكَت يَدي
44فَإِن تُعقِبِ الأَيّامُ وَالدَهرُ تَعلَموابَني قارِبٍ أَنّا غِضابٌ بِمَعبَدِ