قصيدة · الطويل · رومانسية
أرته الليالي كل مستقبل ذاهب
1أرته اللّيالي كلَّ مستقبلٍ ذاهبوأعلَمنه أنّ النوى للنوى صاحِب
2أخا رفقةٍ يختصُّ منهم بفرقةٍوصاحب ركبٍ همه منهُم راكِب
3وقالوا عتابٌ في الهَوى كلّ من أرىمن الناسِ مشغوفٌ بكم فمِن العاتِب
4ولكنّه ذكرٌ يُهيّجُ لوعةًكما يفعل الباكي إذا سمعَ النادِب
5وغانيةٍ لا توجب الحبَّ حرمةًعليها ولو كانت كما وجبَ الواجِب
6أرى رميَ جفنيها من الضعف ناقصاًفيُطمِعُني حتى أحسّ به صائِب
7أتتني بأخرى مثلِها في زجاجةٍفقلتُ اصرِفيها أنتِ أسوغُ للشارِب
8على أنَّ وجه الصومِ قد صدَّ عنكمافقالت تعالوا وانظروا الزاهد الراغِب
9وجدتُ بمضنونٍ لها فكأنَّنيعليُّ بنُ عبد الدائِم بن أبي التائِب
10أبو كلِّ عافٍ قبلَ شدِّ إزارهوإن أبا طفلاً لمِن أعجب العاجِب
11ألستَ تراه كلما حل جانباًمن الأرضِ حلّ الجودُ في ذلك الجانِب
12فتىً لينه للطالبين وبِشرهفخُيِّل في أوهامِهم أنَّه الطالِب
13متى تلقَه ما بينَهم تلقَ واحداًمن الناسِ يخفي عنهمُ أنه الواهِب
14ويبسمُ عن برقٍ فينشو بكَفِّهسحابٌ له ذيلُ يمرُّ به ساحِب
15إذا لم يكن يَبقى على المرءِ بعدَهمن المال إلا الذكرُ فالمتلف الكاسِب
16له نَظراتٌ في الأمور تسابقَتبكلِّ شهابٍ من عَزائِمه ثاقِب
17وهمّ بِما نابَ البعيدَ كأنَّهمن الناسِ مأخوذٌ بما صَنع الغائِب
18مناقبُ ألقاها عليَّ عطاؤهفقلت انتظِرني ألتمس عاقداً حاسِب
19إذا الجودُ لم يَعجَز عجزتُ بشكرهوقابلتُه بالمطل والموعِد الكاذِب