1أَرُسومُ دارٍ أَم سُطورُ كِتابِدَرَسَت بَشاشَتِها مَعَ الأَحقابِ
2يَجتازُ زائِرُها بِغَيرِ لُبانَةٍوَيُرَدُّ سائِلُها بِغَيرِ جَوابِ
3وَلَرُبَّما كانَ الزَمانُ مُحَبَّباًفينا بِمَن فيهِ مِنَ الأَحبابِ
4أَيّامَ رَوضِ العَيشِ أَخضَرُ وَالهَوىتِربٌ لِأُدمِ ظِبائِها الأَترابِ
5بيضٌ كَواعِبُ يَشتَبِهنَ غَرارَةًوَيَبِنَّ عَن نَشوى الجُفونِ كَعابِ
6تَرنو فَتَنقَلِبُ القُلوبُ لِلَحظِهامَرضى السُلُوِّ صَحائِحَ الأَوصابِ
7رَفَعَت مِنَ السِجفِ المُنيفِ وَسَلَّمَتبِأَنامِلٍ فيهِنَّ دَرسُ خِضابِ
8وَتَعَجَّبَت مِن لَوعَتي فَتَبَسَّمَتعَن واضِحاتٍ لَو لُثِمنَ عِذابِ
9لَو تُسعِفينَ وَماسَأَلتُ مَشَقَّةًلَعَدَلتِ حَرَّ هَوىً بِبَردِ رُضابِ
10وَلَئِن شَكَوتُ ظَمايَ إِنَّكِ لِلَّتيقِدماً جَعَلتِ مِنَ السَرابِ شَرابي
11وَعَتَبتِ مِن حُبّيكِ حَتّى إِنَّنيأَخشى مَلامَكِ أَن أَبُثَّكِ مابي
12وَلَقَد عَلِمتُ وَلِلمُحِبِّ جَهالَةٌأَنَّ الصِبا بَعدَ المَشيبِ تَصابِ
13وَأَما لَوَ انَّ الغَدرَ يَجمُلُ في الهَوىلَسَلَوتُ عَنكِ وَفِيَّ بَعضُ شَبابي
14لاتَغلُ في شَمسِ بنِ أَكلُبَ إِنَّهاظُفري فَرَيتُ بِها العَدُوَّ وَنابي
15وَدَعِ الخُطوبَ فَإِنَّهُ يَكفيكَهامِن حَيثُ واجَهَها أَبو الخَطّابِ
16خِرقٌ إِذا بَلَغَ الزَمانُ فِناءَهُنَكَصَت عَواقِبُهُ عَلى الأَعقابِ
17نَصَرَ السَماحَ عَلى التِلادِ وَلَم يَقِفدونَ المَكارِمِ وَقفَةَ المُرتابِ
18لَيسَ السَحابُ بِبالِغٍ فيهِ الرِضافَأَقولَ إِنَّ نَداهُ صَوبُ سَحابِ
19وَلَئِن طَلَبتُ شَبيهَهُ إِنّي إِذاًلَمُكَلِّفٌ طَلَبَ المُحالِ رِكابي
20صاحَبتُ مِنهُ خَلائِقاً لَم تَدنُ مِنذَمٍّ وَكُنتُ مُهَذَّبَ الأَصحابِ
21وَاختَرتُهُ عَضبَ المَهَزِّ وَلَم أَكُنأَتَقَلَّدُ السَيفَ الكَهامَ النابي
22وُصِلَت بَنو عِمرانَ يَومَ فَخارِهِبِمَناقِبٍ طائِيَّةِ الأَنسابِ
23قَومٌ يَضيمونَ الجِبالَ وَقَد رَسَتأَعلامُها بِرَجاحَةَ الأَلبابِ
24سَحَبوا حَواشي الأَتحَمِيِّ وَإِنَّماوَشيُ البُرودِ عَلى أُسودِ الغابِ
25نَزَلوا مِنَ الجَبَلَينِ حَيثُ تَعَلَّقَتغُرُّ السَحائِبِ مِن رُباً وَهِضابِ
26مُتَمَسِّكينَ بِأَوَّلِيَّةِ سُؤدُدٍوَبِمَنصِبٍ في أَسوَدانَ لُبابِ
27يَستَحدِثونَ مَكارِماً قَد أَحسَروافيها نُفوسَهُمُ مِنَ الإِتعابِ
28وَكَأَنَّما سَبَقوا إِلى قِدَمِ العُلافي القُربِ أَو غَلَبوا عَلى الأَحسابِ
29أَلقَوا إِلى الحَسَنِ الأُمورَ وَأَصحَبوالِمُباعِدٍ عِندَ الدَنِيَّةِ آبِ
30يَغدو وَأُبَّهَةُ المُلوكِ تُريكَهُمُستَعلِياً وَجَلالَةُ الكُتّابِ
31فاتَ الرِجالَ وَفي الرِجالِ تَفاوُتٌبِخَصائِصِ الأَخلاقِ وَالآدابِ
32فَكَأَنَّما البَحرُ اِستَجاشَ يَمينَهُفَقَضى بِها أَرَباً مِنَ الآرابِ
33وَالمَكرُماتِ مَواهِبٌ مَمنوعَةٌإِلّا مِنَ المُتَكَرِّمِ الوَهّابِ
34بِكَ يا أَبا الخَطابِ أَسهَلَ مَطلَبيوَأَضاءَ في ظُلَمِ الخُطوبِ شِهابي
35وَلَئِن تَوَلَّتني يَداكَ بِنائِلٍجَزلٍ وَأَمرَعَ مِن نَداكَ جَنابي
36فَأَنا ابنُ عَمِّكَ وَالمَوَدَّةُ بَينَناثُمَّ القَوافي سائِرُ الأَنسابِ