الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · المتقارب · قصيدة عامة

أرقت وصحبي بنجد هجود

الأرجاني·العصر الأندلسي·70 بيتًا
1أرِقْتُ وصَحْبي بنَجْدٍ هُجودُوأيدِي الرّكائبِ وَهْناً ركودُ
2لبَرْقٍ تَبَسَّمَ فاستَعْبَرتْجُفوني وحَنَّ الفؤادُ العَميد
3كأنّ تَلألُؤه في الظّلامِإذا لاحَ ثَغْرٌ لسلْمَى بَرود
4دنا ضوءه فَسَما ناظريإليه وسُقْياهُ منّا بَعيد
5فمَنْ بالأجارعِ من وَمْضِهمَشوقٌ ومَن بالمَطالي مَجود
6وما ضَرَّ صحبي سنا بارقٍإذا ضَنَّ ما دام عَينَي تَجود
7وشَوْقٌ نحَرتُ له مُقْلتيبُكاءً لأنْ عادَني منه عِيد
8ومن دونِ فاتنةِ البِيضِ بيِضٌومن دونِ ساكنةِ البيدِ بِيد
9فللّهِ قومٌ على نَأْيِهملهم من هَوايَ ذِمامٌ وكيد
10نأىَ النّومُ عَنّىَ لمّا نأواوأقْسمَ لا عادَ حتّى يَعودوا
11وقد بُدّلَ الوحشُ بالآنِساتِ يومَ غدا الظّعنُ منهم زَرود
12فظَبياً يُراعُ بظَبيٍ يَروعُوخِشْفاً يُصادُ بخِشْفٍ يَصيد
13نظرتُ إلى السِّرْبِ لمَّا نَصبْنَإلى الرَّكبِ أَجيادَها وهْي غِيد
14فكم قلتُ للعَيْن أَين النقابُوكم قلتُ للجيدِ أَين العقود
15فيا راكباً يتَخطّى الفلاةَبه في الصباحِ نَجاةٌ وخُود
16إذا ما بلُغْتُ الحِمى سالماًوحُطَّتْ لِنضْوِك فيه القُتود
17فَبلَّغْ سَلاميَ بَدْرَ الخيامِ يَكْسِفُه نأْيُه والصُّدود
18بآيةِ ما قال يومَ الرَّحيلِ مَرْعِيَّةٌ للخليلِ العهود
19ولمَّا وقَفْنا غداةَ الوداعِوقِيدتْ لتظْعَن بالحيّ قُود
20بكَى وتَنفَّس خوفَ الفِراقفأسلَم عِقدَيْهِ جَفْنٌ وجِيد
21كأنَّ الذي خلَعتْه النٌّحورُ من لُؤْلُؤٍ لَبِستْه الخُدود
22رمانيَ عن عَطْفَةِ الحاجبَيْنِبطَرْفٍ كليلٍ شَباهُ حَديد
23من النَّبْلِ يَملأ منه القلوبُجِراحاً وتَسلَمُ منه الجلود
24أَفاتنةَ العينِ كم قد رمْيتِفَصِيدَ وسَهْمُكِ في القوسِ صِيد
25كحضرة مَولَى الورى إذ تظَلُّومن شَرف الدّينِ فيها سَديد
26مُقيمٌ ولم تَخْلُ يوماً لهتَهائمُ من أَثَرٍ أو نُجود
27مُصِيبٌ لأغراضِ مَن يَرتَجيهيُشير فَيْقرُبُ منه البَعيد
28فلا زال منها بهذا المحَلْلِ تَبدأُ آلاؤه أو تَعود
29ولا خاب إلاّ جَهولانِ منهعَدُوُّ يُكايِدُه أو حَسود
30فتىً زانَهُ بأْسُه والسَّماحُومَجَّده نَفْسُه والجُدود
31لياليهِ بِيضٌ من المكرماتِوأيّامُ قَومٍ من اللٌّؤْمِ سُود
32فقد ساد قبلَ خُلُوِّ الدّيارِوأَهْوِنْ بمَنْ حين تَخْلو يَسود
33تَحُلُّ من المُلْكِ في وَسْطهِلأنّك في كُلِّ فَضْلٍ وَحيد
34ومُزْدَوِجٌ كُلُّ دُرِّ النّظامِوواسِطةُ العِقْدِ فيه فَريد
35ومَن حَلَّ فوقَ مَحلِّ النُّجومِفلا شَيْءَ يَنقُصه أو يَزيد
36وتَكْبُرُ عَمّا به يَكْبُرونفما لكَ في يَومِ فَخْرٍ نَديد
37وما قَلَّ عنك يَقِلّونَ عنهإذا ضُرِبَتْ للأُمورِ الحُدود
38يَعُدُّ لكَ المُلْكُ أيّامَكَ الحسان على حين قلّ العديد
39وكم قمت بالرّأي من دونهمقاوم ما شهدته الجنود
40متى تدّع السّبق في نصرهفتلك اللّيالي عليه شهود
41فدام ودمت ولا زلتماقرينين في العزّ ما اخضرّ عود
42وللهِ ذو كرَمٍ لم يَزَلْتَناهَبُ ما في يدَيْهِ الوُفود
43يَقي ديِنَه ويَقِي عِرْضَهُمنَ الذَّمِّ طارِفُهُ والتّليد
44وتُطبَعُ للمُلْكِ من رَأيْهِصَوارِمُ ما تَحْتويها غُمود
45ويا رُبَّ ذي لَجَبٍ أرْعَنٍله عَارِضٌ بالمنايا يَجود
46كثيرٌ به للسُّيوفِ البُروقُكثيرٌ به للقِسيِّ الرُّعود
47ثنَيْتَ بسطْرَيْنِ ممّا كتَبْتفظَلَّ الكتائبُ عنه تَحيد
48يَراعُكَ من قَبْلِ أن يُجْتَنىتُراعُ له في الغِياضِ الأُسود
49إلى شَرَفِ الدّينِ سارَتْ بناوتَشْرُفُ عند المَوالي العَبيد
50ظَوامِئُ منه إلى مَنْهَلٍزَمانِيَ قد كان عنه يَذود
51فما جاء سَوْقٌ شديدٌ بهاولكنّ ما جاءَ شَوقٌ شَديد
52لقِينا حوادثَ مِن دَهْرِناتكادُ لها الأرضُ عُظْماً تَميد
53قنَأْتُ حَيائي لها واصطَبرتوطالَ قيامي لها والقُعود
54سُتورُ التّجمُّلِ أضحَتْ وهُنْنَ من دونِ أسرارِ حالي سُدود
55فَيَبكي لظاهرِهنَّ العَدُوويَبْكِي لباطِنهنّ الوَدود
56ويَفْدَحُ كتِمانُ ما لا يُطيقويَفْضَحُ إعلانُ ما لا يُريد
57فَبدَّل شَكْوايَ شُكْراً لهابأروعَ قَصْدِي له والقَصيد
58وعمّا يُفيتُ زمانِي المُسيءُ أقبلْتُ أعتاضُ مِمّا يُفيد
59كما يَقْصِدُ القَمرُ الشّمسَ لايَزالُ يُرى صَدَرِي والورُود
60فأنقُصُ عند اجتماعي بهوعند انصرافيَ عنه أَزيد
61فَخُذْها قلائدَ من خاطرٍله نَفَسٌ في المعاني مَديد
62شَوارِدَ تُقْضَى بهِنَّ الحقوقُ حُسْناً وتُنْسَى لَهُنَّ الحُقود
63قَريضٌ لأقلامِ كُتّابهِإليه لذِكْرِك فيه سُجود
64وما يَغْتدى في الرّياضِ النّسيمولا تَلْتقي في السّماءِ السُعود
65كما يَعْتفِي فاضِلٌ مُفْضِلاًفهذا يَجودُ وهذا يُجيد
66فلا زال عُمْرُك يُبْلِي الزّمانولا زال يَلْقاك عِيدٌ جَديد
67تَردَّدُ نحوَك أمثالُهفبَدْءُ سعيدٌ وعَودٌ حميد
68وأدنَى مَعاليك أمسَتْ تُجَرْرُ فوق المجَرّةِ منه بُرود
69فَهنّأكَ اللّهُ ما نِلْتَهوزادَك إن كان فيه مَزيد
70فقد جُزْتُمُ فوقَ حَدِّ الورىوللمجدِ من بعدُ فيكم وُعود
العصر الأندلسيالمتقاربقصيدة عامة
الشاعر
ا
الأرجاني
البحر
المتقارب