الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · قصيدة عامة

أرقت للبرق بالعلياء يضطرم

الشريف المرتضى·العصر المملوكي·53 بيتًا
1أرِقْتُ للبرق بالعلياء يضطرمُوحبّذا ومضُهُ لو أنّه أَمَمُ
2أمسى يشُنُّ على الآفاقِ صِبغتَهكأنّما الجوّ منه عَنْدَمٌ ودمُ
3يَنزو خلال الدّجى واللّيلُ مُعتكرٌنَزْوَ الشّرارةِ من أرجائها الغممُ
4ولامعٌ قابعٌ طَوراً إِخالُ بهاللّيلُ يضحك والآفاق تبتسمُ
5قَد شاقني وبلادي منه نازحةٌإلى وجوهٍ بهنّ الحسنُ يعتصمُ
6قومٌ يَضِنّون بالجَدوى فإن بذلوامن غير عمدٍ لشيءٍ في الهوى ندموا
7ويأمرونا بصبرٍ عن لقائِهمُوكيف نصبرُ والألبْابُ عندهُمُ
8وعيّرتني مشيبَ الرَأس خُرْعُبَةٌوربّ شيبٍ بدا لم يجنه الهرمُ
9لا تَتَشكَّي كُلوماً لم تُصِبْكِ فمايَشكو أذى الشّيب إلّا العُذرُ واللِّمَمُ
10شيبٌ كما شُنّ في جُنحِ الدّجى قَبَسٌأَو اِنجَلَتْ عن تباشير الضّحى ظُلَمُ
11ما كنتُ قبل مشيبٍ بات يظلمنيلظالمٍ أبَدَ الأيّامِ أنْظَلِمُ
12يا صاحبيَّ على نَعْمانَ دونكماقلباً تَذَكُّرُ نَعْمانٍ له سَقَمُ
13كم فيه من قاتلٍ عمداً ولا قَوَدٌوظالمٍ لمحبّيهِ ولا حَكَمُ
14وماطِلٍ ما اِقتضيناهُ مَواعدَناإلّا وفي سمعه عن قولنا صَمَمُ
15وسلِّما فَهناك الحبُّ مجتمعٌعلى شعابٍ بهنّ الضّالُ والسَّلَمُ
16يَلحَى العذولُ وما اِستنصحتُه سَفَهاًوكلُّ من يبتديك النُّصْحَ مُتَّهَمُ
17وما على مثله لولا تكلُّفُهُمن الأَحِبَّةِ لَمُّوا الحَبْلَ أمْ صَرَموا
18يا مَنزل الغيثِ مرخىً من ذَلاذِلِهِيحثّه صَخَبُ التّغريدِ مهتزمُ
19كأنّما سُحْبُهُ سُحْماً مهدَّلَةًزالتْ بها الصُّمُّ أو شُلَّتْ بها النَّعَمُ
20سقى المنازلَ من أرْجانَ ما اِحتَملتْرَفهاً فلا حاجةٌ تبقى ولا سَأَمُ
21مواطنٌ أُبّهاتُ الملك ثاويةٌفيهنّ والسُّؤددُ الفّضفاضُ والكرمُ
22المَوْرِدُ العَذْبُ مبذولاً لواردِهِوالمالُ يُظلمُ بالجَدْوى ويُهتَضَمُ
23وجانبٌ لا يُخاف الدّهرُ فيه ولايهابُ من نَفَجاتٍ عنده العَدَمُ
24للنّازلين محلُّ القاطنين بهوالأقربون لأضيافِ القِرى خَدَمُ
25وواهبٌ سالبٌ ما شاء من عَرَضٍومنعمٌ محسنٌ طوراً ومنتقمُ
26يُلقي على كُثُبِ النُّعْمى شَراشِرَهُفالحمدُ مجتمِعٌ والمالُ مُقتَسَمُ
27أمّا قناتُك يا مَلكَ الملوك فمازالتْ تردّ نُيوبَ القومِ إذْ عَجَموا
28صُمّاً يُرجَّعُ عنها الغامزون لهاوفي أناملهمْ من غمزها ألَمُ
29وقد بَلَوْك ونارُ الحربِ موقَدَةٌواليومُ ملتهبُ القُطرين محتدمُ
30يومٌ كأنّ أُسودَ الغاب ضاريةٌفرسانُهُ وقنا فرسانِهِ الأَجَمُ
31في ظهرِ مَعروقةِ اللَّحيَينِ ثائرةٍكأنّما مسّها من طيشها لَمَمُ
32مَعقولةٌ باِزدِحامِ الخيل تُعثِرهاولا عِثارَ بها الأحشاءُ والقِمَمُ
33وفِتْيَةٌ كقِداحِ النّبعِ تَحمِلُهمْعلى خِطارِ الرّدى الأخطارُ والشِّيَمُ
34بَينَ القَنا والظُّبا مسلولةً نشأواوَفي ظهورِ الجِيادِ القُرَّحِ اِحتَلموا
35من كلّ مُلتَبِسٍ بالطّعنِ منغمسٍيَعْتمُّ بالدمِ طَوراً ثمّ يلتثمُ
36تراهُمُ كيفما لاقوا أعادِيَهمْلا يَغنَمون سوى الأرواح إنْ غنموا
37محجّبين عن الفحشاء قاطبةًكأنّهمْ بسوى المعروف ما علموا
38إِنْ ظاهَروا البدرَ في ثوبِ الدّجى ظهرواأو ظالموا اللّيثَ في عِرِّيسهِ ظَلموا
39كم أوْهنوا من جراثيمٍ وما وهنواوأَرغموا من عرانينٍ وما رُغِموا
40وأرهقوا من عظيمٍ خُنْزُوانَتَهيئِطُّ في القِدِّ أو تهفو به الرَّخَمُ
41تقيّلوا منك أخلاقاً تثبّتُهمْفي مأزقٍ هزّه الشّجعانُ فاِنهَزموا
42وَأَقدموا بَعدَ أَنْ ضاق المَكَرُّ بهمْلمّا رأوك على الأهوالِ تَقتحمُ
43مَن مُبلغٌ مالكَ الأطرافِ مَأْلُكَةًفَإنّما العِيُّ في الأقوالِ مُحتَشَمُ
44بعدتُمُ فحسبتمْ بُعْدَكمْ حَرَماًوالأمنُ دون النّوى منكم هو الحَرَمُ
45وكلُّ ناءٍ وإنْ شطّ الِبعادُ بهتناله من بهاءِ الدّولةِ الهِممُ
46كالشّمس في الفلك الدّوّار قاصيةٌويصطلي حرَّها الأقوامُ والأُمَمُ
47وإنّما غرّكْم بالجهلِ أنَّكمسرقتمُ ما ظننتمْ أنّه لكمُ
48تغنّموا سِلْمَه واِخشَوْا صريمَتهفالسِّلْمُ من مثلِهِ يا قومُ مُغتَنَمُ
49وَاِستَمسكوا بذمامٍ من عقوبتِهِفَليسَ تَنفع إلّا عنده الذّممُ
50بني بُوَيْهٍ أتمّ اللَّهُ نِعمَتكمْولا يزلْ منكُم في الملكِ محتكِمُ
51وأنتَ يا ملك الأملاك عشْ أبداًفما سلمتَ لنا فالخلقُ قد سلموا
52وَاِنعمْ نعمتَ بذا النَّيْروزِ مُرتقباًإلى المحلّ الّذي لم تَرْقَهُ قَدَمُ
53مُبَلَّغاً كلّما تهوى وإنْ قَصُرَتْعنه الأمانِيُّ موصولاً لك النِّعمُ
العصر المملوكيالبسيطقصيدة عامة
الشاعر
ا
الشريف المرتضى
البحر
البسيط