1أَرْقَصَها مُطْرِبُ الأَغارِيدِفاسْتَرَقَتْ هِزَّةَ الأَماليدِ
2ودبَّ خمرُ السُّرَى بأَذْرُعِهافَهْيَ على البِيدِ في عَرَابِيدِ
3وغازَلَتْها الصَّبا بمأْلُكَةٍتُفَجِّرُ الماءَ في الجلاميدِ
4تحملُ عن روضِ عالِجٍ خَبَرًاتُسْنِدُه عن ظِبائِهِ الغِيدِ
5أَجرى عليه السحابُ دَمْعَ شجٍوفَرَّقَ البرقُ قَلْبَ معمودِ
6فأَغرق الريحَ بين أربُعِهاموجُ وجَيفٍ ببحْرِ تَوْخِيدِ
7وخيَّلَتْ ماءَهم يبُلُّ صدًىوموْرِدُ الآلِ غيرُ مورودِ
8في ذِمَّةِ الشوقِ مُهْجَةٌ رَكَضَتْتَتْبَعُ زُورًا مِنَ المواعيدِ
9أَهدَى إِليها الخيالُ إِذ كحلواجفون أَحْداقِها بتَسْهِيدِ
10وانْعَطَفُوا للأَراكِ وَهْيَ علىعهدٍ من البانِ غيرِ معهودِ
11عُذْرٌ يَهُزُّ الجفاءُ دوحَتَهتحت صَدُوحِ المَلالِ غِرِّيدِ
12وناصحٍ يمحَضُ المَوَدَّةَ ليوليس في نصحِه بمَوْدودِ
13ظنَّ فؤادي معي فأَنَّبَهُوهو من الوجدِ غيرُ موجودِ
14سارَ وجيشُ الغرامِ يتبَعُهتحت لواءٍ عليه معقودِ
15يخبِطُ مجهولَةً تضِلُّ بهاعلى اعترافٍ مناخِرُ السِّيدِ
16عَرَّج عنها الصباحُ منطلقاًوعادَ والليلُ رَهْنُ تَقْيِيدِ
17يلقى المُرَجِّين من أَسِرَّتِهِبِشْرٌ كفيلٌ بحُسْنِ تمهيدِ
18ويغتَدِي عند كُلِّ نازِلَةٍغَوْثَ صريخٍ وغَيْثَ مَصْدودِ
19ويبسُط العُذْرَ عن مُقَصِّرِهِبطُولِ طَوْلٍ عليه مَمْدودِ
20لا يعرفُ الثَّعْلَبُ المقيمُ بهالولا الثَّرَيَّا مكانَ عُنْقُودِ
21من عَلِقَ البِيضَ صارَمَتْ يَدُهُحبالَ تلك الغدائِرِ السُّودِ
22وعِمَّةُ الشيبِ لا خُدِعْتَ بهاأَخْلَقُ شيءٍ أَوانَ تَجْديدِ
23واللهوُ خِدْنُ الصِّبا فمُذْ فُقِدَتْأَيامُه لم يكن بمحمودِ
24وأَغبَنُ الناسِ من أَلَمَّ بهفقْدُ سوادٍ وفَوْتُ تسويدِ
25وفي بنِي الدهرِ كُلُّ مُعْضِلَةٍمِنَ الذي فاتَ والمواجِيدِ
26إِن أَسكروني بخمرِ لَوْمِهِمُفَقَدْ رَمَوْا عِرْضَهُمْ لِعِرْبيدِ
27ومُوعِدٍ صاحَ بي فقلتُ لهرُبَّ وعيدٍ يطيحُ في البيدِ
28قد أَقسم الحمدُ لا يسيرُ إِلىغيرِ أَبى القاسِمِ بن حَمُّودِ
29في يَدِهِ لِلنَّوالِ معركةأَرى بها البخل صارم الجيدِ
30وعنده للضيوف نار قِرًىتعْرِفُها البُزْلُ كلما نُودي
31وتلتقي كُتْبُهُ الكتائِبَ فيجيشٍ من الخَطِّ صائِدِ الصِّيدِ
32بكُلِّ لفظٍ كأَنه نَفَسٌغَيْرِ مُمِلٍّ بِطُولِ تَرْدِيدِ
33صَحَّتْ معانِيهِ فاقْتَسَمْنَ إِلىفَضْلِ ابتكار وحُسْنِ تَوْليدِ
34وربما اسْتَضْحَكَ الخميسُ بهعن أَهْرَتِ الماضِغَيْنِ صِنْدِيدِ
35يهوَى قوامَ القناةِ ذَا هَيَفٍوَوَجْنَةَ العَضْبِ ذاتَ توريدِ
36دَوْحَةُ مجدٍ تميدُ ناضِرَةًبمُيَّسٍ من غُصونِهِ مِيدِ
37عَرَضْتُ منها لِنارِ تجربَتِيعُودًا ففاحَتْ روائِحُ العودِ