1أعرني النجم أوهب لي يراعايزيد الرافعيين ارتفاعا
2مكان الشمس أضوأ أن يُحلىوأنبه في البرية أن يذاعا
3بنو الشرق الكرام الوارثوهخلال البر والشرف اليَفاعا
4تأمل شمسهم ومدى ضحاهاتجد في كل ناحية شعاعا
5قد اقتسموا ممالكه فكانتلهم وطنا من الفصحى مشاعا
6هم زادوا القضاء جمال وجهوازدوا غُرة الفتيا ألتماعا
7أبوا في محنة الأخلاق إلالياذا في العقيدة وأمتناعا
8أووا شيبا وشبانا إليهاتخالهم الصحابة والتِّباعا
9إذا أُسد الثرى شبعت فعفترأيت شبابهم عفّوا جياعا
10فلم تر مصر أصدق من أمينولا أفوى إذا ريعت دفاعا
11فتى لم يعط مِقوده زماناشرى الاحرارَ بالدنيا وباعا
12عظيم في الخصومة ما تجنىولا ركب السباب ولا القذاعا
13تمرّس بالنضال فلست تدرىأأقلاما تناول أم نباعا
14ويابن السابق المزرى أرتجالابروّاض القصائد وابتداعا
15أما يكفى أباك السبق حتىأتى بك أطول الشعراء باعا
16شدا الحادى بشعرك في الفيافيوحركت الرعاة به اليراعا
17وفات الطير ألفاظا فحامتعلى المعنى فصاغته صناعا
18إذا حضر البلابَل فيه لحنٌتبادرت الحمام له استماعا
19مشى لُبنان في عرس القوافيوأقبل ربوةواختال قاعا
20وهز المنكبين لمهرجانزها كالباقة الحسنى وضاعا
21وأقبلت الوفود عليه تترىكسرب النحل في الثمرات صاعا
22غدا يزجى الركاب وراح حتىأظل دمشق وانتظم البقاعا
23ترى ثَم القرائح والروابيتبارين افتنانا واختراعا
24ربيع طبيعة وربيع شعرتخلل نفح طِيبِهما الرباعا
25كأنك بالقبائل في عكاظتجاذبت المنابر والتلاعا
26بنت ملكا من الفصحى وشادتبوحدتها الحياة والاجتماعا
27فعادت أمة عجبا وكانترعاة الشاء والبدو الشعاعا
28أمير المهرجان وددت أنىأَرى في مهرجانك أو أراعى
29عدت دون الخفوف له عوادتحدَّين المشيئة والزَّعاما
30وما أنا حين سار الركب إلاكباغي الحج همَّ فما استطاعا
31أقام بغبنه لم يقض حقاولا بلّ الصبابة والنزاعا
32طرابلس أنثنِى عِطفي أديموموجى ساحلا وثبى شراعا
33كسا جنباتك الماضي جلالاوراق عليه مِيسمه وراعا
34وما من أمس للاقوام بدوإن ظنوا عن الماضي انقطاعا
35ألم تسقي الجهاد وتطعميهوتحمى ظهره حقبا تباعا
36شراعك في الفِنيقيين جلَّىوذكرك في الصليبين شاعا
37كأنى بالسفين غدت وراحتحيالك تحمل العلم المطاعا
38صلاح الدين يرسلها رياحاوآونة يصففها قلاعا
39أليس البحر كان لنا غديراوكانت فلكنا البجع الرتاعا
40غمرنا بالحضارة ساحليهفما عيَّا بحائطها اضطلاعا
41توارثناه أبلج عبقرياذلول المتن منبسطا وساعا
42ترى حافاته انفجرت عيوناورفت من جوانبه ضياعا
43فما زدنا الكتاب الفخم حرفاولا زدنا العصور الزُهر ساعا
44قعدنا معقد الآباء منهفكنا البَهم قد خلف السباعا
45كأن الشمس مسلمة اصابتعفيفا في طيالسه شجاعا
46تَحَجَّبُ عن بحار الله حتىإذا خطرت به نضت القناعا
47وما رأت العيون أجل منهاعلى أجزاء هيكله اطلاعا
48فما كشروقها منه نعيماولا كغرو بها فيه متاعا