الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · رومانسية

أرني العجائب يا أباها

الشريف المرتضى·العصر المملوكي·65 بيتًا
1أَرِني العجائبَ يا أباهافكَبَخْصِ عيني أنْ أراها
2وأجِل بعينِي ثُمّ قلبي ذا جَواهُ وذي قَذاها
3أرِني فبين جوانحيممّا تُرينيهِ لَظاها
4في كُلِّ يَومٍ مِن نوائِبَ طارقاتٍ لي سُراها
5ما لي أُقيمُ على منازِلَ أوْحَشَتْ ممّنْ ثَواها
6وتبدّلَتْ غيرَ الّذيقد كنتُ أعهدُ من حُلاها
7آوِي هَواها بعدماأسكنتُ في أَعلا رُباها
8دِمَنٌ إذا مرّ اللَّبيبُ على نواحيها طَواها
9وكأنّه يأتي الحُتوفَ أو الخسوفَ إذا أتاها
10وَإِذا الفتى ملكَ اِختياراً في مآربهِ عَداها
11لك عِبرَةٌ فيمنْ عَرَتْهُ وعبرةٌ فيمن عَراها
12هيهات منك إذا نَزَلْتَ بها على سَغَبٍ قِراها
13في قفرةٍ فقدتْ بهاعيني وقد تاهتْ ضِياها
14عرّجُ على الأبواءِ منْعِيسٍ نَجَوْتَ به خُطاها
15وتعَدَّها فالحظُّ إمما كنتَ تبغي في سواها
16اِنظر إِلى النّعْماءِ والسسَراءِ فيها هلْ تَراها
17وكأنّها في قَفرةٍعَصْفٌ تصفّقهُ صَباها
18ولقد عَفَتْ من قبل أنْأوْفَتْ فقلْ لي مَن عَفاها
19قُلْ لِلقَطينِ بعُقرِهاوهو المواصِلُ لِمْ جَفاها
20لِمْ ملّها من غير جُرمٍ كان منها لِمْ قَلاها
21مِن بعد ما كان المُعَررسَ والمُحبِّسَ لِمْ نآها
22سَلْهُ لتعرفَ غَيْبَهُلِمْ باعها لمّا اِشتراها
23ولقد لبستُ بها الغَضارَةَ والنَّضارةَ في دُماها
24وعقيلةٍ ما لي إذاما زُرتُها إلّا هواها
25وإذا تمنّتْ لم يَجُزْخَلْقي وأخلاقي مُناها
26ما لي مَقيلٌ عند حَسْناءِ اللَّمى إلّا حشاها
27وليَ الغصونُ من الشّبيبةِ لا أُحاذرُ من ذَواها
28وإذا سخطتُ فليس ليمِن كاعِبٍ إلّا رضاها
29فَالآن أُدعى شيخَهامن بعد أنْ أُدعى فتاها
30لا أطْعَمَ الرّحمنُ داراً للهوانِ ولا سقاها
31وَاِفتَرَّ عَنها كلُّ فاتحةٍ بماءِ المُزْنِ فاها
32فالفقرُ فيها للغنىخيرٌ كثيرٌ مِن غناها
33فإذا رهنتَ القربَ منها والدُّنوَّ على نَواها
34آمنتَ نفسك طولَ عمْرِك من شجاها أو أساها
35ومعاشرٍ قبلوا بهاعن عِزِّ أنفسهمْ رِشاها
36وتعوّدوا أنْ يأخذوابضراعةٍ منها جَداها
37وَالذُّلُّ في الدّنيا لمنإِمّا اِتَّقاها أوْ رجاها
38خَفيتْ فما تدري لحيرتنا خَساها مِنْ زَكاها
39لم تَرضَ إلّا بالرّؤوسِ وليس يُقنعها شَواها
40ما للعيونِ عيوننافيهنّ حَظٌّ مِن كَراها
41وكأنّما عَشِيَتْ ولمْيَلمُم بها هَرَماً عَشاها
42وَبِنىً يَقولُ خبيرهاشُلَّتْ أنامِلُ مَن بَناها
43وَأهاضبٌ ما كان إللا في الحَضِيضةِ مَن عَلاها
44وَأَكاذبٌ دَنِسَتْ مَدارِعُ من تلاها أوْ رواها
45كم غُطِّيَتْ بتجمُّلٍللسّامعين فما غطاها
46أَين الّذين تبوّأوامِن هذه الدُّنيا عُلاها
47ولهمْ أناملُ لم يَفِضْفي المُجدِبين سوى حِباها
48ما أَمسكَتْ يوم الوغىإلّا ظُباها أوْ قَناها
49وَلَهمْ إذا اِجتُنِبَتْ شرارُ الحربِ منها مُصطلاها
50وكأنّما أحداقُهمْحَنَقاً على حَنَقٍ جِذاها
51وإذا الشّدائدُ في رِحالِ معاشرٍ ألقتْ عصاها
52أرْوَوْا صَداها بالنَّجيعِ وأشبعوا لحماً طَواها
53لم يَسكنوا إلّا قِلالاً ليس يُرقى مُرتقاها
54وإذا الوغى دارتْ بمكْروهٍ ومحبوبٍ رَحاها
55لم يأخذوا لنفوسهمْإلّا مُناها أوْ رداها
56من كلِّ وضّاحٍ إذاعَرَضتْ له رِيَبٌ أباها
57بلغ النّهايةَ في الورىوكأنّه ما إنْ تناهى
58وإذا تولّى خُطَّةًعن قومِه فَرْداً كفاها
59ولَطالما أكدى الرّجالُ الحافرون إذا أَماها
60وعَمُوا عن العلياءِ شاهقةَ المحلِّ وقد رآها
61ما كان يومَ عظيمةٍإلّا أَباها أوْ أخاها
62كانوا نجومَ الأرضِ سامقةً وهمْ مَوْتى ثراها
63طُرحوا بحالِكةٍ جَوانِبُها دَحاها مَن دَحاها
64يَمحوهُمُ بالرّغمِ مِنآنافهمْ منها بِلاها
65دَرَجوا فما للعينِ بَعْدَ فِراقهم إلّا بكاها
العصر المملوكيالكاملرومانسية
الشاعر
ا
الشريف المرتضى
البحر
الكامل