الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

أركائب الأحباب إن الأدمعا

المتنبي·العصر العباسي·37 بيتًا
1أَرَكائِبَ الأَحبابِ إِنَّ الأَدمُعاتَطِسُ الخُدُودَ كَما تَطِسنَ اليَرمَعا
2فَاِعرِفنَ مَن حَمَلَت عَلَيكُنَّ النَوىوَاِمشينَ هَوناً في الأَزِمَّةِ خُضَّعا
3قَد كانَ يَمنَعُني الحَياءُ مِنَ البُكافَاليَومَ يَمنَعُهُ البُكا أَن يَمنَعا
4حَتّى كَأَنَّ لِكُلِّ عَظمٍ رَنَّةًفي جِلدِهِ وَلِكُلِّ عِرقٍ مَدمَعا
5وَكَفى بِمَن فَضَحَ الجَدايَةَ فاضِحاًلِمُحِبِّهِ وَبِمَصرَعي ذا مَصرَعا
6سَفَرَت وَبَرقَعَها الفِراقُ بِصُفرَةٍسَتَرَت مَحاجِرَها وَلَم تَكُ بُرقُعا
7فَكَأَنَّها وَالدَمعُ يَقطُرُ فَوقَهاذَهَبٌ بِسِمطى لُؤلُؤٍ قَد رُصِّعا
8كَشَفَت ثَلاثَ ذَوائِبٍ مِن شَعرِهافي لَيلَةٍ فَأَرَت لَيالِيَ أَربَعا
9وَاِستَقبَلَت قَمَرَ السَماءِ بِوَجهِهافَأَرَتنِيَ القَمَرَينِ في وَقتٍ مَعا
10رُدّي الوِصالَ سَقى طُلولَكِ عارِضٌلَو كانَ وَصلُكِ مِثلَهُ ما أَقشَعا
11زَجَلٌ يُريكِ الجَوَّ ناراً وَالمَلاكَالبَحرِ وَالتَلَعاتِ رَوضاً مُمرِعا
12كَبَنانِ عَبدِ الواحِدِ الغَدَقِ الَّذيأَروى وَآمَنَ مَن يَشاءُ وَأَفزَعا
13أَلِفَ المُروءَةَ مُذ نَشا فَكَأَنَّهُسُقِيَ اللِبانَ بِها صَبِيّاً مُرضَعا
14نُظِمَت مَواهِبُهُ عَلَيهِ تَمائِمافَاِعتادَها فَإِذا سَقَطنَ تَفَزَّعا
15تَرَكَ الصَنائِعَ كَالقَواطِعِ بارِقاتٍ وَالمَعالِيَ كَالعَوالِيَ شُرَّعا
16مُتَبَسِّماً لِعُفاتِهِ عَن واضِحٍتَغشى لَوامِعُهُ البُروقَ اللُمَّعا
17مُتَكَشِّفاً لِعُداتِهِ عَن سَطوَةٍلَو حَكَّ مَنكِبُها السَماءَ لَزَعزَعا
18الحازِمَ اليَقِظَ الأَغَرَّ العالِمَ الفَطِنَ الأَلَدَّ الأَريَحِيَّ الأَروَعا
19الكاتِبَ اللَبِقَ الخَطيبَ الواهِبَ النَدُسَ اللَبيبَ الهِبرِزِيَّ المِصقَعا
20نَفسٌ لَها خُلُقُ الزَمانِ لِأَنَّهُمُفني النُفوسِ مُفَرِّقٌ ما جَمَّعا
21وَيَدٌ لَها كَرَمُ الغَمامِ لِأَنَّهُيَسقي العِمارَةَ وَالمَكانَ البَلقَعا
22أَبَداً يُصَدِّعُ شَعبَ وَفرٍ وافِرِوَيَلُمُّ شَعبَ مَكارِمٍ مُتَصَدِّعا
23يَهتَزُّ لِلجَدوى اِهتِزازَ مُهَنَّدٍيَومَ الرَجاءِ هَزَزتَهُ يَومَ الوَعى
24يا مُغنِياً أَمَلَ الفَقيرِ لِقائُهُوَدُعائُهُ بَعدَ الصَلاةِ إِذا دَعا
25أَقصِر وَلَستَ بِمُقسِرٍ جُزتَ المَدىوَبَلَغتَ حَيثُ النَجمُ تَحتَكَ فَاِربَعا
26وَحَلَلتَ مِن شَرَفِ الفَعالِ مَواضِعاًلَم يَحلُلِ الثَقَلانِ مِنها مَوضِعا
27وَحَوَيتَ فَضلَهُما وَما طَمِعَ اِمرُؤٌفيهِ وَلا طَمِعَ اِمرُؤٌ أَن يَطمَعا
28نَفَذَ القَضاءُ بِما أَرَدتَ كَأَنَّهُلَكَ كُلَّما أَزمَعتَ شَيئاً أَزمَعا
29وَأَطاعَكَ الدَهرُ العَصِيُّ كَأَنَّهُعَبدٌ إِذا نادَيتَ لَبّى مُسرِعا
30أَكَلَت مَفاخِرُكَ المَفاخِرَ وَاِنثَنَتعَن شَأوِهِنَّ مَطِيُّ وَصفي ظُلَّعا
31وَجَرَينَ مَجرى الشَمسِ في أَفلاكِهافَقَطَعنَ مَغرِبَها وَجُزنَ المَطلَعا
32لَو نيطَتِ الدُنيا بِأُخرى مِثلِهالَعَمَمنَها وَخَشينَ أَن لا تَقنَعا
33فَمَتى يُكَذَّبُ مُدَّعٍ لَكَ فَوقَ ذاوَاللَهُ يَشهَدُ أَنَّ حَقّاً ما اِدَّعى
34وَمَتى يُؤَدّي شَرحَ حالِكَ ناطِقٌحَفِظَ القَليلَ النَزرَ مِمّا ضَيَّعا
35إِن كانَ لا يُدعى الفَتى إِلّا كَذارَجُلاً فَسَمِّ الناسَ طُرّاً إِصبَعا
36إِن كانَ لا يَسعى لِجودٍ ماجِدٌإِلّا كَذا فَالغَيثُ أَبخَلُ مَن سَعى
37قَد خَلَّفَ العَبّاسُ غُرَّتَكَ اِبنَهُمَرأىً لَنا وَإِلى القِيامَةِ مَسمَعا
العصر العباسيالكاملقصيدة عامة
الشاعر
ا
المتنبي
البحر
الكامل