قصيدة · الكامل · مدح
أرغمت آنف حاسديك بسفرة
1أرْغَمْتَ آنُفَ حاسدِيكَ بسَفْرةٍسفَرتْ فأبدَتْ وجْهَ جَدٍّ مُقْبِلِ
2وقَدِمتَ والصّومُ المُبارَكُ قادمٌفاسْعَدْ بصَوْمٍ عيدُه في الأوَّل
3أضحَى الّذي ما زلْتَ ناصرَ دينِهلك ناصراً فأطالَ رَغْمَ الخُذّل
4والقاهِرُ المُسْمِيكَ فينا عَبْدَهُقَهر العِدا لك قَهْرةً لم تُمْهِل
5فكفاكَ عاديةَ العَدوِّ المُعْتديووَقاكَ طارقةَ الخُطوبِ النُّزَّل
6فاذْكُرْ إذَنْ خُططاً أظلّتْ وانجلَتْواشكُرْ إذَنْ نُعْمَى وَهوبٍ مُجْزِل
7نُعمىً تُذَلِّلُ كُلَّ مَن عادَيْتَهولكلِّ صَعْبٍ قد رَكبْتَ مُذَلَّل
8نَفْسي فِداؤك من كريمٍ لم يَزَلْسامي ذُراهُ من النّوائبِ مَعْقِلي
9قسَماً لقد جاهدْتُ فيك أعادياًفكفَيْتُ منهمْ كُلَّ شَكْلٍ مُشْكِل
10وَرُمِيتُ فيك من الجَفاء بأَسْهمٍولئنْ عَراك الشّكُّ فيه فاسْأل
11وقُصدْتُ في نَفْسي وفي ابْني بالّتيفَرِحَتْ لها نَفْسُ العَدُوِّ الأرذَل
12والدّهْرُ قد تُنتابُ فيه عَجائبٌيِكْسِرْنَ رامحَ أهلِه بالأَعْزَل
13فانْظُرْ إليَّ اليومَ نَظْرةَ مُسْعِدٍفعلَى انتصارِك يا كبيرُ مُعوَّلي
14فلَطالما من أينَ جِئْتُك راغباًلاقَيْتُ تَطْويلي بفَضْلِ تَطَوُّل
15فمتَى أرَدْتُ الجاه كنتَ مُناوليومتى أردْتُ المالَ كنتَ مُنوِّلي
16ومتى اقتبَسْتُ رأيتُ أكبرَ فاضِلٍوإذا التَمَسْتُ رأيتُ أكبرَ مُفْضِل
17وإذا طلَبْتُ النّصرَ يومَ حفيظةٍجَرّدْتَ دوني كُلَّ عَضْبٍ مِفْصَل
18يا باخِلاً بالعِرْضِ من كرَمٍ بهحتّى إذا سُئلَ اللُّها لم يَبْخَل
19فلَوَ انّني أوفَيْتُ شَوْقيَ حَقّهلَركبْتُ أجنحةَ الصَّبا والشّمْأل
20ولئن شفَيْتُ العَينَ منك بنَظْرةٍتَسمو بطَرْفِ النّاظرِ المُتأَمِّل
21فلأصفحَنَّ عنِ الزّمانِ وما جنَىإذْ عاد عَودةَ نادمٍ مُتنَصِّل
22وبغَيْرِ شُكْري نِعمةً بك جُدِّدَتْسِرّي وجَهْري بعدَها لم أَشغَل
23رجَع الزّمانُ إلى الرِّضا فارْجِعْ لهوإذا صُروفُ الدَّهْرِ نابَتْ فاقْبل
24فكما إليك اللهُ أحْسَنَ مَعْقَباًنَصْراً فأَحسِنْ يا هُمامُ وأَجْمِل
25وأَعِد إليّ بعَيْنِ لُطْفِك نَظْرةًواحْكُمْ على زَمني المُعانِدِ واعْدِل
26ولقَدْرِ مِثْلي فَضْلُ مِثْلِك عارِفٌفابْرُزْ فقد خِفْتُ الخُطوبَ وعَجِّل
27مات الخواطِرُ في الزّمانِ فأَحْيِهاوبدا النّقائصُ في القضاء فكَمِّل
28حتّى أُشهِّرَ فيك كلَّ بديعةٍتَثْني زمامَ الرّاكبِ المُستَعْجِل
29غَرّاءُ يَحسُدُك الملوكُ بغُرِّهاحُسْناً إذا جُلِيَتْ لعَينِ المُجْتَلي