1أردِّدُ الظّنَّ بينَ اليأسِ والأملِوأعْذِرُ الحبَّ يُفْضي بي إِلى العَذَلِ
2وأسْألُ الطّيْفَ عنْ سَلْمى إذا قُبِلَتْشَفاعَةُ النّوْمِ للسّاري إِلى المُقَلِ
3وما أظُنُّ عُهودَ الرّمْلِ باقِيَةًوأيُّ عَهْدِكِ يا ظَمْياءُ لم يَحُلِ
4للهِ ما صَنَعَتْ أيْدي الرِّكابِ بِناعَشيّةَ اسْتَتَرَ الأقْمارُ بالكِلَلِ
5إذا ابْتَسَمْنَ سَلَبْنَ البَرْقَ رَوْعَتَهُوإنْ نَظَرْنَ فجَعْنَ الظّبْيَ بالكَحَلِ
6مِنْ كُلِّ بَيْضاءَ مَصقولٍ تَرائِبُهامَقسومَةِ العَهْدِ بينَ الغَدْرِ والمَلَلِ
7تَسُلُّ منْ مُقْلَتَيْها صارِماً أخَذَتْمِنْ حَدِّه وَجْنَتاها حُمْرَةَ الخَجَلِ
8طَرَقْتُها والدُّجى شابَتْ ذَوائِبُهُوالفَجْرُ مُقْتَبِلٌ في زِيِّ مُكْتَهِلِ
9وللرّقيبِ خُشوعٌ في لَواحِظِهِيُعيرُها نَظراتِ الشّارِبِ الثّمِلِ
10فردَّ دونَ وِشاحَيْها العَفافُ يَداًتَبُزُّ في الرّوْعِ دِرْعَ الفارِسِ البَطَلِ
11ثمّ انْصَرَفْتُ وقَلْبانا كأنّهُماعِندَ الوَداع جَناحا طائرٍ وَجِلِ
12وفي مَباسِمِها لي ما يُتابِعُهُبِراحَتَيْكَ المُلوكُ الصِّيدُ مِنْ قُبَلِ
13للهِ دَرُّكَ منْ قَرمٍ كمِ اخْتَضَبَتْإليهِ بالدّمِ أيْدي الخَيْلِ والإبِلِ
14سَهْلِ الشّريعَةِ سَبّاقٍ إِلى أمدٍتَسْري الرّياحُ بهِ حَسْرى على مَهَلِ
15ومُستَبِدٍّ برأيٍ لا يُتَعْتِعُهُخَطْبٌ يُشيرُ على الآراءِ بالزَّلَلِ
16يَنْضوهُ للأمْرِ قد سُدَّتْ مَطالِعُهُوضاقَ في طَرَفَيْهِ مَسْلَكُ الحِيَلِ
17والسّيْفُ يَنْفَعُ يومَ الرّوعِ حامِلَهُإذا تبدَّلَ يُمْناهُ منَ الخَلَلِ
18فزادَهُ المُقْتَدي باللهِ تَكْرِمَةًكَسَتْهُ بُرْدَ الشّبابِ الناضِرِ الخَضِلِ
19وعادَ رَيْعانُ عُمْرٍ بانَ رَيِّقُهُفراجَعَ البيضَ منْ أيّامِهِ الأُوَلِ
20يُزْهَى بهِ الخِلَعُ المَيْمونُ طائِرُهازَهْوَ الخَرائِدِ بالمكْحولَةِ النُّجُلِ
21هُنّ الرّياضُ لها مِنْ خُلْقِهِ زَهَرٌومِنْ أيادِيهِ صَوْبُ العارِضِ الهَطِلِ
22ومَنْ غَدا بِرِداءِ الفَخْرِ مُشْتَمِلاًأضْحى بِما يَكْتَسيهِ غيرَ مُحتَفِلِ
23وجاءَهُ الطِّرْفُ والأعْداءُ في كَمَدٍيُدْمي الجَوانِحَ والإخْوانُ في جَذَلِ
24يَسْمو بهادِيهِ والأعناقُ خاضِعَةٌلِحافِرٍ بعُيونِ القَوْمِ مُنْتَعِلِ
25يا سَعْدُ كَمْ لكَ منْ نَعْماءَ جُدْتَ بِهاحتّى تَرَكْتَ الحَيا يُعْزى إِلى البَخَلِ
26أهذِهِ قَصَباتُ المُلْكِ تُعْمِلُهاأمِ الضّرائِرُ للخَطّيّةِ الذُّبُلِ
27فقد بلَغْتَ بِها ما عَزَّ مَطْلَبُهُعلى ظُبا الهِنْد وانِيّاتِ والأسَلِ
28إنّ الكَتائِبَ كُتْبٌ عَنْكَ صادِرَةٌفاسْدُدْ بِها لَهَواتِ السّهْلِ والجَبَلِ
29وافْخَرْ بِما شِدْتَ مِنْ مَجْدٍ يُؤثِّلُهُندىً يَروحُ ويَغْدو غايَةَ المَثَلِ
30إنّ المَكارِمَ شتّى في طَرائِقِهاوأنتَ تَنْزِلُ منها مُلْتَقى السُّبُلِ
31لا زالَ شَمْلُ المَعالي منكَ مُنتَظِماًودامَ صَرْفُ اللّيالي عنْكَ في شُغُلِ