1أرْضَى بصورتهِ وصَدَّ فأغضَبَافغدا المحبُّ منعَّماً ومعذَّبا
2ياوجهَ من أهوى لقد أعْتَبتنيلو أن نائلَهُ الممنَّع أعتبا
3ظبيٌ كأنَّ اللَّه كمَّل حسنَهُليغيظ سِرْباً أوْ يُكايدَ رَبْرَبَا
4خَنِث الدلال إذا تَبهنَس أوثَقَتْحركاتُه وإذ تكلَّم أطربا
5ذو صورةٍ تحلو وتَحْسُنُ منظراًومَراشفٍ تصفو وتعذب مشربا
6فإذا بدا للزَّاهدين ذوي التُّقَىوَجَدَتْ هناك قلوبُهُمْ مُتَقلَّبا
7مُتَوَشِّحٌ بِمعَاذتين يخيفُهُما لا يُخاف وقد سبى مَنْ قد سبى
8مُتَسَلِّحٌ للعين لا متزَيِّنٌإلا بما طبع الإله وركَّبا
9قاس الملابِسَ والحُليَّ بوجههفرأى محاسن وجهه فتسلَّبا
10أغناهُ ذاك الحسنُ عن تلك الحُلىوكفاه ذاك الطِّيبُ أن يتطيَّبا
11فغدا سليباً غير أن ملابساًيَحْمينَه الأبصارَ أن يُتنَهَّبَا
12ويقينَه بردَ الهواءِ وحرَّهُإن أصْرَدَ العَصْرَان أو إن ألهبا
13يُكْسَى الثياب صيانَةً وحجابةًوهو الحقيق بأن يصان ويحجبا
14كالدرَّة الزهراء ألبِسَ لونُهاصَدفاً يُغَارُ عليه كي لا يَشْحَبَا
15ومن العجائب أن يُرَى متعوِّذاًمن عين عاشِقِهِ أَلاَ فَتَعَجَّبَا
16أيخافُ عَيْنَيْ من قُتلْتُ بحبِّهِقَلَبَ الحديثَ كما اشتهى أن يُقْلَبَا
17لاقيت من صُدْغٍ عليه مُعَقْرَبأفْعى تبرِّحُ بالفؤاد وعقربا
18يكسوهُ صورة مخلبٍ فكأنمايُنْحي على كبدي وقلبي مخلبا
19إني لأرجو بالخليقةِ شِبْهَهُممّا أحلَّ لنا الإله وطَيَّبَا
20أو ما ترى فيما أباح محمدٌعما حماهُ من الخبائث مَرْغبا
21لا سيما وقد اكتهلت وقد تَرىورع الإمام وبأْسَهُ المتهيَّبا
22أضحتْ أمورُ الناسِ عند مصيرهافي كف من حامى وجاد وأدَّبَا
23ديناً تكهَّل فاسْتقام صِراطُهومَعَاشَ دنيا للأنام تسبَّبا
24اللَّه أكبرُ والنبيُّ محمدٌوابنُ الخليفةِ غالبٌ لن يُغلَبا
25رُزق الإمامُ بِعَقْب هُلْكِ عدوِّهِولداً أطاب به الإمام وأنجبا
26صدقتْ بشارَتُهُ وأفلح فألُهُهَلَكَ العِدا ونجا الإمام وأَعقبا
27أحيا لنا أملاً وأردى مَارقاًقد كان لفَّفَ للفساد وألَّبا
28لا زال من والى الإمام وَوُدَّهُيحيا ومن عاداه يلقى معطبا
29للَّه من ولدٍ أتى وربيعُنامُسْتَحكمٌ وجَنَابُنَا قد أخصبا
30ضحك الزمان إليه ضحْكَةَ قائلٍيا مرحباً بابن الخليفة مرحبا
31فغدا ومولدُهُ بشيرٌ كلّهُبالنصر لم يكُ مثلُهُ لِيُكذَّبا
32ذكرٌ أغرّ كأنَّ غرة وجهِهِرَأْيُ الإمام إذا أضاء الغيهبا
33ضمن النجابة عنه يومَ وِلادِهِقمرٌ وشمسٌ أدَّياهُ وكوكبَا
34وافى الإمام وقد أجدَّ رحيلُهُعَضُداً يعين على الخطوب ومنكبا
35حقاً لقد نطقَ البشيرُ بيمنهِولربما نطق البشير فأعربا
36فألٌ لعمرك لم أَعِفْه ولم أَعِفْمنه البريح ولا النَّطيحَ الأعضبا
37ورأيتُهُ القُمْرِيَّ غرّد في ذُرىًخضراء يانِعَةِ الجنَى لا الأخطبا
38ما قُوبلَتْ رِجَلُ الملوك بمثلهِإلا ليملك مشرقاً أو مغربا
39فَلْيُمْضِ عزمَتَهُ الإمامُ فإنهقد هزَّ منها مَشْرَفِيَّاً مِقْضَبَا
40فاليمنُ مقرونٌ به عونٌ لهظِلٌّ عليه إذا الهَجيرُ تَلهَّبا
41والليثُ في الهيجاء لابُس جُنَّةٍمن نفسه تكفيه أن يتأهَّبا
42واللّه واقيهِ الردى ومُسَهِّلٌما قد رجا ومذَلِّلٌ ما استصعبا
43هي فرصةٌ سنحت ونعمى أقبلتوغنيمة أَزِفَتْ وصيد أَكثبا
44وافى هزبرٌ بالحديقة مِسْحَلاًوأظلَّ صقرٌ بالبسيطة أرنبا
45وجد السنانُ منَ الطريدة مطعناًورأى الحسامُ من الضريبة مَضرِبا
46لا يهلِكنَّ على الخليفة هالكٌقد أرْغَبَ الناسَ الإمامُ وأرهَبا
47هو عَارِضٌ زَجلٌ فمن شاء الحياأرضى ومن شاء الصواعق أغضبا
48ملك إذا اعتسف الملوك طريقَهمفي ملكهم ركب الطريق السَّبسَبَا
49أعلاهُ طَوْلٌ أن يُرى متكبِّراًوحماه عزٌّ أن يُرَى مُتَسَحِّبَا
50نَمْتَاحُ منه حَاتميَّاً ماجداًونُثير منه هاشمياً قُلَّبَا
51يهتزُّ حينَ يُهزُّ لَدْناً ناعماًوإذا قَرَعتَ قرعت صلداً صُلَّبَا
52ما زال قدماً عُرْفُهُ متوقَّعاًلِعُفاته ونكيرُهُ مترقَّبا
53والعفوُ منه سجيةٌ لكنَّهيعفو إذا ما العفو كان الأَصْوبا
54فإذا جَنَى جانٍ تَغَاضَتْ عَيْنُهُعن ذنبه فكأنه ما أذنبا
55وإذا تتابع في الخيانة أهلُهاجَدع الأنُوف منَ الجباه فأَوْعبا
56فأنا النذير به لغامِطِ نعمةوأنا البشير بِهِ لِحُرٍّ أجدبا
57يا ناظمي مِدَحَ الإمام وطالبينفحاتِ نائِلِه ذهبتم مذهبا
58وافَى مَصابٌ من سَحَابٍ رِيَّهُورأى سحابٌ في مَصَابٍ مَسْكَبا
59أمَّا عِداه فما أصابوا مَهْرَباومؤمِّلوه فقد أصابوا مطلبا
60خطب السؤالَ إلى العُفاة ولم يكنلو لا مكارمُه السؤال ليُخطبَا
61ورمى نحور الخائنين بسهمهِوتِراسُهم قَدَرُ البقاءِ فما نبا
62ومتى أراد اللَّهُ قصَّرَ مدةًوإذا قضى فأراد أمراً عَقَّبا
63وأقولُ قولَ مسدَّدٍ في زجرهِيقضي القضية لم يكن ليؤنَّبا
64سيطول عمرُ إمامنا في غبطةحتى يواكبَ من بنيه موكباً
65مقلوبُ كنيتهِ يُخَبِّر أنهسيُرى لسابِع سبعة غُرٍّ أبَا
66حتى تراه في بنيه قد احتبىفَيُخال يذبُلَ في الهضاب قد احتبى
67ولقد أتاه مُبَشِّران بخمسةٍردَّ الإلهُ على الإمام الغُيَّبا
68ليرى الإمام تكهُّني وتَطَيُّبيفلقد تكهَّن عبدُهُ وتطيَّبا
69إني وجدت له فُؤُولاً جمَّةًمنه ولم أزجُر كغيري ثعلبا
70حقُّ الخليفةِ أن أُطيلَ مديحَهُلكنني أوجزتُ لما أطنبا
71طالت يداهُ على لساني فانتهتْتلك البلاغةُ فانتهَيْتُ وأَسْهَبا