قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

أرض منمنمة وظل سجسج

ابن الزقاق·العصر المملوكي·39 بيتًا
1أرضٌ منَمْنَمَةٌ وظِلٌّ سَجْسَجُوصَباً بأنفاسِ الرُّبى تتأرَّجُ
2ومذانبٌ زُرْقُ النطافِ تَرفُّ فيوَجناتهنَّ شقائقٌ وبنفسج
3فالماءُ مصقولُ الأديمِ مُفَضَّضٌوالروضُ مطلولُ النسيمِ مُدَبَّجُ
4صيغَتْ أزاهِرُهُ دنانيراً بهافترى دنانيرَ النُّضار تُبَهْرَج
5قُمْ نَصْطَبِحْها والنجومُ جوانحٌوالصبحُ في أعقابها مُتَبَلَّج
6حمراءَ صافيةً كأنَّ شعاعَهاضَرَمٌ بأيدي القابسين يُؤَجَّج
7تحكي رُضابَ مُديرِها فكأنَّهاقد مجَّها في الكاسِ منه مفلَّج
8قد راضَ مُصعَبَها المِزاجُ كأنمابخلائقِ الملكِ الحُلاحِلِ تُمزَج
9مَلِكٌ نمتْه من الملوك أكابرٌهُمْ أوضحوا سُبُلَ العَلاءِ وأَنهجوا
10شَخْتُ الحواشي باسلٌ يومَ الوغىضَخم الجَدا طَلْقُ المحيَّا أَبلَج
11غادٍ إلى كسب المعالي رائحٌومهجّرٌ في مُرتضاها مُدلج
12أمّا يدُ ابن عليٍّ العَليا فماينفكُّ بحرُ نَوالها يتموَّج
13فَتَحَت ضروباً للمكارمِ أُبهِمَتغَلْقاً فما للجودِ بابٌ مُرْتَج
14فكأنما هو بالسَّماح مُخَتَّمٌوكأنما هو بالعلاء مُتَوَّج
15أسدٌ خضيبُ السيفِ من ماء الطلاوالليثُ دامي الظُّفرِ حينَ يهيَّج
16شَيْحانُ يقتحمُ العجاجَ وثوبُهُممّا تُمَزِّقُهُ الصَّوارمُ مُنْهَج
17بأقبَّ ما طارتْ قوائمُهُ بهإلا اشتهى طَيَرانهنَّ التُّدْرج
18من آلِ أعوجَ ما عَهدْنا قبْلَهُوقد انتمى بَرْقاً نماهُ أعوج
19كم فتكةٍ بسيوفِهِ وَصِعادِهِيُمْضي بها العَزَماتِ منه مدجج
20ووقائعٍ تُنسيكَ يومَ بُعاثَ إذنكصتْ أمامَ الأوْسِ فيه الخزرج
21والحربُ قد نشَرَتْ مُلاءَ عَجاجةٍبسنابكِ الجُرْدِ الصَّلادم تُنْسَجُ
22في حيثُ تلمعُ للسيوفِ بوارقٌتَهْفو وينشَأ للقَساطِلِ زِبْرِجُ
23وتنير من أَسَلِ الرماحِ كواكبٌما إن لها إلاّ العواملَ أَبْرُجُ
24والسيفُ ذو ضدَّينِ فوقَ يمينهطوراً يسيلُ وتارةً يتأجج
25ماءٌ له جثَثُ الفوارسِ جَذْوَةٌنارٌ لها قممُ الأعادي عرفج
26يَحْنيهِ طولُ ضِرابِهِ هامَ العِداحتى يُرَى بيديه منه صَوْلَجُ
27لله منه حسامُ مُلكٍ مُرْتَدٍبحسامِ هندٍ والوغى تَتَوَهَّج
28يَسْبيهِ طَرْفٌ للسِّنانِ وأجردٌطِرْفٌ ولا يسبيه طَرْفٌ أدعَج
29والبيضُ تُذْهِلُهُ عن البيضِ الدُّمىحتى لقد حَسَدَ القرابَ الدُّمْلَج
30يَشْجوهُ مُعْتَرَكُ الأسودِ صَبابةًمهما شَجا الركبَ الكثيبُ وَمَنْعِجُ
31فَيَعوجُ من شَغَفٍ عليه كلَّماعاجُوا على مَغنَى الخليطِ وَعَرَّجوا
32يا من تَفرَّعَ من ذؤابةِ حميرٍوبحميرٍ نَشْرُ العُلا المتأرِّج
33للهِ أنت إذا الفوارسُ أحجمتواندقَّ في الثَّغرِ الوشيجُ الأعوج
34والسابغاتُ على الكماةِ كأنهاغُدران ماءٍ بالنسيمِ تُدَرَّج
35والبيضُ تَبْسِمُ والجيادُ عوابسٌوالسُّمْرُ بالعَلَقِ المُمارِ تَضَرَّج
36من كلِّ وقَّادِ السِّباقِ كأنمافي كلِّ ذابلةٍ ذُبالٌ مسرج
37وإليكَها من واضحات قلائديمِدَحاً يرنُّ بها الحمامُ ويهْزج
38كقطائعِ البُستانِ أينعَ زهرُهاأو كالعذارى البيضِ إذ تتبرَّج
39وَافَتْكَ رائعةَ المحاسنِ طلقةًغرَّاءَ تَعبَقُ بالثَّنا وتأرَّج