الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط

أَرَبَّةـــُ الْعُـــودِ أَمْ قُـــمْـــرِيَّةـــُ السَّحـــَرِ

محمود سامى البارودى·العصر الحديث·28 بيتًا
1أَرَبَّةـــُ الْعُـــودِ أَمْ قُـــمْـــرِيَّةـــُ السَّحـــَرِغَـــنَّتـــْ فَــحَــرَّكَــتِ الأَشْــجَــانَ بِــالْوَتَــرِ
2حَـــوْرَاءُ لِلسِّحـــْرِ فِـــي أَلْحَـــاظِهَــا أَثَــرٌيُـــرِيـــكَ أَنَّ الرُّقَـــى ضَـــرْبٌ مِــنَ الْهَــذَرِ
3لَوْ لَمْ تَـكُـنْ قَـمَـراً فِـي الْحُـسْنِ مَا ظَهَرَتْلأَعْــيُــنِ النَّاــسِ فِــي لَيْــلٍ مِــنَ الشَّعــَرِ
4أَمْــلَتْ عَــلَيَّ بِــلَحْــظَــيْهَــا حَــدِيــثَ هَــوىًعَــرَفْــتُ مِــنْهُ ضَــمِــيــرَ الْعَـيـنِ بِـالأَثَـرِ
5كَــأَنَّمــَا بَــيْــنَ جَــفْــنَــيْهَــا إِذَا نَـظَـرَتْهَــارُوتُ يَــعْــبَــثُ بِــالأَلْبَــابِ وَالْفِــكَــرِ
6لا غَــرْوَ أَنْ هِــمْــتُ مِــنْ وَجْـدٍ بِـصُـورَتِهَـافَــالْحُــسْــنُ مَــشْــغَــلَةٌ لِلْعَــقْــلِ وَالْبَـصَـرِ
7لا تَــقْـنَـعُ الْعَـيْـنُ مِـنْهَـا كُـلَّمَـا نَـظَـرَتْوَكَــيْــفَ يَــقْــتَــنِــعُ الْمُــشْـتَـاقُ بِـالنَّظـَرِ
8نَــاغَــيْــتُهَــا بِــلِسَــانِ الشَّوْقِ فَـازْدَهَـرَتْلِلْحُــسْــنِ فــي وَجْــنَــتَــيْهَـا وَرْدَتَـا خَـفَـرِ
9وَازْوَرَّ حَـــاجِـــبُهَــا عَــنْ نَــظْــرَةٍ رَشَــقَــتْسَــوَادَ قَــلْبِــي بِــسَهْــمٍ صِــيــغَ مِــنْ حَــوَرِ
10فَــلَمْ أَزَلْ بِــرُقَــى الأَشْــعَــارِ أَعْــطِـفُهَـاوَرُقْـيَـةُ الشِّعـْرِ تُـجْـرِي الْمَـاءَ فِي الْحَجَرِ
11حَــــتَّى إِذَا عَــــلِمـــتْ أَنِّيـــ بِهَـــا كَـــلِفٌوَأَنَّنـــِي مِـــنْ تَـــجَـــنِّيــهَــا عَــلَى خَــطَــرِ
12تَــبَــسَّمــَتْ فَــجَــلَتْ لِلْعَــيْــنِ مِــنْ فَــمِهَــايَـــاقُـــوتَــةً أُودِعَــتْ سَــطْــرَيْــنِ مِــنْ دُرَرِ
13فَــبِــتُّ مِــنْ وَصْــلِهَــا فِــي جَــنَّةــٍ يَــنَـعَـتْأَفْــنَــانُهَــا بِــثِــمَــارِ الأُنْــسِ وَالْحَـبَـرِ
14أَبَــحْــتُ لِلْعَــيْــنِ فِــيــهَــا مَــا تَـقَـرُّ بِهِوَذُدْتُ كَـــفَّ الصِّبـــَا عَــنْ مَــعْــقِــدِ الأُزُرِ
15حَـتَّى اشْـرَأَبَّتـْ عُـقَـابُ الْفَـجْـرِ وَانْـطَـلَقَـتْحَــمَــائِمُ الشُّهــْبِ مِــنْ أُحْــبُــولَةِ السَّحــَرِ
16فَــيَــا لَهَــا لَيْــلَةً كَــانَــتْ بِــرَوْنَــقِهَــاتَـــارِيـــخَ لَهْــوٍ لِمَــا أَحْــرَزْتُ مِــنْ وَطَــرِ
17وَسَــمْــتُهَــا بِــضِــيـاءِ الْكَـأْسِ فَـالْتَـمَـعـتْوَزِيــنَــةُ الدُّهْــمِ فِــي الأَوْضَـاحِ وَالْغُـرَرِ
18لَوْ كَــانَ يَــسْــمَــحُ لِي دَهْــرِي بِــعَـوْدَتِهَـالَبِــعْــتُ فِــيــهَــا لَذِيــذَ النَّوْمِ بِـالسَّهـَرِ
19وَلَّتْ فَــلَمْ يَــبْــقَ مِــنْهَــا غَــيْــرُ فَـذْلَكَـةٍتَـــلُوحُ فِـــي دَفْــتَــرِ الأَوْهَــامِ وَالذُّكَــرِ
20وَأَيُّ بَــــاقٍ عَــــلَى الأَيَّاــــمِ نَــــطْــــلُبُهُوَكُــــــلُّ وَارِدَةٍ يَــــــوْمَــــــاً إِلَى صَــــــدَرِ
21فَـــلا تَـــثِـــقْ بِـــوَفَـــاءِ الدَّهْـــرِ إِنَّ لَهُغَـــدْراً يُـــفَــرِّقُ بَــيْــنَ الْعُــودِ والثَّمــَرِ
22وَلا تَــــغُـــرَّنْـــكَ مِـــنْ وَجْهٍ بَـــشَـــاشَـــتُهُفَــالسّــمُّ يُــوجَــدُ فِــي نَــضْــرٍ مِـنَ الشَّجـَرِ
23قَـــدْ كِـــدْتُ أُتْهِــمُ ظَــنِّيــ فِــي فِــرَاسَــتِهِمِـنْ طُـولِ مَـا اشْـتَـبَهَـتْ عَيْنَايَ فِي الصُّوَرِ
24فَــخُــذْ لِنَــفْــسِـكَ مِـنْ دُنْـيَـاكَ مَـا سَـمَـحَـتْبِهِ إِلَيْــــكَ وَكُــــنْ مِـــنْهَـــا عَـــلَى حَـــذَرِ
25وَسَـــالِمِ الدَّهْـــرَ تَـــسْـــلَمْ مِــنْ غَــوَائِلِهِفَــصَــاحِــبُ الشَّرِّ لا يَــنْــجُــو مِـنَ الْكَـدَرِ
26لا يَــبْــلُغُ الْمَــرْءُ مَــا يَهْـوَاهُ مِـنْ أَرَبٍإِلَّا بِـــتَـــرْكِ الَّذِي يَــخْــشَــاهُ مِــنْ ضَــرَرِ
27فَانعَم وَطِب وَالهُ وَاطرَب وَاسعَ وَاعلُ وَسُدوَاشْـــرَبْ وَغَـــنِّ وَتِهْ وَالْعَـــبْ وَهِـــمْ وَطِــرِ
28لا يَــقْــنَــطُ الْمَــرْءُ مِـنْ غُـفْـرَانِ خَـالِقِهِمَــا لَمْ يَـكُـنْ كَـافِـرَاً بِـالْبَـعْـثِ وَالْقَـدَرِ
العصر الحديثالبسيط
الشاعر
م
محمود سامى البارودى
البحر
البسيط