الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · شوق

أرأيتني فيما أراك طروقا

عبد المحسن الصوري·العصر العباسي·22 بيتًا
1أَرَأَيتَني فيما أَراكَ طَروقاإِلا كَما أَشكو إِلَيكَ مَشوقا
2أَم كانَ شَوقي مثلَ طَيفِكَ كاذِباًفعمَرتَ بَينَ الكاذِبينَ طَريقا
3احبِس عليكَ فلَيسَ تَخفقُ غيرَهاعَينايَ مادامَ الفُؤادُ خَفوقا
4يا طرفُ كَيفَ جسَرتَ تَسرقُ نَظرَةًوعليكَ والٍ يُظهِر المَسروقا
5بينَ البُكاءِ إِلى السُّهادِ مقامَةٌتَتَعمَّدُ التَّغريقَ والتَّحريقا
6ومُهَفهَفٍ حَبَس الحياء بِخدِّهدمَه فصارَ دَمي بِذاكَ طَليقا
7هَذا يَروقُ وذا يُراقُ وإنَّماهَذا يَروقُ صَفاؤهُ ليُريقا
8يَبكي كَما أَبكي إِذا عايَنتُهعَمداً لِكَيلا تعرفَ المَعشوقا
9وإِذا نَظرتَ إِلى الصَّبابَةِ والأَسىوالصدِّ والشَّكوى رأيتَ فُروقا
10يا مَن تُحاكي الراحُ مِن أَوصافِهلَوناً وطَعماً وَجنَتَين وَريقا
11قُم فَاسقِنيها حينَ طارَ شَرارهافي الكَأسِ فانقَلَبَ الرَّحيقُ حَريقا
12كَأَبي الخَصيبِ وأنتَ مَرزوقٌ بِهتَدعوهُ عِندَ ندائِه مَرزوقا
13أمَّا رَفيقُ المالِ مِنه إِلى العُلىوالمَجد معتَزِمٌ فساءَ رَفيقا
14وكأنَّما صَحِبَ النَّدى يَده عَلىتَفريقِها شرطاً بِذاكَ وَثيقا
15لا تَستَبين بِموعدٍ لفظاتُهحتَّى تَراهُ بفعلِه مَسبوقا
16فتَكادُ أَن تَهمي سَحائبُ جودِهمِن قَبل أَن تُبدي لهنَّ بُروقا
17حتَّى مَطرنَ لهُ الحقوقَ وإنَّمالَتَخالُه يَقضي بهنَّ حُقوقا
18شَغَلَت مَحاسِنُه الصُّدورَ ولَم يَكنفي الكُتبِ تَخريجاً ولا تَعليقا
19وزكَت مَودَّتُه وأثمرَ غَرسُهاعَيشاً عَلى طولِ الزمانِ أنيقا
20فَجعلتُ أَطمعُ في الأنامِ بِمِثلِهاأُخرى فأتخذُ العدوَّ صَديقا
21أَفنى نَداكَ الأَرض قبلَ فَنائِهالكِن أَراهُ عَلى السَّماءِ شَفيقا
22مِما يعلِّقُ همَّه في همَّةٍلتَعوقَ طَرفاً أن يَرى العَيوقا
العصر العباسيالكاملشوق
الشاعر
ع
عبد المحسن الصوري
البحر
الكامل