1أرأيتها تبغي السّبيلَ فتهتديوتسنّها بيضاءَ للمُسْترشِدِ
2حَيِّ الشُّعاعَ المُستفيضَ وَسِرْ علىبركاتِ ربّكَ في السّنا المتوقِّدِ
3حَيِّ الأخيذةَ طال عنك بِعادُهاثم انثنتْ فكأنّها لم تبعدِ
4هي تلك تعرفها بحسنِ سِماتِهاوبما تريك من الطّرازِ الأوحدِ
5طلعت عليك الرافعيّةُ حُرَّةًفي موكبٍ للحقِّ فخم المشهدِ
6تُلقِي الجِنانُ عليه أنضرَ ما بهامن سَوْسَنٍ عَبِقٍ ورَيْحانٍ نَدِ
7أخذ الأمينُ مكانَه في صدرهافزهت بدين هُدىً ودنيا سُؤدُدِ
8اللهُ آثر بالصنيعِ فَريقَهُفاذْكر صنيعَ اللهِ وَاشْكُرْ وَاسْجُدِ
9قُلْ يا وَفيقُ ونادِ قومَك إنهّمما بين مُعتَسٍّ وشاربِ مُرقِدِ
10رَدِّدْ لهم صوتَ النَّذيرِ فإنّهاسِمَةُ الضّعيفِ وشيمةُ المتردّدِ
11ما في الطبائعِ أن تُساوَمَ أُمّةٌفي عِرضها وتَدينَ للمُسْتعبِدِ
12والمرءُ لو رُزِقَ الخُلودَ مُقيَّداًلالْتذَّ طعمَ الموتِ غيرَ مُقيَّدِ
13اجمعْ قُواكَ وإن تَباعَدَ شأوُهاإنّا نَعُدُّك للوغَى وكأن قدِ
14ليتَ البلادَ تَزولُ يومَ يَخونُهاأهلُ الحِفاظِ من السَّوادِ المُرصدِ
15حملوا الأمانةَ فَهْيَ في أعناقهمللهِ يَنشُدها وإن لم ننشُدِ
16إنَّ التي شُغِفَ الرّجالُ بحبِّهالم تُبْنَ من جُثَثِ الضَّحايا للددِ
17هي عُدَّةُ الشَّعبِ الضَّعيفِ ليومهِوذخيرةُ الوطنِ المُعذَّبِ للغدِ
18الله في تلكَ المقاعدِ إنّهامُهَجُ الأُبوَّةِ والبنينَ الهُمَّدِ
19شرُّ البليَّةِ من يَبيعُ بلادَهمنها إذا جدَّ البلاءُ بمقعدِ
20قُلْ للفتى الثَّعليِّ عند نضالهِهذي سِهامُ الرّافعيِّ فسدِّدِ
21نشطَ الرُّماةُ فإن ظَفرتَ بمقتلٍفإليه إن نَكَلَ الهَيوبَةُ فَاعْمدِ
22فَلَشَرُّ صحبِكَ في النّضالِ سليمُهاولَخَيْرُ رفقتِكَ الشَقِيُّ بك الرَّدي
23أهلاً بميراثِ الأمين وبوركتيدُكَ التي نزعته من تلك اليدِ
24سَيفٌ تعاورهُ الرجال فتارةًتعمَى مضاربُه وأُخرى تهتدي
25اشْدُدْ يديكَ عليه إنّ غِرارَهُحَتْفُ الظَّلومِ ومَصرعُ المُتَمرِّدِ
26وَاحْرِصْ على القَبَسِ الذي أوتِيتَهمن نور ربِّكَ ذي الجلالةِ وازْدَدِ
27عَوَّذْتُ أقلامَ الكِرامِ فإنّهاذُخرُ الكِنانةِ للزَّمانِ الأنكدِ