الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · المتدارك · حزينة

أرأيت لنا ولهم ظعنا

ابن حمديس·العصر الأندلسي·65 بيتًا
1أرأيتَ لنَا ولهم ظُعُناوصنيعَ البين بهمْ وبنا
2أرأيتَ نشاوَى قد سكروابكؤوسِ نوىً مُلئتْ شجنا
3ومهاً نَظَرَتْ ونواظرُهاوَصَلتْ دمناً وجفت دمنا
4رحلوا فأثار رحيلُهُمُمن حرّ ضلوعك ما كمنا
5وحسبتُ سرابَ تتابعهمْلججاً وركائبَهمْ سُفُنا
6ومهاً نَظَرَتْ ونَوَاظرُهاخُلِقَتْ لنواظرنا فتنا
7من كلّ مُوَدِّعةٍ نَطَقَتْبالسّرّ مدامعُهَا عَلَنَا
8سفرتْ لوداعك شمسَ ضحىًوَثَنَتْ بكثيبِ نقا غُصُنا
9ورَمَتْكَ بمقلةِ خاذلةٍهَجَرَتْكَ وعاوَدتِ الوَسنَا
10وترى للسحر بها حركاًفبه تؤذيك إذا سكنا
11كثرتْ في الحبّ بها علليفظهرتُ أسىً وخفيتُ ضنى
12يا وجدي كيف وجدت بهروحي وغدوت له بَدنا
13دَعْ ذكرَ نَزُوحٍ عنك نأىوتَبَدّلْ من سَكَنٍ سَكَنَا
14ونزولَ هواكَ بمنزلةٍكَتَبَتْ زمناً ومحتْ زمنا
15واخضبْ يمناك بِقانِيةفلها فَرَجٌ ينفي الحزنا
16وتريك نجوماً في شَفَقٍيَجلو الظلماءَ لهنّ سنَا
17من كفِّ مطرِّفَةٍ عَنَماًكالبدر بَدا والرئمِ رنا
18لا ينكثُ فيها ذو شَغَفٍبالعَذْلِ وإن خلعَ الرّسنا
19إنّي استوليتُ على أمديووطئتُ بفطنتيَ الفِطَنَا
20وسبقتُ فمنْ ذا يلحقنيفي مدح عُلا الحسنِ الحسنا
21ملكٌ في الملك له هِمَمٌنَالَتْ بيمينيه المنَنا
22قُرِنَتْ باليُمْنِ نَقيبَتُهُوالعفوُ بقدرتِهِ قُرنا
23كالشمسِ نأتْ عن مبصرهابُعْداً وسناها منه دنا
24من صانَ الدينَ بِصَولَتِهِوأذلّ بعزّتهِ الوَثَنَا
25من يَحْدِرُ فقراً عنك إذافاضَتْ نعماهُ عليك غِنَى
26ورأى مَنْ ضنّ فضائلَهُفسخا وتَشَجّعَ مَنْ جَبُنَا
27وإذا ما أَمَّ له حَرَماًمَنْ خافَ مِنَ الدنْيا أمِنَا
28ولئنْ هدَم الأموالَ فَقَدْشادَ العلياءَ بها وبنى
29إن صانَ العِرْضَ وأكْرَمهُفقذال الوفر قد امتهنا
30وكأنّ الحجّ لساحتهفي يوم نداه يومُ مِنى
31ولنا من فَضْلِ مَذاهِبِهِآمالٌ نَبْلُغُها ومُنى
32وصَوَارمُ للأقدارِ فلاتقفُ الكفّارُ لها جُنَنَا
33تَشْدوه إذا سكرتْ بدمٍفي ضرب جماجمهم غننا
34يَتَنَبّعُ ماءُ تألُّقِهَافيقالُ أفي سَكَنٍ سكنا
35لا رَوْضَ ذَوَى منها قِدماًبالدّهْرِ ولا ماءٌ أسنا
36وتسيلُ سيولُ جحافلهفحقائقها تنفي الظَّنَنا
37وإذا ما هَبْوتُها كَثُفَتْتجِدُ العقبانُ بها وُكُنَا
38إن ابنَ عليّ حازَ عُلاًفالفعلُ له والقولُ لنا
39قَمَرٌ تُسْتَمْطَرُ مِنه يَدٌفتجودُ أناملُه مُزُنا
40ينحو الآراءَ بفكرتهفيصيبُ لها نُقَباً بِهِنَا
41من غُلْبِ أسُودٍ ما عَمَرُواإلّا آجامَ ظباً وقَنَا
42وكأنّ الحربَ إذا فتحَتْتبدي لهمُ مرأىً حَسنَا
43وتخالهمُ فيها ادّرَعوابِسَلُوق وقد سَلّوا اليَمنَا
44وكأنّ سوابغَهُمْ حَبَبٌقد جاشَ بهم ماءٌ أجِنا
45يغشى الإظلامَ بها الضرغامُ فتجعَلُ مُقْلَتَهُ أذُنا
46ولهم بإزاءِ قرابتهمأسماءٌ نُعْظِمُها وَكُنَى
47شَجَرٌ بالبّرِ مورّقَةٌننتابُ لها ظلّاً وَجَنى
48وإذا مَتَحَتْ مُهجاً يدُهُجعل الخطّيّ لها شطنا
49وكفاه الرمحُ فَعالَ السيففقيل أيضربُ مَنْ طَعَنا
50يا من أحيا بالفخر لهبمكارمه أدباً دُفِنَا
51فأفادَ الشّعرَ مُنَقِّحهوأصابَ بمنطقِهِ اللّسنَا
52أشبهتَ أباكَ وكنتَ بماأشبهتَ مَعاليه قمنا
53وحصاةُ أناتك لو وُزِنَتْأنْسَتْ برجاحتها حَضَنَا
54أنشأتَ شوانيَ طائرةًوبنيتَ على ماءٍ مُدُنا
55ببروجِ قتالٍ تحسبهافي شُمّ شواهقها قُنَنَا
56ترْمي ببروجٍ إنْ ظَهَرَتْلعدوٍّ محرقةً بَطَنَا
57وبنفطٍ أبيضَ تَحْسَبُهُماءً وبه تذكي السّكَنَا
58ضَمِنَ التوفيقُ لها ظَفَراًمن هُلْكِ عداتك ما ضمنا
59أنا مَن أهدى لك مُمْتَدحاًدُرَراً أغليتُ لها ثمنا
60وقديمُ الوِرْدِ جديدُ الحَمْدِهناك أفوهُ به وهنا
61ومدَحتُ غلاماً جدّ أبيكوها أنذا شيخاً يَفَنَا
62وتخذتُ تَجِنّةَ لي وطناًوهجرتُ صقلّيَةً وطنا
63لَقِيَتكَ عُداتُكَ صاغرَةًترجو من نَوْءَيْكَ الهُدنا
64فسحابُ نداكَ هَمَتْ مِنَحاًوسماءُ ظباك هَمَتْ مَحنَا
65وبقيتَ بقاءَ مجاهدةوسلكتَ لكلّ عُلاً سفُنُا
العصر الأندلسيالمتداركحزينة
الشاعر
ا
ابن حمديس
البحر
المتدارك