الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

أرأيت حكمة سيد الكرماء

أحمد محرم·العصر الحديث·39 بيتًا
1أَرأَيت حِكمةَ سيِّدِ الكُرماءِوعَرفتَ شيخَ السَّداةِ الحُكَماءِ
2تلك السياسةُ حَزْمُها ودهاؤُهَاناهيك من حزمٍ وفَرْطِ دَهاءِ
3مُرْ يا محمدُ وَاقْضِ مالَك عَائِبٌفي كلِّ أمرٍ ترتضي وقضاءِ
4وَلرُبَّما خَفِيَ الصّوابُ فأسفَرتْعنه وُجوهُ الرأيِ بعد خَفاءِ
5بَدأ النبيُّ بغيرِ من كانوا لهخَيْرَ الصَّحابةِ عند كُلِّ بَلاءِ
6يرجو مَوَدَّتَهم وَيَبني منهمُلِلدّينِ صَرحَ أمانةٍ وَوفاءِ
7أعطى أبا سُفيانَ وَابْنَيْهِ فماأنْدَى سَجايا الواهبِ المِعْطَاءِ
8وَحبا حَكيماً ما أرادَ ثلاثةًونهى هَواهُ فكانَ خيرَ حِباءِ
9وأصابَها مِئَةً له من نفعهاما جَلَّ عن عَدٍّ وعن إحْصاءِ
10قال ارْعَويْتُ فلستُ أرزأُ بَعدَهاأحداً وآلَى حِلفَةَ الأُمناءِ
11يُدْعَى لِيأخذَ من أبي بكرٍ ومنعُمَرٍ فما يَزدادُ غيرَ إباءِ
12يا وَيْحَ للعبّاسِ يَغلبُ حِلْمَهُأنْ كان دُونَ مَراتبِ الرُؤساءِ
13أبْدَى الشكاةَ فكان صُنْعُ مُحمّدٍصُنْعَ الطبيبِ يُريدُ حَسْمَ الدَّاءِ
14قال اقْطَعُوا هذا اللِّسانِ بنفحةٍعَنّي وتلك سَجِيَّةُ العُظماءِ
15صَفوانُ أسلمَ فانجلتْ غَمراتُهوأفاقَ بعد غَوايةٍ وغَباءِ
16لمّا رأى الإسلامَ يَسطعُ نُورُهكَرِهَ الضلالَ وضَاقَ بالظلماءِ
17ومَشى على الأثرِ الكريمِ يَزِينُهخُلُقُ الهُداةِ ومَظهرُ الحُنَفاءِ
18صَفوانُ سِرْ في نُورِ ربِّكَ إنّهيَهْديكَ في سَيْرٍ وفي إسراءِ
19يا زَيْدُ قُمْ بالأمرِ وَاكْتُبْ وَاجْتَنِبْخَطَأ الغُواةِ وكَبْوَةَ الجُهَلاءِ
20أحْصِ الرجالَ وآتِ كُلّاً حَقَّهُممّا أفاءَ اللهُ ذُو الآلاءِ
21ما أكرم الأنصارَ والصَّحْبَ الأُلىحُرِمُوا فَمِن صَبرٍ ومن إغضاءِ
22نزلوا على حُكمِ النبيِّ وسَرَّهمما كان من ثقةٍ وحُسنِ رَجاءِ
23قَومٌ رسا الإيمانُ مِلءَ قُلوبِهِموسَما عَن الشَّهواتِ والأهواءِ
24لا تَملكُ الدنيا عليهم أمرَهمفي شِدّةٍ من دَهرهِم ورَخاءِ
25ما ضرَّ مَنْ يَسخو بِمُهجةِ نفسِهِأنْ لا يفوزَ من امرئٍ بِسَخاءِ
26نالوا بفضلِ اللهِ عند رسولهِما لم يَنَلْ أحدٌ من النَّعماءِ
27إنّ الثّناءَ إلى الرجالِ يَسوقُهلأجلُّ من إبلٍ تُساقُ وشَاءِ
28خَسِرَ الذي آذَى النَّبيَّ بِقولِهِظَلَم الرجالَ ولجَّ في الإيذاءِ
29أثِمَ المنافقُ إنّها لَكبيرةٌوكذاكَ يَأثمُ نَاطِقُ العَوْراءِ
30صبراً رسولَ اللهِ لستَ بأوّلٍما حِيلةُ الحُكماءِ في السُّفهاءِ
31مُوسى أخوكَ أُصيبَ من أعدائهِبأشَدِّ ما تَرمِي قُوَى الأعداءِ
32إن أنتَ لم تَعدلْ فمن ذا يُرتجىللعدلِ تحت القُبَّةِ الزّرقاءِ
33نَفَر الحِفاظُ بخالدٍ ورفيقهِوالموتُ مُصغٍ والمهندُ راءِ
34لولاكَ إذ جاوزْتَ أبعدَ غايةٍفي الحِلمِ جاوزَ غايةَ الأحياءِ
35قُلتَ اسْكُنا لا تقْتُلاَهُ فإنّهسيكونُ رأسَ الشِّيعةِ النّكراءِ
36يغلونَ في دينِ الإلهِ فَيخرجُوامِنهُ خُروجَ السَّهمِ يومَ رِمَاءِ
37لا يذكرِ الأقوامُ أنّ محمداًيَجزِي الأُلى صَحبُوه شرَّ جَزاءِ
38تِلكَ النُّبُوَّةُ يا مُحمّدُ فَاضْطَلِعْمنها بأعباءٍ على أعْباءِ
39أدِّبْ وعلِّمْ تِلكَ مدرسةُ الهُدَىفُتِحتْ وأنت مؤدِّبُ العُلماءِ
العصر الحديثالكاملقصيدة عامة
الشاعر
أ
أحمد محرم
البحر
الكامل