الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · رومانسية

أرأيت أم حبست لحاظك عبرة

مهيار الديلمي·العصر العباسي·47 بيتًا
1أرأيتَ أم حبَستْ لحاظَك عَبرةٌطللاً لسُعدة بالمحصَّب أوقصا
2تبعَ الرياحَ وكان يسأل مفصِحاًعن ساكنيه فصار ينطقُ مُعوِصا
3دمَنٌ إذا شخصتْ لعينك أشرفتنزوات قلبك يقتضينك مَشخَصا
4بعدتْ بآثار الأنيس عهودُهافوحوشُها في نجوةٍ أن تُقنَصا
5وكأن جاثمةَ الثَّغامِ بعُقرهاأشياخُ حيّ جالسين القُرفُصا
6ولقد تَعُدُّ فلا تَعُدُّ بطالةًلك في ثراها بُدِّدتْ بَدَدَ الحصى
7أيامَ عيشُك باردٌ متلومٌوسواك ينهَزُ عيشَه مستفرصا
8وعليك من ظُلَلِ الشباب وقايةظلٌّ لعمرُك حين أُسبغَ قُلِّصا
9نَدمان سافرةِ الجمال إذا احتمتْعينا تنقبت البنانَ الرُّخَّصا
10ريَّا إذا هزَّتْ لشُغلٍ غصنَهاأَمرَ الكثيبُ وراءَها أن تنكصا
11سمجتْ فغودر كلُّ ذنبٍ عندهاما كان شافعَه الشبابُ ممحَّصا
12لم يبق عندك من حقيقةِ ودِّهاإلا الخيال تكذُّباً وتخرُّصا
13وعجبتُ منها والموانعُ جمّةٌمن أنها وجدتْ إليّ تخلُّصا
14طرقتْ وشملتها الدجى فأسرّهاشيئاً ونمَّ بها الحُليُّ فأوبصا
15مالي سمحتُ بحظّ نفسي ذاهباًفي الغافلين وبعتُ حزمي مرخِصا
16والدهرُ يوسعني إذا عاصيتُهُلحظاً يسارقني التوعُّدَ أخوصا
17ولقد كفاني شيبُ رأسي عَبرةًوعلى الفَناء دلالة أن نُقِّصا
18فلأركبنَّ إلى السلامة غاربَىْعَوْد إذا وخَدَ المهارى أوقصا
19أَنِس بأشباح الفيافي طرفُهُلا يطَّبيه منفِّر أن يَقمُصا
20يطِسُ الثرى وَرْداً وينصُل أورقاًمما ارتدَى بغباره وتقمَّصا
21متحرياً بهدايتي وأدائهفي حيث لا تجد القطاةُ المفحَصا
22في فتيةٍ يتبادلون نفوسَهمفي الحقّ أين رأوه لاح محصحِصا
23ومسوِّمين ضوامراً أعرافُهاتُفلَى بأطراف الرماح وتُنتصى
24تبعوا هواي مكلّفاً أو مؤثراًوتعلَّقوا بي مازحاً أو مخلِصا
25وإذا بلغتَ بناصحٍ أو مدهِنٍما تبتغيه فقد أطاعك من عصى
26يشكو ملالي نافرٌ خُلُقي بهولقد أكون على التواصل أحرصا
27وتصبُّ نفسي غيرَ أني لم أجدخِلّاً سقاني الودَّ إلا غصَّصا
28قد كنتُ أطلبُ من عدوِّي غِرّةًفالآن أطلبُ من صديقي مَخلَصا
29كم صاحبٍ بالأمس صادفَ بِطنةًفترتْ به لما رآني مخمَصا
30لم يُلفِ لي عيباً وطالعَ عِرضَهفرنا إليّ بعيبه وتخرّصا
31عدِّ ابن أيوبٍ ورُضْ شيمي تَرُضْمتراجعاتٍ عن سواه حُيَّصا
32أنفقتُ كلَّ مودّةٍ أحرزتُهاسَرَفاً ورحتُ بودّه متربِّصا
33من معشرٍ شرعوا إلى حاجاتهمأَسلا كفته مُداهُمُ أن يَخْرُصا
34من كل أرقش إن تأوّد ثقَّفتْمنه البلاغةُ أو تسدَّد أقعصا
35يتوارثون به العلاءَ فسابقٌيمضي وقافٍ إثرَهُ متقصِّصا
36وُلدتْ حلومُهم وهم لم يولدوامن قبل أن قُرِعتْ لذي الحلم العصا
37كرماء حبَّبَهم إليَّ كريمُهمإن الهوى ما عم حتى خصَّصا
38بمحمد رُدّت على أعقابهاعن ساحتي غُشْمُ الحوادث نُكَّصا
39أعطَى فأغنَى مسرفاً متعدّياًميسورَه كرماً وودّ فأخلصا
40وخبَرتُ قوماً قبله وخبرتُهُفعرفتُ مولى السيفِ من عبد العصا
41تفدِي ثرى قدميك قمّةُ ناقصٍحزتَ العلا مِلكاً وطرَّ تلصُّصا
42حُرِمَ السيادةَ يافعاً فاستامهاشيخاً فكان كناكح بعدَ الخِصا
43لما جلستَ وقامَ ينشرُ باعَهجهدَ التطاولِ لم يجِدْ لك أَخْمَصا
44لو ذُمَّ ما ألِمَ المذمّةَ عرضُهما ينقُصُ العوراءَ من أن تُبْخصا
45وأنا الذي سر القلوب وساءهاما حكتُه لك مسهِباً وملخِّصا
46وتناذَر الشعراءُ مس لواذعيوالجمر يحمي نفسه أن يُقبَصا
47واستَمْتَني رقِّي فبعتُك مُرِخصاًعن رغبةٍ وكواهبٍ من أرخصا
العصر العباسيالكاملرومانسية
الشاعر
م
مهيار الديلمي
البحر
الكامل