الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · عتاب

أراك مستعجلا يا حادي الإبل

الباخرزي·العصر المملوكي·59 بيتًا
1أراكَ مُستعجلاً يا حاديَ الإبلِفاصبرو إن خُلِقَ الإنسانُ من عَجَلِ
2واقرَ السلامَ على غَمرٍ تحلُّ بهِمن ماءِ عَيني ولا تقرأ على الوشَلِ
3وإن نظرتَ إلى العيسِ التي قَلقتْللظَاعنينَ فلا تَسكن إلى عَذَل
4أجني وأحتالُ في تَزويرِ معذرةٍوالعجزُ لمرءِ ليسَ العجزُ للحِيَلِ
5وقفتُ والشوقُ يبليني على طللٍكأنّني طّللٌ بالٍ على جملِ
6سرَحتُ في جوِّها الأنفاسَ فالتقطتنسيمَ ريّا وأهدتْهُ إلى عِلَلي
7أرض مكرمة لم يؤذِ تُربتَهاإلاّ تَسَحّبُ أذيالٍ منَ الحللِ
8شتّى اللغاتِ فقُلْ في هاتف غردٍأو صاهلٍ جَرِسٍ أو باغمٍ غزِلِ
9وما زالَ مِنها قلوبُ الناسِ عاثرةًمن لطخِ غاليةِ الأصداغِ في وَحَلِ
10شِيدتْ عيلها قبابُ الحيِّ فاعتقدتْأن البقاعَ لها قسطٌ منَ الدُّولِ
11إذا الغبارُ منَ الفُرٍسانِ سارَ بِهارشّتْهُ عشاقُها الباكونَ بالمُقَلِ
12دار التي حُلِّيتْ بالحُسنِ عاطلةفوسْوسَ الحليُ من غيظٍ على العطلِ
13بيضاء مُرهفة سُلّتْ على كبديوأُغمِدَتْ من سُجوفِ الخَزِّ في كِلَل
14كالظبي لولا اعتلالٌ في نواظرِهاوالظبيُ لا يشتكي من عارضِ العِلَلِ
15وقد يقالُ لمصْحاحِ الرِّجالِ بهداءُ الظباء كذا يَرْوونَ في المَثَلِ
16شفاهُها كيفَ لا تَخلو وقد خَزنتذخيرةَ النحلِ في أُنقوعةِ العَسلِ
17ينالُ مَن يَشتهي ماءَ الحياة بهاما كان مِن قَبلُ ذو القَرنينِ لم يَنَلِ
18كم طافَ بي طيفُها والأفقُ مُستْترٌبذيلِ سِجفٍ منَ الظلماءِ مُنْسدِلِ
19أنّى تيسّرَ مَسرَاها وقد رسفَتْمن الذوائبِ طولَ الليلِ في شَكَلِ
20وكيف خَفّتْ إلى المُشتاق نهضتُهاوالثِّقلُ يُقعدُها من جانبِ الكَفَلِ
21تأوي إلى حُفرةِ الكُدْريِّ آونةًوتارةً تَرتقي في سُلّم الحِيَلِ
22لمّأ أحسّتْ بأسفارِ النّوى ونأتْعنِّي بِحرِّ حشاً يُخفيهِ بردُ حُلِي
23يا حبّذا هو من ضيفٍ وهبتُ لهسمعي وعَيني إبدالاً من النزلِ
24وأزعجتْها دواعي البَينِ وانكمشتْتَسري وفي مُقلتيها فَتْرةُ الكسَلِ
25فرشت خدِّي لِمَمْشاها وقلتُ لهاأخشى عليك الطريقَ الوعرَ فانتعَلِي
26سَقياً لها ولركب رُزَّحٍ نَفَضوابساقَيْها نُطوعَ الأيْنُقِ الذُّلُلِ
27جابُوا الفلاةَ وأغرتْهم بها هِمَمٌخُلقْنَ كَلا على الأسفارِ والرِّحَلِ
28فجاوزُوا كُنْسَ آرامٍ يُحصِّنًهاضراغمُ الروعِ في غابِ القَنا الذُّبُلِ
29من بعدِ ما رَكبوا مُلْكَ المَطيّةِ فيبحرِ السّرابِ وحَثُّوها بلا مَهَلِ
30أَعجِبْ بفُلكٍ لها روحٌ يغِّرقُهامخاضة الآلِ في ماءٍ بلا بَلَلِ
31والجَدُّ نُهزةُ ذي جدٍّ يطيرُ إلى الأَكوارِ عندَ وقوعِ الحادثِ الجَلَلِ
32يَغشى الفَلا والفَيافي والمطيُّ لهاضربانِ من هَزَجٍ فيها ومن رَمَلِ
33حتى تُقَرِّبَ أطنابَ الخيامِ إلىمَنْجى اللّهيفِ وملجا الخائفِ الوجلِ
34فَتى محمد الراوي المكارمَ مِنعيسى أبي الحسنِ الشيخِ العَميدِ علي
35فمن زمامٍ إلى مغناهُ مُنعطفٍومن عنانٍ إلى مأواهُ مُنْفتِلِ
36آثارُه نسختْ أخبارَ مَن سَلفوانسخَ الشّريعةِ للأديانِ والمِلَلِ
37يُولي الجميلَ وصرفُ الدهرِ يقبضُ مِنيَديْهِ والفحلُ يَحمي وهو في العُقَلِ
38تصرّفتْ سائلوهُ في مَواهبِهِتصرّفَ النفرِ الغازينَ في النفَلِ
39أردتُ أُحصي ثناياهُ فغالطَنيوقالَ أَحصِ ثناءَ الرائحِ الزجِلِ
40كذا ابنُ عمرانَ نادى ربَّهُ أرِنيأَنظرْ إليك فقالَ انظر إلى الجبلِ
41إن خط خاطَ على قرطاسهِ حُللاًيُهدي بهِ الوشيَ للأحياءِ والحِللِ
42وإن ترسّلَ أدَى سحرُهُ خدَعاًيُصفي إليهنَّ سمعُ الأعْصَم الوعِلِ
43وإن تكلَّم زلَّ الدرُّ عن فمِهِفي حُجرِه وهو معصومٌ عن الزلَلِ
44وإن تقلّدَ من ذي إمرةٍ عملاًوجدتَهُ علماً في ذلك العمَلِ
45وإن تفحّصَ أحوالَ النّجومِ درىما حُم من أجّلٍ في الغَيبِ أو أمَلِ
46قالوا أتشكرُ نعماهُ فقلتُ أجلْلو مُد لي طوَلٌ مُرخىً منَ الأجَلِ
47أنامَني تحت ظلِّ الأمْنِ إذ نتقَتْمن فوقِ رأسي جبالُ الخَوفِ كالظُّللِ
48وما نسيتُ ولا أنسى اعتصاميَ منجواره بعُرا الأسبابِ والوُصَلِ
49إذا التقيتُ بهِ في موقفٍ شرِقَتْمنه الشعابُ بسيلِ الخَيلِ والخولِ
50ولم أكنْ عالماً قبلَ الحلولِ بهِأنِّي أرى رجلاً في بُردَتَيْ رَجُلِ
51يا ضائراُ نافعاُ إن ثارَ هائِجُهُأسالَ مهجةَ أقوامٍ على الأسَلِ
52يُذيقُهم تارةً من خُلقهِ عَسَلاًحلواً وطوراً يديفً السمَّ في العَسَلِ
53خذْها أبا حَسَنٍ غرَاءَ فائقةًوَلَتْ وجوهَ الملوكِ الصِّيدِ من قبلي
54أكثرتُ فيها ولم أهجرْ بلاغتَهُوليسَ كثرةُ تكثيري من الفَشَلِ
55إذا تمنّتْ سِواها أنْ تُضاهِيهَاخابَت وما النّجَلُ الموْموقُ كالحوَلِ
56أفادَها خاطري بينَ الورى خطراًوصاغَها خَلدَي من غيرِ ما خَلَلِ
57يَحلو بها فمُ راويها فتحسبُهُصبّاً ترشَفَ ظلمَ الواضِحِ الرمِلِ
58وينشقُ الوردَ منها كلُّ منغمسٍفي اللهوِ نَشوانَ في ظلِّ الصبا جذلِ
59ورب شِعرٍ كريهٍ عندَ ذائقِهِكأنّهُ شعرةٌ في لقمةِ الخَجِلِ
العصر المملوكيالبسيطعتاب
الشاعر
ا
الباخرزي
البحر
البسيط