الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · المتقارب · حزينة

أراعك ما راعني من ردى

الشريف المرتضى·العصر المملوكي·46 بيتًا
1أَراعكَ ما راعَني مِن رَدىوجدتُ له مثلَ حزّ المُدى
2وَهَل في حِسابك أنّي كَرَعْتُبرُزءِ الإمامِ كؤوس الشّجا
3كأنّي وقد قيل لي إنّهأتاه الرَّدى في يَمينِ الرّدى
4فَقُل لِلأَكارمِ مِن هاشمٍومن حلّ من غالبٍ في الثَّرى
5رِدوها المَريرة طولَ الحياةِوكم واردٍ كَدِراً وما اِنروى
6وشقّوا القلوبَ مَكانَ الجُيوبِوجُزّوا مكانَ الشّعورِ الطُّلى
7وحلّوا الحُبا فعلى رُزْئِهِكِرامُ الملائكِ حلّوا الحُبا
8ولِمْ لا وما كتبوا زلّةًعليه وأيُّ اِمرئٍ ما هَفا
9فيا ليتَ باكيَهُ ما بكاهُويا ليت ناعيَهُ ما نعى
10ويا لَيتنِي ذقتُ عنه الحِمامَويا لَيتَني كنتُ عنه الفِدا
11هوَ المَوتُ يَستلبُ الصالحينَوَيَأخذُ مِن بَيننا مَن يَشا
12فَكَم دافَعوه فَفات الدفاعُوَكَم قَد رَقَوْه فَأَعيا الرُّقى
13مَضى وهوَ صِفْرٌ منَ الموبقاتِنقيَّ الإزارِ خفيفَ الرِّدا
14إِذا رابَهُ الأَمرُ لَم يأتِهِوإن خَبُثَ الزَّادُ والَى الطَّوى
15تعزَّ إِمامَ الوَرى وَالّذيبِه نَقتَدي عَن إِمامِ الوَرى
16وَخَلِّ الأَسى فَالمَحلُّ الّذيجَثَمتَ بِهِ لَيسَ فيهِ أَسى
17فَإِمّا مَضى جَبلٌ وَاِنقَضىفَمِنكَ لَنا جَبلٌ قَد رَسَا
18وَإِمّا فُجِعنا بِبَدرِ التمامِفَقَد بَقيت مِنك شمسُ الضُحى
19وَإِن فاتَنا مِنهُ لَيثُ العَرينفَقَد حاطَنا مِنكَ لَيثُ الشَّرى
20وَأَعجَبُ ما نالَنا أَنَّناحُرِمنا المنى وَبَلَغنا المنى
21لَنا حَزَنٌ في محلِّ السرورِوَكَم ضَحِكٍ في خِلالِ البُكا
22فَجَفْنٌ لَنا سالِمٌ مِن قَذىًوآخرُ مُمتَلِئٌ مِن قَذى
23فَيا صارِماً أَغمدته يدٌلَنا بَعدكَ الصارِمُ المُنتضى
24ويا رُكُناً ذَعْذَعته الخطوبُلَنا بَعدَ فَقدِكَ رُكنٌ ثوى
25وَيا خالِداً في جِنانِ النّعيمِلَنا خالدٌ في جِنانِ الدُّنا
26فَقوموا اِنظروا أَيّ ماضٍ مَضىوَقوموا اِنظُروا أيّ آتٍ أتى
27فَإِنْ كانَ قادرُنا قَد مضىفَقائِمُنا بَعدَهُ ما مَضى
28ولَمّا دُوينا بِفَقدِ الإمامِعَجِلتَ إلينا فكنت الدَّوا
29رَضيناكَ مالكَنا فَاِرضنافَما نَبتَغي مِنكَ غَيرَ الرِّضا
30وَلَمّا حَضرناكَ عندَ البِياعِعَرَفنا بِهَديك طُرقَ الهُدى
31فَقابَلتَنا بوَقارِ المَشيبِكَمالاً وَسِنُّك سِنُّ الفَتى
32وَجِئناكَ تَتلو عَلَينا العزاءَفَعزَّيتَنا بِجَميلِ العزا
33وَذادَتْ مَواعِظُك البالغاتُأَخامِصَنا عَن طَريقِ الهَوى
34وَعَلَّمتَنا كَيفَ نَرضى إِذارَضي اللَّه أَمراً بِذاكَ القَضا
35فَشَمّرْ لَنا أَيُّهاذا الإمامُوَكُن لِلوَرى بَعدَ فَقرٍ غِنى
36وَنَحِّ عَنِ الخَلقِ بَغيَ البُغاةِوَعُطَّ عَنِ الدّينِ ثوبَ الدُّجى
37فَقَد هَزَّك القَومُ قَبلَ الضِّرابِفَما صادَفوكَ كَليلَ الشَّبا
38وَأَعلَمَهم طولُ تَجريبِهمبِأَنَّكَ أَولاهمُ بِالعُلى
39وَأَنّك أَضرَبُهم بِالسّيوفوَأَنَّك أَطعنُهم بالقنا
40وَأَنّكَ أَضرَبُهم في الرّجال عِرْقاً وأطولُ منهم بنا
41وَأَنّك وَالحَربُ تُغلى لها المَراجلُ أوسعُ منهم خُطَا
42وَأَنّك أَجوَدُهم بالنُّضارِوَأَنَّكَ أَبذَلُهم لِلنّدى
43سَقى اللَّهُ قَبراً دَفنَّا بِهِجَميعَ العَفافِ وَكُلَّ التُّقى
44وَجادَ عَلَيهِ قُطارُ الصّلاةِفَأَغناهُ عَن قَطَرات الحَيا
45ومَيْتٌ له جُدُدٌ ما بَلينمآثرُهُ لا يَمَسُّ البِلى
46وَإِنْ غابَ مِن بَعدِ طولِ المَدىفَإِنَّك أَطوَلُ مِنهُ بقا
العصر المملوكيالمتقاربحزينة
الشاعر
ا
الشريف المرتضى
البحر
المتقارب