1أَرَابَهُ البانُ إِذ لم يَقْضِ آرابافارتدَّ ناظرُهُ المرتادُ مرتابا
2وكان أَوطانَ أَوطارٍ محَاسِنُهاتَسْتَنْفِذُ اللَّفْظَ إِطراءً وإطرابا
3حيثُ المغانِي غَوَانٍ ما اشْتَكَتْ يَدُهايوماً من الخُرَّدِ الأَترابِ إِترابا
4ولا أَلَمَّ بها مثلي بأَدْمُعِهِفاستَعْجَزَ الغَيْبَ إِرباءً وإِربابا
5يا حبذا البانُ إِذ أَجني فَوَاكِهَهُعلى ذُرَى البانِ أَعناباً وعُنَّابا
6وإِذْ أَبِيتُ وكأْسُ الراح مالئَةٌكَفِّي حَبَاباً وطَرْفِي فيه أَحْبَابا
7سقاهُ كالدَّمْعِ إِلا ما يُؤَثِّرُهُفإِنه مَنَع الإِجْدَاءَ إجْدَابا
8وجَرَّ فيه كأَنفاسِي غَلاَئِلَهُشَذاً تقولُ له الأَطْنَابُ إِطْنابا
9قِفَا لأَعْتِبَ دَهْراً لانَ ثُمَّ عَسَىعَسَاهُ يُعَقِبُ هذا العَتْبَ إِعْتَابا
10واستنزِلاَ بلطيفٍ من حديثِكُمَاقلباً طواهُ على الأَحقادِ أَحْقَابا
11للهِ ما ضَمَّتِ الأَوزاعُ من قَمَرِأَرْخَى ذوائِبَ عنهُنَّ الدُّجَى ذَابا
12أُغَمِّضُ اللحْظَ منه حينَ ينظُرُ عنجفنٍ هُوَ النصلُ إِرهافاً وإِرهابا
13وربما زارَني زَوْراً وشَقَّ إِلىوَصْلِي حِجاباً يراعيهِ وحُجَّابا
14ما كنتُ أُسْكِرُ طرْفِي من مُدامِ كَرًىلو لَمْ يُحَرِّمْ على الإِصْحَاءِ أَصحابا
15يا مَنْ إِذا ما وَفَى اسْتَوْفَى الحُشَاشَةَ لاعَدِمْتُ حالَيْكَ إِعطاءً وإِعْطَابا
16ومُغْرِياً جَفْنَ عَيْنِي بالمنامِ لقدأَبدَعْتَ في ذلك الإِغراءِ إِغْرَابا
17وفاضَ لي من أَبي الفَيَّاضِ بَحْرُ نّدًىأَنشا سحاباً من المعروفِ سَحَّابا
18المالكَ الموسعَ الأَملاكَ ما بَرَقَتْصوارِمُ الحَرْبِ إِجلاءً وإِجلابا
19والمُقْطِعَ المعشرَ الراجينَ ما لقِحَتْسمائمُ الجدب إِنهالاً وإِنهابا
20والبانِيَ المجدَ صَرْحاً من تِلاوَتِهِأَنا الَّذي أَبْلَغَ الأَسْبَابَ أَسْبابا
21أَفناؤهُ الخُضْرُ تستَدْعِي بنَضْرَتِهامعاشِرَ الناسِ إِرْعاداً وإِرْعابا
22هِيَ الحِمَى حَلَّ منهُ أَو نَأَى وكَذَاكَ الليثُ إِنْ غابَ يَحْمِي بَأُسُهُ الغابا
23شَهْمٌ هُوَ السَّهْمُ تسديداً لشاكِلَةٍمَهْمَا أَصابَ شَفَى للدينِ أَوْصابا
24غَضَنْفَرٌ لا يزالُ الماضِيانِِ لهإِن حادِثُ الدَّهْر نابَ الظُّفْرَ والنابا
25منْ كلِّ أبْيَضَ مهما التاجُ في وَهَجٍأَقامَ يُلْهِبُ نارَ الحربِ إِلهابا
26وكُلَّ أَسْمَرَ مهما جالَ في حَرَجٍوانسابَ أَلْحَقَ بالحَيَّاتِ أَنْسابا
27لفَّ الشجاعَةَ منه بالتُّقَى فغدايُريكَ من دِمْنَةِ المحرابِ مِحْرَابا
28نَجْلُ الأَكابِرِ والأَمْلاكِ ما بَرِحُواللمُلْكِ مُنْذُ رُبُوا في الحِجْر أَرْبَابا
29عَليه شَبُّوا ومن أَثْدَائِهِ رَضَعُواحتى لَصَارَتْ لَهُمْ آدابُه دَابا
30طالوا وطابوا ومهما طالَ مكرُمَةًفَرْعُ امرِىءٍ في العُلاَ فالأَصلُ قد طابا
31نَهَّابُ أَعدائِهِ وَهَّابُ أَنْعُمِهِأَحْسِنْ بحالَيْهِ نهَّاباً وَوَهَّابَا
32لِلْجُودِ والبَأْسِ أَحزابٌ بِرَاحَتِهِساقَتْ إِليه جيوشُ الشُّكْرِ أَحْزَابا
33أَتَتْ إِليه بناتُ الشِّعْرِ قاصِدَةًوَكَمْ أَتَتْ قبلُ خَطَّاراً وخَطَّابا
34من كُلِّ مُلْهَبَةِ الأَلفاظِ مُذْهَبَةٍتُشَعْشِعُ الطِّرْسَ إِلهاباً وإِذْهَابا
35تَوَقَّدَتْ فَلَوَانَّ المَرْءَ يُنْشِدُهافي شهرِ كانُونَ ظنُّوا آبَ قَدْ آبَا
36كم مِنْ حقائِبِ أَحْقابٍ قد امْتَلأَتْبشُكْرِ بِرِّكَ إِنجازاً وإِنْجابا
37من كانَ مثلَكَ يُرْجَى خَيْرُهُ أَبّدًارَأَى جميعَ شهورِ العامِ أَرْجَابا