1أرى زمـنـاً قـد جـاء يقتنص المهابـلا جـارح والأسـد فـي فـلواتـها
2رأى القـيـض مبيضا بمزبلة الحمىفـقـال كـفـانـي إنـه مـن صـفـاتـها
3أنــي أهــله يــهــوى وبــشــر أنــهبـربـقـة مـن ظـبـيـانـهـا ومـهاتها
4فـألقـى قـشـوراً بـاليـات وقد رمىبـدائه أربـاب الحـجـى من نهانها
5كـمـن رام أن يـبـرى العليل يحيةوزارع شــوك يــرتــجــى ثـمـراتـهـا
6إلا أيـهـا النـحـرير مه عن مذمةفما في الأواني بان من قطراتها
7طــرابــلسٌ لا تــقـبـل الذم انـهـالهــا حــســنـات جـاوزت سـيـئاتـهـا
8إذا أمّهــا مــن قـد نـأتـه بـلادهوأوحـشـه ذو أمـرهـا مـن حـمـاتـها
9تــطـأ مـن عـن نـفـس ومـال وعـشـرةويـضـحـى بـعـز مـا ثـوى بـجـهـاتها
10فــكــم مـن ديـور أخـربـت وكـنـائسوكـم مـن حـصـون حـوصـرت بـسـراتها
11وكــم مــن بـلاد للصـليـبـي مـركـزأحاطوا بها ليلا فأفنوا طغاتها
12وكــم مــن جـوار للكـوافـر ضـيـقـتعـلى سـفُـن الاسـلام مـن نـفحاتها
13قـد أضـحـت بـمرساها أسيرة فلكهاوعـسـكـرهـا في جيراها من حفاتها
14وكـم مـن أويـسـي بـهـا ذي مـعـارفوكـم مـن جـنـيـدي عـلى شـرفـاتـهـا
15بـهـا فـضـلاءٌ مـا الفـضيلُ يفوقُهمفـوارس انـجـادٌ وهـم مـن حـمـاتـها
16قد اختارها الزروق دارا وموطناكـذا ابـن سـعـيـد مـقـتـد بهداتها
17تـواتـرت الأقـطـاب تـتـرى بارضهاوكـم سـيـد رام المـقـام بـذاتـهـا
18بــهــا عـلمـاء عـامـلون بـعـلمـهـمخـمـول عـن الأظـهـار فـي خلواتها
19ولم تـر غـشـا قـط مـن جـمع أهلهاولا قـسـمـا فـي بيعهم من جفاتها
20إذا حــان وقــتٌ للصـلاة رأيـتـهـمسـراعـا وخلّوا الربح في عرصاتها
21رويــدا فــلا تـعـجـل بـذمـك التـيتـبـاهى بها الاسلام من غزواتها
22بـهـا مـلك أنـدى مـن السـحب راحةوأرأف بــالاغــراب مــن والدتـهـا
23له هــمــةٌ تــعــلو لتــأيـيـد سـنـةبـحـفـظ مـبـانـيـهـا وجـمـع رواتها
24لعـمـرُك تـلقـى سـوء قـصـدك عـاجلاوتـسـلب نـور العـلم مـن بـركانها
25فـتـب وانـتـصح للّه ان كنت عارفاودع سـوء مـا أبـديـته من صفاتها
26فــلا تـهـج أمّـا للثـغـور حـنـونـةكـفـاهـا مـديـحـا عـدكـم هـفـواتها
27ويـكـفـى أهـاليها من الفضل انهاربـاطٌ لمـن قـد قـام فـي حـجراتها
28فـجـاءتـك فـي شـرقـيّ تسعى فراعهاوكـن مـنـصـفاً ثم أجن من ثمراتها
29وصــلّ وســلم يــا إلهـي عـلى الذينـهـى عن حظوظ النفس مع شهواتها