1أرَى طارِقاً يَصبُو إليَّ ويُصبِينيويُذكرُني ما كانَ هجرُكَ يُنسِيني
2وما الجُودُ من ذي البُخلِ إلا مَكيدَةٌتُراكُم طَرقتُم في الكَرى لِتكيدُوني
3وأهيفَ طالَت بينَ صُدغَيهِ فُرقَةٌوعندَ التَّداني مِنهما فهوَ يُدنِيني
4أُراقبُ منه مَوعِداً بلِقائهإذا التَقَيا والعمرُ ليسَ بِمَضمُونِ
5بذلتُ لَه صَبري ونَومي بمَوعِدٍوأجدِر بهِ أن يقتَضِيني ويُقضِيني
6وأسلَفتُ فيما لا أرَى ما رَأيتُهعلى الظَّنِّ فَانظُر هِمَّتي أينَ تُلقِيني
7وتغتنم الأيَّامُ شُغلي بحبِّهوتأمنُ من أن أتَّقِيها فَتَرمِيني
8وعندَ أبي سَعدٍ من الجُودِ جُنَّةٌتُحصِّنُ مَن يَلقَى بِها أيَّ تَحصِينِ
9وَها أنا فِيها كلُّ شيءٍ يُصِيبُنيبهِ الدَّهرُ من نَبلِ الحَوادثِ يُخطِيني
10أبثُّكَ ما لِلعِيد عِندي وأبتَديأُهنِّيكَ باليَوم الَّذي ليسَ يَهنِينِي
11مَلابسُ لي فِيهنَّ دِرسُ عِمامةٍتحدِّثُني عَن لابسِيها فَتُلهيني
12كأنَّ كتابَ المُبتَدى في سُلوكهابتاريخهِ مِن كلِّ حينٍ إلى حِينِ
13مَتى حُرِّكت غنَّت ولكن يسُوؤُنيإِذا لَم يَكُن لي غَيرُها أن تُغنِّيني
14فلمَّا أقامَ الناسُ فَضلَكَ بَينهُممِثالاً وساواني بذلِكَ مَن دُوني
15مَحوتُ به ما كانَ لي من نُفُوسِهموصرتُ إِذا جاوَزتُ حدَّكَ رَدُّوني
16فقلتُ احتِجاجاً للنَّدى وحَمِيَّةًوغَيرةَ مَشعُوفٍ بمَجدِكَ مَفتُونِ
17ألستُم تَرَونَ الأرضَ تُمطرُ كلُّهاوفيها سِباخٌ نَفعُها غيرُ مَظنونِ
18فكيفَ يكونُ الغَيثُ غيرَ مُمَيّزٍويُوجَدُ بالتَّمييزِ جُودُ ابنِ هارُونِ