1أرى عقلي كساقيةٍ تُدارُوأنواعُ العلومِ لها بحارُ
2ولي فكر كبستانٍ نضيرٍشهيُّ معارفي فيهِ ثمارُ
3تناولتُ العلومَ وكانَ جهلكمثلِ الليلِ فانشقَّ لنهارُ
4ولاحَ ليَ الورى شيئاً عجيباًوكلُّ فتى رأى عجباً يحارُ
5فما الدنيا كما كنّا نراهامُصَغَّرةً ونحنُ إذاً صغارُ
6وإنَّ الجهلَ يسترُ كلَّ حسنٍكنورُ الشمسِ يحجبهُ الغبارُ
7أرى لي موقفاً حرجاً كأنيضللتُ وليسَ في بحري منارُ
8سأفعلُ فعلَ أجدادي فإمَّاكما نالوا وإمَّا حيثُ صاروا
9وما أنا بالصغيرِ العقلِ حتىتعزَّ على يدي الهمم الكبارُ
10ولا أنا بالضعيفِ القلبِ حتىتقيِّدُني المنازلُ والديارُ
11سأضربُ في البلادِ فأيُّ فجٍّتلتاني فذلكَ لي قرارُ
12ولا عارٌ على الساعي لمجدٍولكنَّ التزامَ الدارِ عارُ
13وما قدْرُ اللآلئ وْهيَ درٌّإذا لم ينفلقْ عنها المحارُ