الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · مدح

أرى همة تختال بين الكواكب

السري الرفاء·العصر العباسي·59 بيتًا
1أرى هِمَّةً تختالُ بينَ الكواكبِوطَوْداً من العلياء صعْبَ الجَوانبِ
2ومَربِضَ آسادٍ ومَعدِنَ سُؤدُدٍومَوئلَ مطلوبٍ وغايةَ طالبِ
3عُلىً مَلَكَتْ لُبَّ الأميرِ وإنَّماتَمَلَّكُ ألبابَ الكرامِ المَناجب
4تَروحُ به بينَ الصَّوارمِ والقَناوتَغدو به بينَ اللُّهى والمَواهِبِ
5فَتىً طالبيُّ الدِّينِ أصبحَ جُودُهيُحَسِّنُ للطُلاَّبِ وجهَ المطالبِ
6تَساهَمَ فيه العُربُ والعُجمُ فاحتوىعلى المجدِ من أقيالِها والمرزابِ
7وكَم ومَضَتْ أسيافُهُ بمشارقٍفراعَ العِدا إيماضُها بمَغاربِ
8حُيِيتَ على رَغمِ الحسودِ بَجَنَّةٍحبَتْكَ بأنواعِ الثِّمارِ الأطايبِ
9تَعَجَّلْتَ منها ما يُعَجَّلُ مثلُهلكلِّ جَميلِ السَّعيِ عَفِّ المَذاهبِ
10مَيادينُ رَيحانٍ كأنَّ نسيمَهنَسيمُ الهَوى أيامَ وَصْلِ الحَبائبِ
11كأنَّ سواقيه سلاسلُ فِضَّةٍإذا اطَّرَدَتْ بين الصَّبا والجَنائبِ
12وروضٌ إذا ما راضَه الغيثُ أنشأتْحدائقُه وَشْياً كوَشْيِ السّبائبِ
13وحاليةُ الأجيادِ من ثَمرَاتِهامفُلَّكَةُ الأجسامِ خُضرُ الذَّوائبِ
14خَرَقْنَ الثَّرى عن مائه الغمْرِ فارتَوتْأسافُلها من زاخرٍ غيرِ ناضبِ
15إذا ما سَقْتَهُنَّ السَّحائبُ شُربةًخلَطْنَ بماءِ البَحرِ ماءَ السَّحائبِ
16تُقِلُّ شماريخَ الثِّمارِ كأنهاإذا طَلَعت حُمْراً أكفُّ الكَواعبِ
17وجاعلةٌ دَرَّ السَّحابِ مُدامةًإذا شَرِبَتْ دَرَّ السَّحاب الصوائبِ
18لها كالئ يُذكي اللِّحاظَ خِلالَهاحَذاراً عليها من سِخاطِ النوائبِ
19يرُدُّ إليها حيَّةَ الماءِ ما انكفَتْعن القصدِ أو صَدَّت صدودَ المُجانبِ
20فقد لَبِسَت خُضْرَ الغَلائلِ وانثنَتلها مُرجَحِنَّاتٌ بخُضْرِ الشَّواربِ
21قُطوفٌ تساوى شِربُها وتبايَنتتَبايُنَ مُسوَدِّ العِذارِ وشائبِ
22فمن بَرَدٍ لم يَجلُ للشَّمسِ حاجباًمن الظلِّ إلا غازَلَتْه بحاجبِ
23ومن سبج أجرت به الكرم سلكهاولم يجر في منظومه سلك ثاقب
24بدائعُ أضحَتْ في المذاقِ أقارباًوإن كنَّ في الألوان غيرَ أقاربِ
25ترى الماءَ شتَّى السُّبْلِ يَنسابُ بينَهاكما رِيعَتِ الحيّاتُ من كلِّ جانبِ
26ومسترفِدٌ تيَّارَ دِجلةَ رافداًسواحلَها من نازحٍ ومُقاربِ
27يسيرُ وإن لم يبرَحِ الدهرَ خُطوةًفليس بوقَّافٍ وليس بساربِ
28مواصلُ إيجافٍ تكادُ تُجيبُهإذا حنَّ ليلاً مُوجِفاتُ الرَّكائبِ
29تَسيلُ خلالَ الرَّوْضِ من فَيْضِ دمعِهقَواضبُ تُزري بالسيوفِ القَواضبِ
30وممتنعٌ جِلْبابُه الغيمُ في الضُّحىوحِلْيتُه في الليلِ زُهْرُ الكواكبِ
31اضاءَ فلو أنَّ النجومَ تحيَّرتْضَلالاً هَداها سُبْلَها في الغَياهبِ
32له شَرَفاتٌ كالوذائلِ أشرَفَتْعلى نازحِ الأقطارِ نائي المناكِبِ
33إذا لبِسَت وَرْسَ الأصيلِ حسِبْتَهاتُعَلُّ برَقراقٍ من التِّبرِ ذائبِ
34مجاورُ بَرِّ ضاحكِ النَّوْرِ مُعْشبٍوبحرٍ طَموحِ المَوجِ عَذْبِ المشاربِ
35إذا بَكَرَ القَنَّاصُ فيه وأعزَبَتْحبائلُه في صَيدِ تلك العوازِبِ
36رأيْتَ بناتِ البحرِ مَوشِيَّةَ القَرَابه وبناتِ البَرِّ بِيضَ التَّرائبِ
37محاسنُ أرزاقٍ من النَّوْرِ والمَهايُغِذُّ إليها طالبٌ غيرُ خائبِ
38فَمِنْ سانحٍ بالخيرِ في إثْرِ سابحٍومُختضِبِ الأطرافِ من دمِ خاضبِ
39وآمنةٍ لا الوحشُ تَذْعَرُ سِربَهاولا الطيرُ منها دامياتُ المخالبِ
40هي الرَّوْضُ لم تَنْشَ الخَواملُ زَهْرَهولا اخضَلَّ عن دمعٍ من المُزْنِ ساكبِ
41إذا انبعَثتْ بينَ الخمائلِ خِلْتَهازرابيَّ كسرى بثَّها في الملاعبِ
42وإن عُمْنَ في طامي المياهِ تَبسَّمَتْغرائِبُها ما بينَ تلك الغَرائبِ
43ودُهْمٌ إذا ما الليلُ رَفَّعَ سِجْفَهتكشَّفَ منها عن وجوهٍ شَواحبِ
44وإن آنسَتْ شَخصاً من الإنسِ صَرْصَرَتْكما صَرصرَتْ في الطِّرسِ أقلامُ كاتبِ
45جِبالٌ رسَتْ في لُجَّةٍ غيرَ أنهاتُحاذرُ أنفاسَ الرياحِ اللَّواعبِ
46إذا عايَنتْ للماءِ وَفْداً رأيْتَهاتُودِّعُ نمه غائباً غيرَ آيبِ
47يسيرُ إليها الرَّكبُ في لُجِّ زاخرٍوليسَ سوى أولادِها من مراكبِ
48تَضُمُّ رجالاً أغربَ الشَّيبُ فيهِمُفمالَ على أَشْفَارِهِمْ والحواجبِ
49فمن رَهَجٍ لا يُستثارُ بحافرٍلديهم وخيلٍ لا تَذِلُّ لراكبِ
50عَجائبُ مُلْكٍ في فَنائلَ لم تَكُنْعجائبُ مُلْكٍ قبلَها بعجائب
51هي الحرَمُ المحميُّ مِمَّن يرومُهبكلِّ صَقيلِ المتْنِ عَضْبِ المَضاربِ
52مواطنُ لم يَسحَبْ بها الغَيُّ ذيلَهوَكَمْ للعوالي بينَها من مساحِبِ
53أبا حَسَنٍ لا زالَ وُدُّكَ مَشرَبيإذا بَعُدَت يوماً عليَّ مشاربي
54نُهنِّيكَ بالبُرْءِ الذي قامَ فِعلُهمقامَ الضُّحى والحِنْدِسِ المتراكبِ
55أعادَ رياضَ الحمْدِ مُونَقَةَ الرُّباورَدَّ رياحَ الجُودِ ريَّا المَشاربِ
56فَصَدَّقَ مِنْ ظَنِّ الصديقِ وأكذَبتْمواقعُه ظَنَّ العدوِّ المُحاربِ
57إذا كنتَ من صَرْفِ الحوادثِ مُعْتِبيفلسْتُ عليها ما حَيِيتُ بعاتبِ
58إليكَ القوافي الغُرَّ لا نَظْمَ سارقٍولا فِكْرَ مَأْفُونٍ ولا لفْظَ حاطبِ
59كتائبَ حَمْدٍ لو رَمَيْتَ بها العِداغَداةَ الوَغى قامتْ مَقامَ الكتائبِ
العصر العباسيالطويلمدح
الشاعر
ا
السري الرفاء
البحر
الطويل