الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

أرى في عراصي راكبا مترنما

عبد المحسن الصوري·العصر العباسي·28 بيتًا
1أرَى في عِراصِي راكِباً مُتَرنِّمافَهل جَدَّدَت عَيناكَ بَعدي مُتَيَّما
2فأَيسَرُ ما يُهدَى حَديثُهما بِهمَع الناسِ أنَّ الحُبَّ يَحدثُ مِنهُما
3كأنَّكَ إِذ أمرَضتَ أكحلَ مُسقَماًضَعيفَ القُوى جَرَّدتَ أَبيضَ مِخذَما
4ولَو شِئتُ أنذَرتُ القُلوبَ بِحدِّهفقُلتُ ولكِن أتركُ القَولَ مُبهَما
5وإِن كُنتُ غِراً بالتَّغيِّرِ في الهَوىفَيوشِكُ بَعدَ اليَومِ أَن أتَعَلَّما
6فلا تُنكرَن أنَّ الدُّموعَ تَلوَّنَتوألبَستِ الخَدَّينِ بُرداً مُسَهَّما
7تذَكَّرتُ شَيئاً فاستَهلَّت بِمِثلِهدُموعي بَياضَ الثَّغرِ في حُمرةِ اللَّما
8وطارِقِ لَيلٍ لا الصِّلاءُ أتى بِهولا يَبتَغي مِن شِدَّةِ الجوعِ مَطعَما
9ولا ضَلَّ فاستَهدى ولا ذَلَّ فالتَجالكَي تَمنَعي مِنهُ الكميَّ المُصَمّما
10ولا دِيَّة عَن قَومهِ تَحمِلينَهاإِذا الدَّم أَمسى حَملُه يَحقِن الدِّما
11وَلا هُو إِلا أَن تَجودي بِنَظرَةٍيُجَدِّدُ فيها عَهدَهُ المُتَقَدِّما
12وكَمتاءَ في حانوتِ قَسٍّ بِتاجِهاركبتُ إلَيها مِن دُجى اللَّيلِ أدهَما
13فألفَيتُهُ قَد طافَ بينَ دِنانِهاوصَلَّى لَها شَطرَ الظَّلامِ وهَوَّما
14تخللتُها حتَّى عَرَفتُ مكانَهُونَبَّهتُه ثمَّ ابتَدأتُ مُسَلِّما
15فَلم يَرَني حتَّى وَجاها وسامَنيوسَلَّمها مَختُومَةً وتَسَلَّما
16وما أَخَذَتهُ نَفسُه إِذ طَرَقتُهبِما تأخذُ النَّفسُ الكَريمَةُ مُكرما
17إِذا جادَ أخفَى جودَه مُتَسَتِّراًكَما يَقتلُ النّدبُ الشُّجاعُ مُلَثَّما
18وليسَت عَطاياهُ عَلى قَدرِ نَفسِهوإِن عَظُمَت فالسُّحبُ أَدنى مِن السَّما
19وبَيتِ نَدىً أَدناهُ مِن بَيتِ مالِهفيَا لكَ جاراً ما أعَقَّ وأَظلَما
20وَطَوراً تَراهُ سائِراً مُتَسَوِّراًعلَيهِ وطَوراً والِجاً مُتَجَهِّما
21ودَلَّ علَيهِ القاصِدينَ يَدلُّهُمعَلى رَأيِهِ ألا يَرى فيهِ دِرهَما
22ومَغموسَةٍ في مِثلِ لَونِ لُعابِهايَضُمُّ حَشاها صامِتاً مُتَكلِّما
23عَلى مِثل قيدِ الشِّبرِ لكنَّ باسَهإِذا طالَ طالَ السَّمهَريَّ المُقَوَّما
24قَرنتَ بِه هَمَّاً بَعيداً وهِمَّةًشَروداً وفَضلاً كامِلاً وتَقَدُّما
25أبا البِشرِ لَو كانَ النَّدى غيرَ ناطِقٍلأصبَحَ هَذا البِشرُ عَنه مُتَرجِما
26أَرى كلَّ يَومٍ عارِضاً مُتَعرِّضاًمُقيماً إِذا همَّ العُفاةُ بِه هَما
27تُضيءُ لَه الآفاقُ عندَ طُلوعِهِإِذا عارضُ الجودِ استَقلَّ وأَظلَما
28سَقاني وَروَّاني فَما أَستَعيدُهوأفرَقُ إِن فارَقتُهُ عَودَةَ الظَّما
العصر العباسيالطويلقصيدة عامة
الشاعر
ع
عبد المحسن الصوري
البحر
الطويل