1أَرى بَينَ مُلتَفِّ الأَراكِ مَنازِلامَواثِلَ لَو كانَت مَهاها مَواثِلا
2فَقِف مُسعِداً فيهِنَّ إِن كُنتَ عاذِراًوَسِر مُبعِداً عَنهُنَّ إِن كُنتَ عاذِلا
3لَقينا المَغاني بِاللِوى فَكَأَنَّمالَقينا الغَواني الآنِساتِ عَواطِلا
4وَقَتلُ المُحِبّينَ العُيونُ وَلَم أَكُنأَظُنُّ الرُسومَ الدارِساتِ قَواتِلا
5هَواجِرُ شَوقٍ لَو تَشاءُ يَدُ النَوىلَجادَت بِمَن نَهوى فَعادَت أَصائِلا
6وَمَذهَبُ حُبٍّ لَم أَجِد عَنهُ مَذهَباًوَشاغِلُ بَثٍّ لَم أَجِد عَنهُ شاغِلا
7وَأَضلَلتُ حِلمي فَاِلتَفَتُّ إِلى الصِباسَفاهاً وَقَد جُزتُ الشَبابَ مَراحِلا
8فَلِلَّهِ أَيّامُ الشَبابِ وَحُسنُ مافَعَلنَ بِنا لَو لَم يَكُنَّ قَلائِلا
9أَلَيلَتَنا الطولى بِطِمّينَ هَل لَناسَبيلٌ إِلى اللَيلِ القَصيرِ بِبابِلا
10سَلامٌ عَلى الفِتيانِ بِالشَرقِ إِنَّنيإِلى الجانِبِ الغَربِيِّ يَمَّمتُ واغِلا
11مَعَ اللَيثِ وَاِبنِ اللَيثِ أُضحي مُغاوِراًحَماةَ الضَواحي ثُمَّ أُمسي مُقاتِلا
12نَزورُ بِلا شَوقٍ تَذورَةَ وَابنَهاوَقَد صَدَّ عَنها تَوفَلُ بنُ مَخايِلا
13كَأَصحابِ ذي القَرنَينِ حَيثُ تَبَوَّأواوَراءَ مَغيبِ الشَمسِ تِلكَ المَنازِلا
14وَمَن يَتَقَلقَل في سَرايا ابنِ يوسُفٍيَرَ الحَقَّ في قُربِ الأَحِبَّةِ باطِلا
15يَبيتُ وَراءَ الناطَلوقِ وَرَأيُهُيَحُزُّ وَراءَ السيسَجانِ المَفاصِلا
16إِذا اِسوَدَّ فيهِ الشَكُّ كانَ كَواكِباًوَإِن سارَ فيهِ الخَطبُ كانَ حَبائِلا
17رَمى الرومَ بِالغَزوِ الَّذي ما تَتابَعَتنَوافِذُهُ إِلّا أَصَبنَ المَقاتِلا
18غَزاهُم فَأَفناهُم وَلَم يَقتَصِر لَهُمعَلى العامِ حَتّى جَدَّدَ الغَزوَ قابِلا
19لَكَ الخَيرُ أَنظِرهُم لِتَنتَجِعَ الرُبامُنَوِّرَةً أَو تَحلُبَ الخِلفَ حافِلا
20فَقَد غُرتَ بِالغاراتِ في وَهَداتِهِموَلِيّا وَوَسمِيّاً رَذاذاً وَوابِلا
21وَسُقتَ الَّذي فَوقَ المَعاقِلِ مِنهُمُفَلَم يَبقَ إِلّا أَن تَسوقَ المَعاقِلا
22بِجَمعٍ تَرى فيهِ النَهارَ قَبيلَةًإِذا سارَ فيهِ وَالظَلامَ قَبائِلا
23يُدَبِّرُهُم مُستَرعِفُ السَيفِ فارِساًبِحَيثُ الوَغى مُستَحصِدُ الرَأيِ راجِلا
24طَليعَتُهُم إِن وَجَّهَ الجَيشَ غازِياًوَساقَتُهُم إِن وَجَّهَ الجَيشَ قافِلا
25وَما حَمِدَ الفِتيانُ مِثلَ مُحَمَّدٍسَناماً لِعَلياءِ الفَعالِ وَكاهِلا
26بَعيدٌ مِنَ الحُسّادِ تَزدَحِمُ العُلاعَلَيهِ إِذا ما عَدَّ سَعداً وَنايِلا
27مُلوكٌ يَعُدّونَ الرِماحَ مَخاصِراًإِذا زَعزَعوها وَالدُروعَ غَلائِلا
28إِذا قالَ وَعداً أَو وَعيداً تَسَرَّعَتمَكارِمُ تَثني آجِلَ الأَمرِ عاجِلا
29واهِبُ إِن مَتَّ العُفاةُ بِحَقِّهاإِلى رَبعِهِ المَألوفِ عادَت وَسائِلا
30أَدارَ رَحاهُ فَاِغتَدى جَندَلُ الفَلاتُراباً وَقَد كانَ التُرابُ جَنادِلا
31وَزَرَّ فُروجَ المُرهَفاتِ عَلى بَنيزُرارَةَ فَاِختاروا عَلَيها السَلاسِلا
32فَأَصلَحَ مِنهُم كُلَّ ما كانَ فاسِداًوَقَوَّمَ مِنهُمُ كُلَّ ما كانَ مائِلا
33وَأَصعَدَ موسى في السَماءِ فَلَم يَجِدبِها مَهرَباً مِنهُ فَأَقبَلَ نازِلا
34وَلَم تَستَطِع بَدليسُ تَمنَعُ رَبَّهامِنَ الأَسَدِ المُزجي إِلَيها القَنابِلا
35لَأَذكَرتَهُ بِالرُمحِ ما كانَ ناسِياًوَعَلَّمتَهُ بِالسَيفِ ما كانَ جاهِلا
36وَنَجّاهُ مِن وافي الحَمائِلِ أَنَّهُتَلَقّاكَ غَضباناً فَأَلقى الحَمائِلا
37أَحَطتَ بِهِ قَهراً فَلَمّا مَلَكتَهُأَحَطتَ بِهِ مَنّاً عَلَيهِ وَنائِلا
38وَلَو لَم تُناهِضهُ وَأَبصَرَ عُظمَ ماتُنيلُ مِنَ الجَدوى لَجاءَكَ سائِلا
39عَطَفتَ عَلى الحَيَّينِ بَكرٍ وَتَغلِبٍوَنَمرِهِما حَتّى حَسِبناكَ وائِلا
40وَفي يَومِ مَنويلٍ وَقَد لَمَسَ الهُدىبِأَظفارِهِ أَو هَمَّ أَن يَتَناوَلا
41دَفَعتَ عَنِ الإِسلامِ ما لَو يُصيبُهُلَما زالَ شَخصاً بَعدَها مُتَضائِلا
42لَئِن أَخَّروهُ عَن مَساعيكَ إِنَّهُلَيَقدُمُ أَيّامَ الرِجالِ الأَوائِلا
43تَلافَيتَ أَلفاً في ثَمانينَ مِنهُمُوَشَجَّعتَهُم حَتّى رَدَدتَ الجَحافِلا
44فِداؤُكَ أَقوامٌ إِذا الحَقُّ نابَهُمتَفادوا مِنَ المَجدِ المُطِلِّ تَواكُلا
45فَمَن كانَ مِنهُم ساكِناً كُنتَ ناطِقاًوَمَن كانَ مِنهُم قائِلاً كُنتَ فاعِلا