الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر

أرى العَـنْـقاءَ تَكْبُرُ أن تُصادا

أبو العلاء المعري·العصر العباسي·60 بيتًا
1أرى العَـنْـقاءَ تَكْبُرُ أن تُصادافـعـانِـدْ مَـنْ تُـطـيـقُ لهُ عِـنادا
2ومــا نَهْــنَهَــتُ عــن طَـلَبٍ ولكِـنْهـيَ الأيّـامُ لا تُـعْـطـي قِـيادا
3فـلا تَـلُمِ السّـوابِـقَ والمَطاياإذا غَــرَضٌ مــن الأغـراضِ حـادا
4لعَــلّكَ أنْ تَــشُــنّ بـهـا مَـغـاراًفــتُـنْـجِـحَ أو تُـجَـشّـمَهـا طِـرادا
5مُــقــارِعَــةً أحِـجّـتَهـا العَـواليمُــجَــنّـبَـةً نَـواظِـرَهـا الرّقـادا
6نَــلومُ عــلى تَــبـلّدِهـا قُـلوبـاًتُـكـابِـدُ مـن مَـعـيـشَـتِها جِهادا
7إذا ما النّارُ لم تُطْعَمْ ضِراماًفــأوْشِـكْ أنْ تَـمُـرَّ بـهـا رَمـادا
8فــظُــنّ بــســائِرِ الإخْـوانِ شَـرّاًولا تــأمَــنْ عــلى سِــرٍّ فُــؤادا
9فـلو خَـبَـرَتْهُـمُ الجَـوزاءُ خُـبْريلَمـا طَـلَعَـتْ مَـخـافَـةَ أن تُكادا
10تَــجَـنّـبْـتُ الأنـامَ فـلا أُواخـيوزِدْتُ عــن العـدُوّ فـمـا أُعـادى
11ولمّــا أنْ تَــجَهّــمَــنــي مُــراديجَـرَيْـتُ مـعَ الزّمـانِ كما أرادا
12وهَــوَّنْــتُ الخُــطــوبَ عــليّ حـتـىكـأنـي صِـرتُ أمْـنـحُهـا الوِدادا
13أَأُنْــكِــرُهـا ومَـنْـبِـتُهـا فـؤاديوكـيـفَ تُـنـاكِرُ الأرضُ القَتادا
14فــأيّ النّــاسِ أجْــعَـلُهُ صَـديـقـاوأيّ الأرضِ أسْــلُكُهُ ارْتِــيــادا
15ولو أنّ النّــــجـــومَ لديّ مـــالٌنَـفَـتْ كَـفّـايَ أكْـثـرَها انْتِقادا
16كــأنــي فـي لِسـانِ الدهْـرِ لَفْـظٌتَــضَـمّـنَ مـنـه أغْـراضـاً بِـعـادا
17يُــكَــرّرُنــي ليَــفَهَــمَــنـي رِجـالٌكـمـا كَـرّرْتَ مَـعْـنـىً مُـسْـتَـعـادا
18ولو أنّـي حُـبِـيـتُ الخُـلْدَ فَـرْداًلمَـا أحـبَـبْـتُ بالخُلْدِ انفِرادا
19فــلا هَــطَـلَتْ عَـلَيّ ولا بـأرْضـيسَـحـائبُ ليـسَ تـنْـتَـظِمُ البِلادا
20وكــم مِـن طـالِبٍ أمَـدي سـيَـلْقـىدُوَيْـنَ مَـكـانـيَ السبْعَ الشّدادا
21يُـؤجِّجـُ فـي شُـعـاعِ الشـمسِ ناراًويَــقْــدَحُ فــي تَـلَهّـبِهـا زِنـادا
22ويَـطْـعَـنُ فـي عُـلايَ وإنّ شِـسْـعـيلَيَــأنَــفُ أن يـكـونَ له نِـجـادا
23ويُـــظْهِـــرُ لي مَــوَدّتَهُ مَــقــالاويُـبْـغِـضُـنـي ضَـمـيـراً واعْتِقادا
24فـلا وأبـيكَ ما أخْشَى انتِقاضاًولا وأبـيـكَ ما أرْجو ازْديادا
25ليَ الشّـرَفُ الّذي يَـطَـأُ الثُـريّامـعَ الفَـضْلِ الذي بَهَرَ العِبادا
26وكــم عَــيْــنٍ تُـؤَمّـلُ أن تَـرانـيوتَـفْـقِـدُ عـنـدَ رؤيَـتِيَ السّوادا
27ولو مَـلأ السُّهـى عَـيْـنَـيْهِ مِـنّيأَبَـــرَّ عـــلى مَــدَى زُحَــلٍ وزادا
28أفُـــلّ نَـــوائبَ الأيــامِ وحْــديإذا جَـمَـعَـتْ كَـتائِبَها احْتِشادا
29وقــدْ أَثْــبَــتُّ رِجْــلي فـي رِكـابٍجَــعَـلْتُ مـن الزَّمـاعِ له بَـدَادا
30إذا أوْطَــأتُهــا قَــدَمَــيْ سُهَـيْـلٍفـلا سُـقِـيَـتْ خُـنـاصِرَةُ العِهادا
31كــأنّ ظِــمــاءَهُــنّ بــنــاتُ نَـعْـشٍيَرِدْنَ إذا وَرَدنا بِنا الثِّمادا
32سـتَـعْـجَـبُ مـن تَـغَـشْـمُـرِهـا لَيالٍتُــبــارِيـنـا كـواكـبُهـا سُهـادا
33كـأنّ فِـجـاجَهـا فَـقَـدَتْ حَـبـيـبـاًفــصَــيّـرَتِ الظّـلامَ لهـا حِـدادا
34وقـد كـتَـبَ الضّـريبُ بها سُطوراًفــخِــلْتَ الأرضَ لابِـسَـةً بِـجـادا
35كــأنّ الزِّبْــرِقــانَ بـهـا أسـيـرٌتُــجُــنِّبــَ لا يُـفَـكُّ ولا يُـفـادى
36وبـعـضُ الظـاعِـنـيـنَ كـقَـرْنِ شَمْسٍيَـغـيـبُ فـإنْ أضاء الفَجْرُ عادا
37ولكِــنّــي الشّــبــابُ إذا تَــوَلّىفــجَهْــلٌ أنْ تَـرومَ له ارْتِـدادا
38وأحْــسَـبُ أنّ قَـلْبـي لو عَـصـانـيفَـعـاوَدَ مـا وَجَـدْتُ له افْتِقادا
39تـــذكَّرْتُ البِـــداوَةَ فــي أُنــاسٍتَــخـالُ رَبـيـعَهُـمْ سَـنَـةً جَـمـادا
40يَــصــيــدونَ الفَــوَارِسَ كـلَّ يـومٍكـمـا تَـتَـصَـيّـدُ الأُسْدُ النِّقادا
41طــلَعْــتُ عـليـهِـمْ واليـوْمُ طِـفْـلٌكــأنّ عــلى مَــشــارِقِهِ جِــســادا
42إذا نَـزَلَ الضّـيوفُ ولم يُريحُواكـرامَ سَـوامِهمْ عَقَروا الجِيادا
43بُـنـاةُ الشِّعـْرِ مـا أكْفَوْا رَوِيّاًولا عَرَفوا الإجازَةَ والسِّنادا
44عَهِــدْتُ لأحْـسَـنِ الحَـيّـيْـنِ وَجْهـاًوأوْهَــبِهِــمْ طـريـفـاً أو تِـلادا
45وأطْــوَلِهِــمْ إذا ركِـبـوا قَـنـاةًوأرْفَــعِهِـمْ إذا نـزَلوا عِـمـادا
46فـتـىً يَهَبُ اللُّجَيْنَ المَحضَ جوداًويَــدَّخِــرُ الحــديــدَ له عَـتـادا
47ويَـلْبَـسُ مـن جُـلودِ عِـداهُ سِـبْتاًويَــرْفَـعُ مـن رُؤوسِهِـمُ النِّضـَادا
48أبَــنَّ الغَــزْوَ مُـكْـتَهِـلاً وبَـدْراوعُــوّدَ أنْ يَــســودَ ولا يُـسـادا
49جَهــولٌ بـالمَـنـاسِـكِ ليـس يَـدريأغَــيّـاً بـاتَ يَـفْـعَـلُ أم رَشـادا
50طَـمـوحُ السّـيـفِ لا يـخْـشَى إلهاًولا يَـرجـو القِيامَةَ والمَعادا
51ويَـغْـبِـقُ أهْـلَهُ لبَـنَ الصّـفـايـاويَـمْـنَـحُ قَـوْتَ مُهْـجَـتِهِ الجَوادا
52يَــذودُ سَــخــاؤُهَ الأذْوادَ عـنـهويُـحْـسِـنُ عـن حـرائِبِهِ الذِّيـادا
53يَــرُدّ بــتُـرْسِهِ النّـكْـبـاءَ عـنّـيويــجْــعَــلُ دِرْعَهُ تـحْـتـي مِهـادا
54فــبِــتُّ وإنّــمــا ألْقَــى خَـيَـالاًكـمَـنْ يَـلْقَـى الأسِنّةَ والصِّعادا
55وأطْـلَسَ مُـخْـلِقِ السِّرْبـالِ يَـبْـغينَــوافِـلَنـا صَـلاحـاً أو فَـسـادا
56كــأنّــي إذْ نَــبَـذْتُ له عِـصـامـاًوَهَـبْـتُ له المَـطِـيّـةَ والمَـزَادا
57وبَالي الجِسْمِ كالذّكَرِ اليَمانيأفُـلّ بـه اليَـمـانِـيَـةَ الحِدادا
58طَـرَحْـتُ له الوَضِـيـنَ فـخِـلْتُ أنيطـرَحْـتُ له الحَـشِـيّـةَ والوِسـادا
59وَلي نَــفْــسٌ تَـحُـلّ بـيَ الرّوابـيوتـأبَـى أنْ تَـحُـلّ بـيَ الوِهـادا
60تَـمُـدّ لتَـقْـبِـضَ القَـمَـرَيـنِ كَـفّـاوتَـحْـمِـلُ كـيْ تَـبُـذّ النجْمَ زادا
العصر العباسيالوافر
الشاعر
أ
أبو العلاء المعري
البحر
الوافر