1أَرى الناسَ كلَّهُمُ عاذِليوحبُّكمُ عَنهمُ شاغِلي
2ويَدفَع فِعلي أقاوِيلَهموهل يُدفَعُ الحقُّ بِالباطِلِ
3ومَن ذا الَّذي جَعلَ القائِلينَ يَوماً يُقاسونَ بالفاعِلِ
4ويا باعِثَ السُّقم حَسبي فقَدشُكرتَ على بِرِّكَ الواصِلِ
5تكلفُ طرفَك حملَ الهَوىإليَّ فيُجحِفُ بالحامِلِ
6فإن كُنتَ عن مُدنفٍ مُغرَمٍغَفلتَ فَما اللَّهُ بالغافِلِ
7وسَوفَ يُتيحُ له عارِضاًيُعارضُ بالهاطِلِ الوابِلِ
8يعلِّلهُ عن هواكُم بِهأبو الحسن ابن أبي كامِلِ
9تَيَقَّنَ أنَّ العُلى بِالنَّدىفليسَت تُنالُ بِلا نائِلِ
10فأَصبَحَ في مالِه حاكِماًولكنَّه ليسَ بالعادِلِ
11يُحبُّ العَطايا كحبِّ العُلىوكلٌّ بَغيضٌ إِلى الباخِلِ
12ويَبدأ بالجُودِ قبلَ السُّؤالِلكَي لا يَرى صَفحَةَ السائِلِ
13ويخملُ ذِكر عَطِيَّاتِهِوكيفَ وما ذاكَ بالخامِلِ
14وليسَ بجَمَّاعةٍ للحُطامِيحبُّ الزيادَةَ في الحاصِلِ
15إذا حَملَ الأدبَ الجاهِلونَ إِلى مُستَخفٍّ به جاهِلِ
16رأى لَهم الفَضلَ في قَصدِهموما الفَضلُ إلا معَ الباذِلِ
17أبا حَسنٍ ناصِحٌ في العُلىتحمَّلَ نُصحاً إِلى قابِلِ
18أرَى المالَ عن أهلِه زائِلاًولستُ أرى المجدَ بالزائِلِ
19وهَذا مُقيمٌ وذا راحِلٌفخُذ للمُقيمِ من الراحِلِ