1أرَى الدنيا وزخرفَها غروراًوكم أرَى للورى فيها سرورا
2وأيُّ فتىً يدومُ له سرورٌإذا كان البقاءُ بها قصيرَا
3فأيْنَ الأولونَ مِن البرايَاومَنْ ملك الخَورْنَق والسديرَا
4وشدَّادُ بن عادٍ والجلَنْدَىوفرعونُ الذى يدعُو ثُبورَا
5وعمرٌو وامرؤ القيسِ بن حجرٍوداودُ الذى حازَ الزَّبُورَا
6ومَنْ أعلاهُمُ مجداً وعيصاًوأفخرُهمْ وأكثرهم نفيرَا
7وأنداهُم يداً وأشدُّ بطشاًمَضَوا لم يلبثُوا إلا يسيرَا
8ولو ملك الفَتى مالا عظيماوشيَّدَ في ذُرى الدنيا قُصورَا
9فما يغِنيه عن شيء عظيمٍمن الدنيا إذا سكَن القُبورَا
10فيما وَيلَ العصاةِ مِن المعاصيغدا يصْليهمُ ربِّي سعيرَا
11لهم فيها شرابٌ من حَميمٍوصيَّر يومهم يوماً عسيرَا
12لهم فيها شهيقٌ واضطرابٌوتسمعُ في البُكا لهمُ زفيرَا
13أينفعُهم خليلٌ ذاتَ يوميكون الشرُّ فيه مستطيرَا
14ويغشَاهم عذابٌ من حميميُصَبُّ عليهمُ صبّاً كبيرَا
15إذا فيها استغاثُوا لم يغاثواولم يجدُوا هناكَ لهم مجيرَا
16لهم فيها صريخٌ لم يغاثُواوهم قد خلِّدوا فيها دُهُورَا
17أعدَّ اللهُ للعاصى جَحيماله صارتْ أماكنُها مصيرَا
18فحيث أتَى بقول غير صدقٍوجاءَ يقوله ظلماً وزورَا
19ألم يتلُ النبيُّ عليك قولامن القرآن ذكراً يا كَفُورَا
20غفلتَ وما غفلتَ عن المعاصىلك النيران قد جُعلتْ حصيرَا
21وما مِن غافلٍ في الأرض إلاوربُّ العرش كان به بصيرَا
22ألا لا تَغْفَلَنَّ عن المنايَاوأَحْسِن واعبدِ الربَّ القديرَا
23وكنْ في اللهِ مجتهداً مطيعَاله فيما يشاءُ ومُستجيرَا
24فمن يطع الإله تقىً وعلماًيُجرْهُ وليس يحشرُه حقيرَا
25ويدخْله الجنان بلا ارتدادٍويلبسُ وجهه ضوءاً ونورَا
26فإنّ المؤمنينَ لهم نعيمٌسقاهُمْ ربهم ماءً طَهورَا
27أعدّ اللهُ للرهبانِ خيراًوولداناً وجناتٍ وحُورَا
28وربّ عَقيلة فيهنَّ بكرٌفَمَا تْلقَى لها أبداً نظيرَا
29إذا سفَرْتَ وبدرُ الليل سارِلأَطْفأَ ضوؤها القمرَ المنيرَا
30وإنْ سَدَلتْ ذَوائبَها نهارَالخِلناه ظلاماً لنْ يُنيرَا
31وَيُزْرِى بالشمُوسٍ إذا تبدَّتْوبالأقمارِ إن كَشفتْ سُتورَا
32فيَا طُوبى لهم فازُوا بخيرٍوقد صارَ الرحيق لهم نميرَا
33وهُم يتلذّذون بكلّ طيبٍوأبدانٍ لهم كُسيَتْ حَريرَا
34فلا يلقَوْنَ في الجنّاتِ شمساًولا يَلْقَوْنَ فيها زَمْهريرَا
35لقدْ قالَ المهيمنُ إنّ هذالمن قد كان في الدنيا شَكُورَا
36طَهوراً عابداً ثقةً كريمَاسليمَ القلب مُتَّقِياً صَبُورَا
37تقيّاً مُسلماً سَلْماً سَليمارضيّاً عالماً عَلمَا خَبيرَا