1أرى الأيام ظامئة وليستبغير دم الأنام تريد ريّا
2ولو لم تَنْوِ حرباً ما تبدّىبها شكل الأهِلّة خنجرِيّا
3ودلّ على تقلّبها انقلابلجِرم الأرض حين غدا كُرِيّا
4وأصْلَدَت الحقيقة في اللياليفلمّا تَقتَدح زنداً وَرِيّا
5نَفَضت يديّ من أبناء دهرأهانوا الشَهم واحترموا الزرَيِا
6وقَلّ حياؤهم حتى رأيناظَنين القوم يتّهم البَريّا
7وساد الجاهلون فلست أدرياعزّي العلم أم ابكي الدُريّا
8لهم عَين تراعي الشرّ يقظيوقلب ظلّ في عَمَهٍ كَرِيّا
9تَقَلَّدت السيوف رُعاةُ مَعزٍوكانت قبلُ تحتمل الهِرِيّا
10فجرَّد منهم الرعديد عَضباًوهَزَّ أخو الجبَانة سمهريّا
11وكم تَرِب تجسّس للأعاديفاصبِح من تجسّسه ثريّا
12وساعٍ كان يسرح بالمَواشيفأمْطِي من سِعايته شَريّا
13وأن لساسة الدنيا لقلباًقَسياً في السياسة مرمريّا
14قد اتخذوا الحُسام لهم لسناًفقالوا البُطل واختلقوا الفريا
15وكيف تُساس مملكة بعدلإذا ما الحكم أصبح عسكريّا
16ألا ما بال دمعي ليس يرقاكأنّ بمُقلتي عِرقاً ضَرِيّا
17إذا ذُكر العراق بكَيْت شجواًبدمع طمّ سائله القَرِيّا
18ولما سرت في جبل وسهلوكابدت السمائم والعرِيا
19نزلت بايلياء على كراموخيم العيش عاد بهم مَرِيّا
20فكدت بقربهم أنسى بلاديوأسلو الطفّ ثمة والغَريّا
21ولم أر كالنشاشيبيّ ندباًإلى العَلياءُ مبتدراً جَريّا
22فتىً سعت المفاخر وهي عطشىإلى آدابه فأصبنِ ريّا
23تجَدَّد في العلاء فكان بِدْعاًفعاش بمصره رجلاً طريّا
24وأحرز في الورى شرِفاً رفيعاًوصِيتاً في العُلى اسكندريا
25ولم أر سيّداً كأبي سَرِيّولا مثل ابنه ولداً سريّا
26هما متشابهان فعبقريّمن الآباء أنجب عبقريّا
27أبٌ في المجد أرْوَع أحْوَريّنَمى للمجد أروع أحوريّا
28إلى الشهم السكاكينيّ أهديثناءً لا يزال به حَرِيّا
29فتىً غرس المكارم ثم منهاجنى ثمر العلا غَضّاً طَرِيّا
30يَعاف معاشه إلاّ شريفاًويأبى المجد إلاّ جَوهريّا