قصيدة · الوافر · وطنية
أرى الإسكندرية ذات حسن
1أرى الإسكندريَّة ذات حُسنٍبديعٍ ما عليهِ من مزيد
2هِيَ الثغر الذي يُبدي ابتساماًلتَقبيل العُفَاةِ من الوفود
3إذا وافَيتَها لم تُبقِ هَمّابِقَلبِكَ مُذ تَراها من بَعيد
4حَلَلت بظاهرٍ منها كأنيحَلَلتُ هناك جَنَّاتِ الخلودِ
5فلا بئرٌ مُعَطَّلَةٌ وكم قدرَأَيتُ هناك من قَصرٍ مَشيد
6بياضٌ يملأ الآفاقَ نوراًيُبَشِّرُ بَرقُهُ بسَحابِ جُود
7وأُقسِمُ لو رأتها مِصرُ يوماًلكادت أن تَغيبَ من الوجودِ
8وكم قَصرِ بها أضحى كحِصنمنيعٍ لا كَزَربٍ من جريدِ
9بَرُصُّ فصوصَهُ بانيه رصاًيُفَصِّلهُ على نَظمِ العُقُودِ
10لها سورٌ إذا لاقى الأعادييُقابلهم بوجهٍ من حديدِ
11هو الفلكُ استَدار بها وكم قدرأينا فيه من بُرجٍ سَعيدِ
12أحاط بسُورها بَحرٌ أجاجٌومَنهَلُ أهلِها عَذبُ الورودِ
13همُ السادات لا يُخشى ويُرجىسواهم عند وَعدٍ أو وعيد
14وحسبك أنَّ صدر الدين منهاوذا من مدحها بَيتُ القصيد
15إمامٌ جلَّ قدراً أن يُهَنَّىبشهرٍ أو بعشرٍ أو بعيد
16لأن الدهرَ عبدٌ والموالىلعَمرُك لا تُهَنَّأ بالعَبيد