الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر · ذم

أرى الإنسان يطغى حين يغنى

مصطفى صادق الرافعي·العصر الحديث·18 بيتًا
1أرى الإنسانَ يطغى حينَ يغنىوما أدنى الهبوطَ من الصعودِ
2يظنُّ الناسَ من خلقٍ قديمِويحبسهُ أتاهم من جديدِ
3كما تعمى البهائمُ حينَ ترعىعن الشوكِ الكثيرِ لأجلِ عودِ
4متى كانتْ جيوبكَ من نضارٍفقد صارتْ جنوبكَ من حديدِ
5ومن عجبٍ يكونُ المالُ تاجاًوحبُّ المالِ أشبهُ بالقيودِ
6فيا أسفاً على الفقراءِ أمسواكمثلَ العودِ جُفِّفَ للوقودِ
7دموعهم دنانيرٌ ولكنتعامى الناسُ عن هذي النقودِ
8أليسَ من التغابُنِ وهو ظلمٌجزاءُ السَّعي يعطى للقعودِ
9ومن يحصدْ فإنَّ الويلَ أن لايذودَ الطيرَ عنْ حبِّ الحصيدِ
10ومن يحملْ على عنقٍ حساماًفقد ظمأ الحسامُ إلى الوريدِ
11وما زال الورى بعضُ لبعضٍحسوداً يتقي شرَّ الحسودِ
12يقولُ الناسُ إن المالَ ماءٌبهِ يحيى المجدُّ معَ البليدِ
13أكالماءِ المرشحِ ما تراهُحوى الكدرينِ من طينٍ ودودِ
14وأينَ البحرُ يضطربُ اضطراباًمن المستنقعاتِ على ركودِ
15كذا خُلقَ الأنامُ فمن شقيٍّيلازمهُ الشقاءُ ومن سعيدِ
16ومن يسخطْ على زحلٍ فلمْ لايدير بكفهِ نجمَ السعودِ
17وكم بينَ النحاسِ وإن جلوهُوبينَ توهجِ الذهبَ الشديدِ
18نواميس جرتْ في الكونِ قدماًليتَّضحَ الفناءُ من الخلودِ
العصر الحديثالوافرذم
الشاعر
م
مصطفى صادق الرافعي
البحر
الوافر