قصيدة · الطويل · رومانسية
أقول رياض إذ ترصعها زهرا
1أَقول رياضٌ إِذْ تُرَصِّعُها زَهْراأَقول سَمَاءٌ إِذ تُلْمِّعُها زُهْرا
2أَقولُ سيوفٌ إِذ تُجَرِّدُها بُتْرَاأَقولُ شُفوفٌ إِذ تُرَدِّدُها بُتْرَا
3معانٍ بإِمعانٍ هيَ النَّدُّ والنَّدَىحريقٌ رحيقٌ سائِلِ الجَمْرَ والخَمْرَا
4تَعَلَّقَ حظِّي بالحضيضِ فخَلِّهوإِخلادَهُ يا مُلْحِقَ الشعرِ بالشِّعْرَى
5وعندِيَ فكرٌ قَدِّم الكافَ تُلْفِهِبِهِ فَهْوَ فِكْرٌ ما عَدِمْتُ به كُفْرا
6تَغيَّرَ مثلَ الدَّهْرِ فاسْمَع حكايَةًأَتيتُ بها نَظْماً وإِن عُرفَتْ نثرا
7أَقولُ له زَيْدٌ فيَسْمَعُ خالِداًويكتُبُه بكراً ويقْرَأَهُ غَمْرا
8وأَما الطُّيوُر المُرْسَلاَتُ فإِنَّهاطوائِرُ مِدْحاتٍ أَبَتْ تَأْلَفُ الوَكْرا
9نَصَبْتُ لها لو سَاعَدَتْ شَرَكَ النُّهىوأَوسَعْتُها من حَبِّ شُغْلِي بها بِذْرَا
10وقلتُ عَسَى البَبْغَاءُ يأْتي بِبُغْيَةٍأَو النَّسْرُ يُولِي مثلَ تَصْحِيفهِ بُسْرا
11فَما كان إلا بلبلٌ لبلابِلِيأَتَى أَوْ حُبَارَى كنتُ من قَبْلِها الحَبْرَا
12فَلا خَيْرَ لليَعْقُوبِ منَّا فإِنَّهُعِقابٌ ولا الكُرْكِيِّ من حيثُ ماكَرَّا
13وَلا رُزِقَتْ مِنِّي خلاصاً وكيفَ لاغَلِطْتُ فسامِحْنِي أَلم تُولِها الحَصْرا
14وكنتُ سُلَيْماناً لفَهْمِ لُغاتِهاومذ سَلَبُوني خاتَمِي سَلَبُوا الأَمْرا
15فَدَعْ ذا وَعدِّ الأَمرَ عنه ونُصَّ لِيأَحادِيثَ أُخْرَى لا بَرِحْتَ لنا ذُخرا
16فماذا ترى في ناكحٍ بِنْتَ غيرِهِبلا غَيْرَةٍ منهُ ولم يَدْفَعِ المَهْرا
17وكنتُ أَرَى يوماً ويَوْمَيْنِ مُدَّةًوقد زاد حتى كادَ أَنْ يَبْلُغَ الشَّهْرا
18فإِنْ قُلْتَ لِي لا بُدَّ منهُ فعاجِلٌوإِلا فمَنْ هذا الذي يَضْمَنُ العُمْرا
19وقد مَرّ لي في ذا النهارِ عجيبَةٌلو اعتْمَدَتْ كِسْرَى لما أَمِنَ الكَسْرَا
20شَكَتْ لِيَ نَفِسي العُسْرَ ثم تأَلَّمَتْفقلتُ لبعضِ الأَصدقاءِ ادْفَعِ العُسْرا
21وجئني بها عَشْراً ثقالاً فقالَ هاوقَبَّل من كَفِّي لأَقْبَلَها العَشْرَا
22فيا حُسْنَها صُفْراً ويا قُبْحَ مَوْضِععَدَا بَعْدَها منها ولم أَعْتَرِفْ صِفْرا
23وكنتُ كَمَنْ عَيْنَاهُ تَرْقُبُ فَجْرَهُفلما تَبَدَّى الفَجْرُ أَوْسَعَنَا الفَجْرا
24بثَثْتُكَ سِرِّي والحديثُ كما حَكَوْاشُجونٌ فيا صَدْرَ الكمالِ احْفَظِ السِّرَّا