1أقولُ لحنَّانِ العَشيِّ المُغَرِّدِيهُزُّ صفيحَ البارقِ المتوقِّدِ
2تَبَسَّمَ عن رَيِّ البلادِ حَبيُّهولم يبتسمْ إلا لإنجازِ مَوْعِدِ
3على الشَّرَفِ المعمورِ بالعَمْرِ فالرُّبافتلكَ الثَّنايا فالطريقِ المعبَّدِ
4فسُودِ اللَّيالي من بَنِيَّةِ جَعْفَرٍفَدِمنَةِ آثارِ الخليفةِ أحمدِ
5بِصَفحةِ مصقولِ الأديمِ كأنَّماسَفائِنُهُ رُبْدُ النَّعامِ المُشرَّدِ
6شَوائِلُ أذنابٍ يُخَيَّلُ أنَّهاعقارِبُ دَبَّتْ فَوقَ صَرْحٍ مُمَرَّدِ
7فمَشهَدُ عمروٍ حيثُ يُلعَنُ ظالِمٌوتَبكي على المظلومِ آلُ محمَّدِ
8مَحلُّ الهَوى العُذريِّ في غَيرِ حِلَّةٍوعَهْدُ الشَّبابِ الغَضِّ في غَيرِ مَعهَدِ
9مَضَت نَومَةُ التَّعريسِ في ظلِّ أمنِهِوأعقَبها ليلُ السَّليمِ المُسَهَّدِ
10أمُجُّ له العَذْبَ النَّميرَ كأنَّهمُجاجةُ مُحمَرِّ الحماليقِ أسوَدِ
11ولا وِصْلَ إلا أن أروحَ مُغَرِّراًبأدهمَ في تَيَّارِ أخضرَ مُزبِدِ
12إذا ما أَهَلَّ الرَّكْبُ فيه جَرَى لَهُمعلى سَنَنٍ كالمَشرفيِّ المُجرَّدِ
13إذا ما ارتدَى اللَّيلَ البَهيمَ فإنَّنيبلَيْلَينِ منه والدُّجُنَّةِ مُرتَدي
14أرى بلداً يشكو منَ الماءِ مثلَ ماشَكا الغِمْدُ من حَدِّ الحُسامِ المُهَنَّد
15تَحَوَّفَ غَربيَّ القصورِ كأنَّمارُمينَ على الأيَّامِ منه بمِبرَدِ
16مُكَفَّرَةُ الجُدرانِ للمَدِّ لا تَنيتَخُرُّ عليه من رُكوعٍ وسُجَّدِ
17وعَهْدي بها مثلُ الفَراقدِ تُنْتَضىذَوائِبُها ما بينَ نَسْرٍ وفَرقَدِ
18بقيَّةُ أبشارِ البناءِ كأنماتَصوغُ لها الآصالُ تِيجانَ عَسجَدِ
19فيا سطوةَ الأيَّام ِعُودي لسِلْمِهاكما كنتِ قبلَ اليومِ مَغلولةَ اليَدِ
20ويا جانِبيَهْا بالمُناخِ سُقيتُمابأعذبَ ممَّا يُسقَيانِ وأبرَدِ
21ويا ديْرَها الشَّرقيَّ لازالَ رائحٌيَحُلُّ عُقودَ المُزنِ فيكَ ويَغتدي
22مَوارِدُ لَهْوٍ صَفَّقَتْ في ظِلالِهامَوارِدُ من ماءِ الكرومِ مُوَرَّدِ
23عليلَةُ أنفاسِ الرِّياحِ كأنَّمايُعَلُّ بماءِ الوَرْدِ نَرجِسُها النَّدي
24يَشُقُّ جيوبَ الوَرْدِ في شَجَراتِهانَسيمٌ متى يَنْظُرْ إلى الماءِ يَبرُدِ
25وملعَبُ إفرِنْدِيَّةِ الرَّوْضِ يَعْتَليعليه خَلوقيُّ البِناء المُشَيَّدِ
26صوامعُ في سَروٍ أنافَ كأَنهاقِبابُ عقيقٍ في قِبابِ زَبَرْجَدِ